
نددت الحكومة الفنزويلية، اليوم، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، فرض حصار بحري على «سفن النفط الخاضعة للعقوبات» المغادرة من فنزويلا والمتوجّهة إليها، معتبرة أنه «غير عقلاني» و«تهديد بشع».
وقالت الحكومة، في بيان، إن «رئيس الولايات المتحدة يحاول فرض حصار عسكري بحري مزعوم على فنزويلا بطريقة غير عقلانية بهدف سرقة الثروات التي هي ملك لوطننا».
وكان ترامب قد قال على منصته «تروث سوشال»، «اليوم، أصدر أمراً بفرض حصار كامل وشامل على كل ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تدخل فنزويلا وتخرج منها»، مضيفاً أن الأسطول البحري الأميركي الضخم المنتشر في منطقة الكاريبي «سيزداد حجماً» حتى تعيد فنزويلا «إلى الولايات المتحدة الأميركية كل النفط والأراضي والأصول الأخرى التي سرقتها منا سابقاً».
ورأى ترامب أن «نظام (الرئيس الفنزويلي نيكولاس) مادورو غير الشرعي يستخدم النفط من هذه الحقول النفطية المسروقة لتمويل نفسه، وإرهاب المخدرات، والاتجار بالبشر، والقتل، والاختطاف».
وعقب تصريحات ترامب، قال ناطق باسم شركة «شيفرون الأميركية» التي لا تزال تعمل في فنزويلا بموجب إعفاء خاص من العقوبات، إن عملياتها «متواصلة دون انقطاع وبما يمتثل للقوانين المطبقة».
وبعد أسابيع من تحليق الطائرات العسكرية قبالة سواحل فنزويلا والضربات على قوارب تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 90 شخصاً، صعّدت إدارة ترامب حملتها الأسبوع الماضي بالاستيلاء على ناقلة نفط فيما كانت تغادر البلاد.
وندّدت فنزويلا أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس بـ«سرقة» ناقلة النفط في 10 كانون الأول التي استولت عليها الولايات المتحدة خلال عملية عسكرية نُفذت كجزء من انتشارها في منطقة البحر الكاريبي.
واعتبر مادورو أن الانتشار العسكري الأميركي على مسافة قريبة من بلاده هو جزء من خطة لإطاحته و«سرقة» النفط الفنزويلي الوفير تحت ستار عملية مكافحة المخدرات.
وتنتج فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، حوالى مليون برميل من النفط يوميا، لكنها تواجه منذ العام 2019 حظراً يجبرها على بيعه في السوق السوداء بأسعار مخفضة، خصوصاً للصين.
إلى ذلك، حذّرت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية مجدّداً أمس الطائرات المدنية من التحليق في المجال الجوي الفنزويلي، مشيرة إلى مخاطر على صلة بنشاطات عسكرية.
وحضّت الهيئة الطائرات على «توخي الحذر» بسبب «تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها».
ويأتي التحذير الجديد، بعد أيام على إفادة قائد طائرة تابعة لشركة «جيت بلو» بأن طائرته كانت على وشك الاصطدام بطائرة تزويد وقود تابعة لسلاح الجو الأميركي قرب فنزويلا.