
وخلال مؤتمر مجلس الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد، للمرة الأولى، بعد انقطاع دام ثماني سنوات، في بروكسل، اليوم، قال رجي إن «لبنان دخل مرحلة حاسمة من استعادة الدولة في عام 2025»، معتبراً أن «القرار الحكومي التاريخي الصادر في الخامس من آب، والذي نصّ على حصر السلاح في يد الدولة عبر أجهزتها الأمنية الشرعية، يشكّل محطة فارقة في هذا المسار».
وأشار إلى أن «القرار يعيد صلاحية الحرب والسلم إلى المؤسسات الدستورية، ويُنهي وجود كل المجموعات المسلحة غير الشرعية، بما فيها حزب الله والفصائل الفلسطينية، ويقضي ببسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما ينسجم مع اتفاق الطائف وقراري مجلس الأمن 1559 و1701».
ورأى أن «الجيش اللبناني ينفّذ هذا القرار، انعكاساً لإرادة الغالبية الساحقة من اللبنانيين الرافضين لمنطق الدويلة داخل الدولة، بدءاً من جنوب نهر الليطاني»، موضحاً أن «المرحلة الأولى من المفترض أن تُنجز، بحلول نهاية العام الحالي، على أن يكتمل التنفيذ الكامل على كل الأراضي اللبنانية مع نهاية عام 2026».
لكنه أكد أن «نجاح لبنان في مسار استعادة الدولة يتطلب أيضاً احترام إسرائيل لالتزاماتها، بما في ذلك الانسحاب من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في الجنوب، والإفراج عن المعتقلين اللبنانيين، والالتزام الكامل بوقف الأعمال العدائية الصادر في تشرين الثاني 2024».
وأضاف رجّي أن «لبنان أظهر استعداداً للتهدئة والحوار»، معتبراً أنه «إلى حين التوصل إلى سلام شامل وفق مبادرة السلام العربية، يبقى الرجوع إلى إطار اتفاق الهدنة لعام 1949 المسار الأكثر مصداقية لتحقيق الاستقرار على حدودنا الجنوبية».
إلى ذلك، شكر وزير الخارجية الاتحاد الأوروبي على «دعمه التقني في إدارة الحدود مع سوريا»، وشدّد على «أهمية البدء بنقاش استشرافي حول الواقع الأمني في الجنوب لما بعد عام 2026، في ضوء قرار مجلس الأمن بشأن قوات اليونيفيل»، مرحّباً بـ«تفكير الاتحاد الأوروبي في المشاركة في السياسة الأمنية والدفاعية».
أمّا في ما يتعلق بملف النازحين السوريين، قال رجّي إن «السبيل إلى الأمام لا يكمن في إدارة النزوح إلى ما لا نهاية، بل في العمل المشترك للتوصل إلى حلول مستدامة»، مؤكداً أن «دعم عودة آمنة وكريمة وتدريجية إلى سوريا يُعدّ أمراً أساسياً لاستقرار لبنان والتوازن الإقليمي».