قدّم مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية لشؤون إعادة الإعمار، الوزير السابق علي حميّة، خلال القمة الاقتصادية العربية – الفرنسية السادسة في باريس، عرضًا شاملاً كشف فيه للمشاركين حجم الخراب الذي أصاب لبنان بفعل العدوان، من مرحلة اندلاع الحرب وحتى ما بعد وقف إطلاق النار.
وكشف حميّة بالأرقام أنّ عشرات آلاف الوحدات السكنية دُمّرت كليًا أو جزئيًا في القرى والبلدات الحدودية، وأن الدمار لم يتوقف بعد وقف النار، بل توسّع بشكل واضح في محافظتي الجنوب والنبطية، إضافة إلى بعلبك الهرمل والبقاع. كما عرض تفصيلاً دقيقًا للأضرار في الأقضية الأكثر تضررًا، ومنها بنت جبيل ومرجعيون وصور والنبطية وحاصبيا وزحلة وبعلبك والهرمل.
وفي ضواحي بيروت، أكد العرض أن مئات المباني سُوّيت بالأرض وأن آلاف الأبنية أصيبت بأضرار متفاوتة، ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للنسيج السكني.
وتناول حميّة أيضًا تداعيات الحرب على البيئة والقطاع الزراعي، من خسائر حقول الزيتون والثروة السمكية، إلى الحرائق والتلوّث الذي خلّفته القنابل الفوسفورية في مساحات واسعة من الجنوب.
وشدّد حميّة على أن الاستقرار هو الشرط الأول لبدء إعادة الإعمار، وأن أي خطة نهوض جدّية تحتاج إلى بيئة آمنة تسمح بعودة السكان وبدء الاستثمار. وأكد أن لبنان يعوّل على مؤتمر باريس لإطلاق ورشة واسعة في قطاعات البنى التحتية والزراعة والطاقة والتكنولوجيا.
وفي ختام كلامه، توقف عند الإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، معتبرًا أنها تشكّل قاعدة صلبة لرفع الإنتاجية وإعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، بما يعيد فتح الأبواب أمام المستثمرين العرب والاجانب