أتوجّه، أنا نظمية حيدر، والدة الموقوف اللبناني علي حسين درويش المحكوم في الولايات المتحدة الأميركية بـ138 عاماً، بنداءٍ إنساني ووطني مع اقتراب حلول عيد رأس السنة، وهو العيد الذي أحمله ألماً في قلبي منذ ليلة توقيف ولدي في 31 كانون الأول 2008 – 1 كانون الثاني 2009.
ثمانية عشر عاماً مرّت من عمر ولدي خلف القضبان، ومرّ معها عمري ووجعي وقلقي. لم أرَ ابني منذ أكثر من 18 سنة. اشتقت أن أضمّه، أن أنظر في عينيه، وأن يمدّني القدر بفرصةٍ واحدة قبل أن يخذلني عمري أو عمر والده الصحافي حسين درويش.
أتوجّه بندائي إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه برّي، ودولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نواف سلام، راجية التطلّع إلى قضية ولدي وإعادة فتح ملفه لكشف ما تعرّض له من ظلم وتلفيق.
ولنفترض جدلاً أنّه أخطأ، فإنّ العقوبة التي نالها لا تتناسب مطلقاً مع نوع التهمة، إذ إنّ قضايا الاحتيال على بوالص التأمين لا يتجاوز حكمها عادة سبع سنوات، بينما ولدي حُكم بما يشبه المؤبّدات.
وأتوجّه أيضاً إلى السيدة الأولى السيدة نعمت عون، التي نتابع نشاطاتها الإنسانية وكل الوقفات الرحيمة التي تقوم بها. أتمنى أن تنظري إلى ولدي كما تنظرين إلى أولادك، فأنا أمٌّ فقدت رؤية ابنها منذ 18 عاماً، ولا زلت أبحث عن بصيص أمل يعيد لي قدراً من الحياة.
لقد طرقنا كل الأبواب بحثاً عن من يساعدنا، ولم نجد من يصغي إلى وجعنا. واليوم ألجأ إلى الإعلام وإلى ضمائركم، علّ ندائي ونداء ولدي يصل إليكم.
اللهم اشهد أنّي أمّ تطلب رحمة لا أكثر… وحقاً لا أقل.