ندّد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، بمصادرة شرطة الاحتلال الإسرائيلي ممتلكات المنظمة الأممية في مقرها بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وقال لازاريني، عبر منصة «أكس»: «اليوم في وقت مبكر من الصباح، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية برفقة مسؤولين من البلدية مجمّع الأونروا في القدس الشرقية بالقوة».
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية استخدمت شاحنات ورافعات لنقل «الأثاث، والمعدات التقنية، وممتلكات أخرى»، كما تم إنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي بدلاً منه.
وتابع: «مهما كانت الإجراءات، المتخذة محلياً، يظل للمجمّع وضعه كمقر تابع للأمم المتحدة، يتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل».
وكانت سلطات العدو قد أعلنت لازاريني «شخصاً غير مرغوب فيه» عقب حظر أنشطة «الأونروا».
وادعى المتحدث باسم شرطة القدس، في حديث لـ«فرانس برس»، أن عملية تحصيل الديون تتعلق بضريبة «الأرنونا»، وهي ضريبة المسقفات في إسرائيل.
من جهته، قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، رولاند فريدريك: «لا توجد ديون، لأن الأمم المتحدة - والأونروا جزء منها - لا تُطلب منها أي ضرائب من هذا النوع بموجب القانون الدولي وبموجب القانون الذي تبنته إسرائيل نفسها».
وبموجب اتفاقية وقعت العام 1946، لا يجوز للدول المضيفة فرض ضرائب على الأمم المتحدة أو ممتلكاتها.
غوتيريش: مقرّ مصون لا يجوز انتهاكه
وندد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة بمداهمة إسرائيل مقر «الأونروا»، لافتاً إلى أنه
«لا يزال تابعاً للأمم المتحدة، وهو مصون ولا يجوز انتهاكه أو التعرض له بأي شكل من أشكال التدخل».
وحث غوتيريش، في بيان، إسرائيل على «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة فورا لاستعادة حرمة مقرات الأونروا والحفاظ عليها ودعمها، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أخرى تتعلق بها».
الأردن يحذّر من تداعيات «كارثية»
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام الشرطة الإسرائيلية مقر الأونروا باعتباره «خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة».
وحذرت الخارجية، في بيان، من «التداعيات الكارثية للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق الأونروا ومؤسساتها التي تقدم خدمات لا يمكن الاستغناء عنها أو إحلالها».
وتقدّم «الأونروا» الدعم للاجئين الفلسطينيين في كل أنحاء الشرق الأوسط منذ أكثر من 70 عاماً، وغالباً ما تتعرّض لاتهامات من مسؤولين إسرائيليين بتقويض أمن البلاد.

