
في التفاصيل، استقبل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمير قطر، في قصر اليمامة في الرياض، حيث عُقدت جلسة مباحثات رسمية تبعها الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي ترأسه الجانبان، بحضور أعضاء المجلس من الطرفين.
تمّ خلال الاجتماع التوافق على تعزيز التنسيق في مجالات السياسة والدفاع والطاقة والتجارة والتعليم والثقافة، بما يخدم أهداف «رؤية المملكة 2030» و«رؤية قطر الوطنية 2030»، وفق وكالة «واس».
وأشار البيان المشترك إلى نمو حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 634٪ منذ عام 2021، ليبلغ 930.3 مليون دولار في عام 2024، مع التأكيد على إزالة العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار المشترك، وتحويل الفرص إلى شراكات استراتيجية. كما جرى التطرق إلى تطوير التعاون الاستثماري عبر الصناديق السيادية والشركات الخاصة، وتكثيف الزيارات بين القطاعين العام والخاص.
وفي مجال الطاقة، جدّد الطرفان تأكيدهما أهمية استقرار الأسواق العالمية، وضمان أمن الإمدادات لجميع المصادر. واتفقا على تعزيز التعاون في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتطوير سلاسل الإمداد وتمكين الشركات من تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
وتمّ الاتفاق أيضاً على موقف موحد من سياسات المناخ الدولية، بالتركيز على خفض الانبعاثات لا على مصادرها.
على المستوى الأمني والدفاعي، أكّد الطرفان عزمهما تعزيز الشراكة الدفاعية، وتنسيق المواقف الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية.
وأُشيد بالتعاون الأمني القائم في مكافحة الإرهاب والمخدرات، وأمن الحدود والمعلومات، إلى جانب عقد دورات تدريبية ومشاركة في مؤتمرات الأمن السيبراني.
كما شملت الاتفاقات توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الأمن الغذائي، النقل السككي، الإعلام، التعليم والتعاون في القطاع غير الربحي.
خارجياً، شدّد الطرفان على استمرار التنسيق السياسي لدعم الاستقرار الإقليمي والدولي، وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وثمّنت السعودية مصادقة قطر على ميثاق «المنظمة العالمية للمياه».