❗خاصsadawilaya❗
فتحي الذاري
27نوفمبر2025م
في عالم يتسم بالتوترات الجيوسياسية والصراعات المستمرة، يواجه اليمن مزيجًا معقدًا من التحديات التي تهدد بضرب سيادته واستقراره. فيما تحاول بعض الدول الكبرى إعادة تشكيل الأوضاع في المنطقة بما يتماشى مع مصالحها،و تبرز اليمن كلاعب رئيسي في هذا السياق، يجتذب الأنظار نتيجة للدور الذي يلعبه في مسار الأحداث الإقليمية والدولية.
تشير التقارير إلى وجود محاولات لإرسال مرتزقة يمنيين إلى غزة، مما يبرز كيف أن الصراعات في المنطقة لا تؤثر فقط على الدول المعنية، ولكن أيضاً على بلدان أخرى مثل اليمن التي قد يُستخدم أبناؤها كأدوات في معارك لا تتعلق بمصالحهم المباشرة. هذا السياق يضع اليمن في قلب الأحداث، مما يتطلب من القيادة الوطنية تحركات واعية لحماية السيادة الوطنية.
لقد أثيرت المخاوف بشأن وجود مشروعات لإنشاء قواعد عسكرية في الجزر اليمنية يُمكن أن تُستخدم كمنصات دعم للكيان الصهيوني. يعتبر هذا بحد ذاته تهديدًا لنزاهة اليمن، حيث يُعطي انطباعًا بأن السيادة اليمنية قد تُنتهك لصالح مشاريع خارجية. إن هذه التطورات تحتم على القيادة اليمنية اتخاذ خطوات استراتيجية جادة لمعاكسة هذه التحركات
يمكن أن نرى في هذا السياق أن مقولة "على الباغي تدور الدوائر" تمثل حقيقة تاريخية. عند تعرض الأمة للتحديات، فإن التحرك الجماعي والفاعل من قبل جميع شرائح المجتمع هو السبيل الوحيد لاستعادة السيطرة على الموقف. من المهم أن يعمل اليمنيون بشكل موحد للتعامل مع التدخلات الخارجية، وتعزيز النسيج الاجتماعي الذي يتجاوز الانقسامات الحالية
تُعد العلاقات السعودية الأمريكية، وخاصة فيما يتعلق بصفقة طائرات F-35، جزءًا من الرؤية الاستراتيجية للنظامين. ولكن يتزامن ذلك مع قلق شديد بشأن تداعيات مثل هذه الصفقة على الأمن الإقليمي. فمن المعروف أن بيع الأسلحة وتعزيز القدرات العسكرية من قبل القوى الكبرى يؤدي إلى إشعال التوترات بدلًا من تهدئتها. مما يؤثر على العلاقات بين اليمن وجيرانه ويُعقد الأمور الأمنية في المنطقة.
لا شك أن التحديات التي تواجه اليمن تتطلب استجابة جماعية وقوية. وحيث ان القيادةالثورية والسياسية تتمتع بالرؤية والفهم العميق للمرحلة الحالية، وتستطيع تنفيذ خطوات فعالة لإعادة الأمور إلى نصابها. يجب أن تشمل هذه الاستجابة تعزيز الدفاعات الوطنية، ورفع الوعي بين مختلف فئات الشعب، فضلاً عن البحث عن تحالفات استراتيجية تعزز من الموقف اليمني وتضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالسيادة والأمن الوطني.
إن الوضع الراهن في اليمن، بما ينطوي عليه من تحديات وتهديدات، يستدعي إعادة تقييم شامل للموقف والمصالح الوطنية. لا يمكن لليمن أن يظل شاهدًا على الأحداث في المنطقة فقط، بل يجب أن يكون فاعلاً رئيسيًا فيها، مع التركيز على بناء استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار التوازنات السياسية والإقليمية، حفاظًا على سيادته وأمنه. في نهاية المطاف، إن التاريخ يعلّمنا أن الأوطان القوية هي تلك التي تستطيع التحرك بحكمة في أوقات الأزمات، فهل يستطيع اليمن أن يحقق هذه المعادلة؟ الزمن وحده هو الكفيل بالإجابة.
الله اكبر الموت لامريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للاسلام