❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
بقلم/فتحي الذاري
يمثل العدوان السعودي على اليمن من أكثر النزاعات تعقيدًا وتداخلًا على مستوى العالم، حيث يتشابك فيه العديد من الأبعاد السياسية، الأمنية، الإنسانية، والاجتماعية، بشكل يؤكد مدى تعمد الأطراف الخارجية استثمار المنطقة لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب أمن واستقرار اليمن وشعبه.
لطالما كانت اليمن عبر تاريخه بلدًا يمتلك هوية إيمانية عميقة، وشعبًا كريمًا يقف صامدًا أمام أصعب التحديات، بقيادة السيد القائد عبدالملك الحوثي، الذي أكد مرارًا على وحدة اليمن وسيادته، وعلى ضرورة الحفاظ على كرامة شعبه وأرضه. إلا أن العدوان المستمر منذ أكثر من عقد، والذي بدأ علنيًا في مارس 2015، يشكل عائقًا كبيرًا أمام طموحات اليمن في استعادة سيادته وحماية أرضه وكرامته.
تدرك العقول السياسية المدبرة أن العدوان السعودي في اليمن ينطوي على تنسيق وتوجيهات من قوى خارجية، تحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الإسرائيلي ، بهدف إضعاف محور المقاومة وإحكام السيطرة على المنطقة، خاصة في ظل تصاعد نفوذ المقاومة في لبنان وسوريا وفلسطين. فالسعودية، التي عملت طيلة العقد الماضي كأداة في تنفيذ هذه الأجندات، استُخدمت لتمرير أغراض سياسية وأمنية تتعلق بمحاولة إبعاد النفوذ الإيراني عن المنطقة، وتثبيت التفوق للإحتلال الإسرائيلي في قلب الشرق الأوسط.
ومع تنوع الأساليب التي تتبعها السعودية وأذرعتها، من الحرب العسكرية المباشرة إلى الحصار الاقتصادي، والتجسس، والحرب الناعمة، والأعمال التخريبية، يتضح أن هناك خطة ممنهجة تستهدف استقرار اليمن، وإضعاف مقاومته الشعبية للعدوان ، وتشويه مقاومته للأهداف الخارجية، من خلال دعم الجماعات الإرهابية والمتطرفة، وتوجيه العمليات الاستخباراتية التي تستهدف زعزعة الأمن الداخلي، وإشعال الفتن والصراعات بين أبناء الشعب اليمني،من خلال استقطاب العملاء الخونة الأنذال بهدف تفتيت وحدته الوطنية.
العدوان لم يقتصر على القصف العسكري المكثف، بل تعداه ليصبح حربًا ناعمة شامل، تتنوع أساليبه بين التجسس، والحرب النفسية، والأعمال الإرهابية، ودعم منظمات مسلحة هدفها الإخلال بأمن اليمن واستقراره، بالإضافة إلى محاولة إطالة أمد الحرب لتحقيق أهداف استنزاف الأمة اليمنية، وفرض واقع جديد يخدم المخططات الخارجية. كما أن دعم الإرهاب والتطرف هو أحد الأساليب التي يتبناها العدوان بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث يتم تجنيد المرتزقة لتفتيت وحدته، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، وتوسيع دائرة الفوضى، بهدف تدمير الدولة اليمنية ومنع أي نمط من الاستقرار.
نتيجة لهذا العدوان، يعاني اليمن من كوارث إنسانية متفاقمة، تتجلى في انتشار المجاعة، والأوبئة، وتدمير البنية التحتية، وتهجير الملايين من منازلهم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق. في الجانب السياسي، تعمقت الأزمة، وتضاعفت الصراعات، وانتشرت الفوضى، في وقت تظل فيه اليمن مهددة بخطر تقسيم أرضه، واستغلال خصوم الداخل والخارج لتمزيق وحدته.
وفي الوقت ذاته، يقف الشعب اليمني بصموده، وتضحياته، ووعيه الوطني، للمواجهة، متحديًا المحن، مؤكدًا على هويته الإيمانية، وإيمانه بقضيته، وإصراره على نيل حريته واستقلاله. فمقاومته لكل التحديات، بقيادة السيد القائد عبدالملك الحوثي، تؤكد عمق إيمانه بوطنه، وحقه في السيادة، وكرامته، وحمايته لأرضه وشعبه، مهما طال زمن الحرب وتعقدت الأزمات
هل تدرك السعودية رغبة الشعب اليمني؟
السؤال الذي يفرض نفسه في خضم هذه الأوضاع هو هل ستُدركُ السعودية، أو غيرها من الدول التي تحركها أذرع خارجية، أن الشعب اليمني شعب يحب السلام ويطالب بحقوقه في حياة حرة كريمة؟
هل ستفهم أن اليمنيين شعب مؤمن، ويمتلك هوية إيمانية عميقة، ويحمل على عاتقه رسالة الحرية والكرامة، وأن استمرار الحرب لن يغير من إرادته وإنما يعمق إصراره على استعادة وطنه واستقلاله؟
أثبت اليمنيون، بمختلف مكوناتهم وشرائحهم، ووجودهم العامرة ومعاناتهم، أن الكرامة الوطنية والدفاع عن الأرض سيظلَا من دواعي فخرهم وعمق إيمانهم، وأن الشعب اليمني شعب مؤمن بالله، يمتلك وعيًا عميقًا بقضيته، ويدرك جيدًا أن مقاومته للعدوان هو دفاع عن هويته الوطنية والإيمانية. إن الشعب اليمني، الذي قاوم الاحتلال والغزو عبر التاريخ، يؤمن أن الحرية والكرامة لا يُهدَران، وأن مواجهة العدوان والهيمنة الخارجية لن تتوقف إلا بتحقيق الاستقلال والعيش بحرية على كامل أرضه، وعلى أساس سيادة وطنية حقة.
وفي ظل استمرار العدوان الذي استمر عقدًا من الزمن، يظل اليمنيون يقفون صفًا واحدًا، متحدين في مواجهة المؤامرات، مؤمنين أن النصر الحقيقي لن يتحقق إلا بوحدة الصف، والتوحد حول مبادئ الحرية والاستقلال، والإيمان بقضيتهم العادلة. من هنا، تؤكد قيادتهم المتمثلة بقيادة السيد عبدالملك الحوثي على أن اليمن، بكل أطيافه، سيظل حاميًا لسيادته، ومتمسكًا بهويته، ولن يرضخ لمؤامرة تدميره أو تقسيم
يعي اليمنيون أن طريق النصر طويل، وأن التحديات أكبر من أن تُحطم إرادتهم، فمثلما قاوموا المحتلين قديمًا، فإنهم اليوم يصرون على أن العدوان مهما طال، سيُكسَر في النهاية أمام صمودهم، وإيمانهم بعدالة قضيتهم. يؤمنون أن النصر لن يأتي إلا عبر الوحدة والإصرار، وأن الشهادة والتضحيات ليست إلا بابًا إلى الحرية والكرامة.
كما أن الشعب اليمني اليوم هو منبع الأمل، ومنبع القوة، ودرع الوطن الذي يرفض الذل والهوان، ويصر على أن يُعاد الاعتبار لقضية اليمن على الصعيدين الإقليمي والدولي. فعدالة القضية اليمنية وحق الشعب في وطنه يؤكدان أن الإرادة والعزيمة الشعبية، المستندة إلى العقيدة الإيمانية، يمكن أن تغيّر موازين القوى، وتعيد لليمن مكانته التاريخية والسيادية، سواء من خلال التصالح الداخلي أو مقاومته للعدوان.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستسمع الأطراف المعنية نداء الشعب اليمني، وتتوقف عن دعم الحرب والعدوان، وتبدأ في رسم معالم مستقبل يعلی من قيمة السلام والتعايش، ويعيد لليمن استقلاله وكرامته؟ إن الشعب اليمني، وهو الشعب المؤمن والموحد، يذكر الجميع بأنه لن ينكسر، وأن الحرية والكرامة هما حقه الطبيعي، وأنه على أتم الاستعداد للتضحية من أجل استعادة وطنه، وتأمين مستقبل أجياله القادمة.
وفي ظل كل التحديات، يظل الأمل قائمًا في أن تتوقف الحرب، وتبدأ مرحلة من الحوار، يحدد فيها الشعب اليمني مستقبله، ويصنع تاريخًا جديدًا يليق بتضحياته، ويمسح غبار الحرب، ويشرق فجر الاستقرار والوحدة، بقيادة السيد القائد عبدالملك الحوثي، الذي يظل رمزًا للصمود والعزة اليمنية.
الله اكبر الموت لامريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للاسلام