logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 16 أكتوبر 2026
23:12:33 GMT

واشنطن تضغط لتغيير وظيفة الجيش

واشنطن تضغط لتغيير وظيفة الجيش
2025-11-20 04:26:00
علي حيدر

الخميس 20 تشرين الثاني 2025

تتعاطى إسرائيل مع لبنان اليوم، من زاوية جديدة تقوم على فهمٍ أوسع للدور الذي تريد القوى الإقليمية فرضه على الدول الهشّة من حولها. وفي هذا السياق، تنظر تل أبيب إلى الجيش والدولة اللبنانية، بوصفهما ساحة يمكن إعادة توجيهها سياسياً وأمنياً بما يخدم مشروعها في محاصرة المقاومة وتغيير البيئة التي تتحرّك فيها. الفكرة الأساسية ليست المواجهة المباشرة هذه المرة، بل محاولة تطويع مؤسسات الدولة نفسها ودفعها إلى القيام بأدوار تكمل ما فشلت القوة العسكرية الإسرائيلية في تحقيقه طوال العقود الماضية.

وقد أظهر خطاب بنيامين نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة جانباً واضحاً من هذه المقاربة. فبدلاً من الاكتفاء بالإشادة بقرار الحكومة اللبنانية «على هدفهم تفكيك سلاح حزب الله»، سارع إلى التعبير عن عدم رضاه عن مجرد التصريحات، مؤكّداً: «نحن بحاجة إلى أكثر من الكلمات». وفي ذلك إشارة مباشرة إلى أنّ تل أبيب، لا تكتفي بموقف سياسي، بل تنتظر خطوات عملية تُنفَّذ، وفق تصوّرها، عبر الجيش اللبناني نفسه.

وما قاله نتنياهو بلغة دبلوماسية، عبّر عنه تامير هايمن، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي، بوضوح أشدّ حين دعا إلى «حضّ الجيش اللبناني على الاحتكاك مع حزب الله». هذا الطرح يختصر جوهر المقاربة الإسرائيلية في هذه المرحلة: الدفع نحو احتكاك داخلي يعيد تشكيل البيئة اللبنانية، ويدفع الجيش إلى موقع صدامي مع المقاومة، بما يفتح الباب أمام مشهد سياسي جديد يهدّد ما تبقّى من استقرار داخلي، ويضع البلاد على حافة الانهيار الأمني والسياسي.

الطريق الأقلّ كلفة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية يكمن في تغيير اتجاه القرار السيادي اللبناني

ويبدو جلياً أنّ هذا التوجّه يستند إلى قراءة معمّقة للتجربة الإسرائيلية الطويلة مع المقاومة. فالهزائم المتراكمة منذ انسحاب عام 2000، مروراً بحرب 2006، وصولاً إلى نتائج حرب 2024 (حيث نجحت إسرائيل في توجيه ضربات قاسية وغير مسبوقة من دون أن تتمكّن من القضاء على المقاومة أو تعطيل قدراتها)، رسّخت في العقل الأمني الإسرائيلي قناعة بأنّ القوة العسكرية وحدها عاجزة عن إخراج المقاومة من المعادلة.

ورغم ما ألحقته إسرائيل من أضرار، فإنها فشلت في كسر قدرة المقاومة على الدفاع ومنع اجتياح جنوب الليطاني، ولا في دفعها خارج التوازنات الداخلية اللبنانية. ومن هنا تولّدت لدى صناع القرار في تل أبيب، فكرة أنّ الطريق الأقل كلفة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية، يكمن في تغيير اتجاه القرار السيادي اللبناني نفسه: إعادة تحديد دور الجيش وموقع الدولة في مقاربة ملف المقاومة، أو على الأقل الرهان على إمكانية تحقيق ذلك عبر ضغوط سياسية وأمنية.

وفي صلب هذا المسار يتقدّم الدور الأميركي الذي يشكّل الركيزة الأعمق في الاستراتيجية الإسرائيلية الطويلة الأمد. وقد عبّر هايمن صراحة عن طبيعة هذه العلاقة، مؤكّداً أنّ الهجمات الجارية ليست سوى وسيلة مؤقّتة في غياب «سياسة أميركية - إسرائيلية طويلة المدى». وشدّد على ضرورة المزج بين الضغط السياسي والعمل العسكري لفرض «واقع أمني مستقرّ». وهو بذلك يوضح أنّ واشنطن، تبقى الرافعة التي يُفترض أن تمارس الضغوط المالية والسياسية على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش.

وعلى هذه الأرضية يمكن فهم المسارات التي يجري الدفع بها اليوم. فثمّة محاولة واضحة لجرّ لبنان نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما عبّر عنه نتنياهو، عندما قال إنّ «السلام سيأتي سريعاً» إذا اتّخذ لبنان خطوات «لتحييد حزب الله». وفي الوقت نفسه يجري الضغط على الجيش اللبناني لاتخاذ إجراءات جنوباً، من نوع مداهمات أو تحرّكات أمنية يمكن أن تُستغلّ لإثارة احتكاك مع البيئة الشعبية للمقاومة. وكل من يعرف طبيعة الجنوب اللبناني، يدرك أنّ مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن تُقرأ إلا كخطوات تمهّد لمسار أكثر خطورة.

غير أنّ ما يشكّل تهديداً فعلياً للرهانات الإسرائيلية هو احتمال أن يحافظ لبنان على وحدته السياسية، وعلى عناصر القوة التي يمتلكها، وعلى قراره السيادي المستقلّ. فإسرائيل، تدرك أنّ أي تماسك لبناني - سياسي أو عسكري أو شعبي - يعيق محاولاتها لإعادة رسم وظيفة الجيش ولتحويل الدولة إلى منصة ضغط على المقاومة. وهذا السيناريو هو الأكثر خطورة على مخطّطاتها، لأنه يبقي المعادلة الدفاعية للبنان قائمة، ويمنع تحويل الجيش إلى طرف في صراع داخلي أو أداة لفرض تسويات تريدها تل أبيب.

ما يمكن استخلاصه من المسار الإسرائيلي اليوم، أنّ الهدف الحقيقي ليس الضغط على المقاومة فقط، بل جرّ الجيش اللبناني إلى خطوات تُظهره في موقع التصادم معها، بما يؤدّي إلى اهتزاز الداخل وإعادة تعريف وظيفة الدولة. أمّا ما تخشاه إسرائيل فعلاً، فهو أن يفشل هذا المخطّط، وأن يتكرّس في لبنان وعي سياسي وطني يحافظ على السيادة وعلى عناصر القوة التي حمت البلاد في وجه الاعتداءات، وأبقت مشاريع الهيمنة خارج حدودها.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
فشل سياسة البيت الأبيض وقرار ترامب الاستكبار الأمريكي والمأساة الفلسطينية
روسيا في سوريا: حلم «المياه الدافئة»... وكلّ ما عداه يهون عبد المنعم علي عيسى الخميس 7 آب 2025 عزفت موسكو، إبان زيارة
لاوندس البانكي البش يُضحّي بـ 26 ضابطاً لحماية سمعة «أمن الدولة»
التحوّلات الاجتماعية تضرب السياحة الشتوية! حركة خجولة في فاريا وكفردبيان ... وفقرا «لا تهتز»
عون وجعجع: إرتياب متبادل
بري: مخطئ من ينتظر قبولنا حلاً يناسب العدو؟
ماذا من وراء الحرب الأمريكية الممنهجة المنتهكة لقدسية القرآن الكريم
الثلاثاء القادم، هل يعيد ٧ أيار جديد ؟ يترقب اللبنانيون ومعهم كثير من العرب والغرب وطبعاً اميركا، لما ستقدمه جلسة الثلاثاء
هل مُنحت قطر دوراً في إدارة الاستقرار؟ الدوحة تريد تمويل عودة 400 ألف نازح سوري إلى ديارهم
بري: مخطئ من ينتظر قبولنا حلاً يناسب العدو
25 آيار من دون السيد ومنبصم بالدم للحفاظ على المقاومة والسلاح!
60% من الآبار في البقاع وجبل لبنان «نشّفت»: الجفاف الأكثر قسوة خلال عقدين
ترخيص يهدّد إيرادات الخزينة ويضرب تنافسية القطاع الخاص ما بعد «ستارلينك» ليس كما قبله
السلطة المنفصمة: لبنان لا يتعرّض للعدوان!
اليمن يودع رئيس الحكومة الشهيد احمد الرهوي ورفاقه من الوزراء
الاخبار _ حسين ابراهيم :«هنا صوت الجنوب»... مقاومة
هل ستشعر واشنطن بـالخيبة وتنتقم؟ طوني عيسى السبت, 26-تموز-2025 لم يشرح الموفد الرئاسي الأميركي توم برّاك كيف ستردّ و
مخزومي وتعليمات غراهام الأخبار الأربعاء 24 حزيران 2026 أكدت مصادر سياسية أن مكتب النائب فؤاد مخزومي في وسط بيروت تحوّل
الجمهورية _ عماد مرمل : سقوط الأسد يسهّل انتخاب الرئيس أم يعقّده؟
«مبادرة قطرية» لم تبصر النور: كيف تمّ الاستحواذ الأميركي - السعودي؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث