logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 16 يوليو 2026
01:42:37 GMT

واشنطن تضغط لتغيير وظيفة الجيش

واشنطن تضغط لتغيير وظيفة الجيش
2025-11-20 04:26:00
علي حيدر

الخميس 20 تشرين الثاني 2025

تتعاطى إسرائيل مع لبنان اليوم، من زاوية جديدة تقوم على فهمٍ أوسع للدور الذي تريد القوى الإقليمية فرضه على الدول الهشّة من حولها. وفي هذا السياق، تنظر تل أبيب إلى الجيش والدولة اللبنانية، بوصفهما ساحة يمكن إعادة توجيهها سياسياً وأمنياً بما يخدم مشروعها في محاصرة المقاومة وتغيير البيئة التي تتحرّك فيها. الفكرة الأساسية ليست المواجهة المباشرة هذه المرة، بل محاولة تطويع مؤسسات الدولة نفسها ودفعها إلى القيام بأدوار تكمل ما فشلت القوة العسكرية الإسرائيلية في تحقيقه طوال العقود الماضية.

وقد أظهر خطاب بنيامين نتنياهو الأخير في الأمم المتحدة جانباً واضحاً من هذه المقاربة. فبدلاً من الاكتفاء بالإشادة بقرار الحكومة اللبنانية «على هدفهم تفكيك سلاح حزب الله»، سارع إلى التعبير عن عدم رضاه عن مجرد التصريحات، مؤكّداً: «نحن بحاجة إلى أكثر من الكلمات». وفي ذلك إشارة مباشرة إلى أنّ تل أبيب، لا تكتفي بموقف سياسي، بل تنتظر خطوات عملية تُنفَّذ، وفق تصوّرها، عبر الجيش اللبناني نفسه.

وما قاله نتنياهو بلغة دبلوماسية، عبّر عنه تامير هايمن، الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي، بوضوح أشدّ حين دعا إلى «حضّ الجيش اللبناني على الاحتكاك مع حزب الله». هذا الطرح يختصر جوهر المقاربة الإسرائيلية في هذه المرحلة: الدفع نحو احتكاك داخلي يعيد تشكيل البيئة اللبنانية، ويدفع الجيش إلى موقع صدامي مع المقاومة، بما يفتح الباب أمام مشهد سياسي جديد يهدّد ما تبقّى من استقرار داخلي، ويضع البلاد على حافة الانهيار الأمني والسياسي.

الطريق الأقلّ كلفة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية يكمن في تغيير اتجاه القرار السيادي اللبناني

ويبدو جلياً أنّ هذا التوجّه يستند إلى قراءة معمّقة للتجربة الإسرائيلية الطويلة مع المقاومة. فالهزائم المتراكمة منذ انسحاب عام 2000، مروراً بحرب 2006، وصولاً إلى نتائج حرب 2024 (حيث نجحت إسرائيل في توجيه ضربات قاسية وغير مسبوقة من دون أن تتمكّن من القضاء على المقاومة أو تعطيل قدراتها)، رسّخت في العقل الأمني الإسرائيلي قناعة بأنّ القوة العسكرية وحدها عاجزة عن إخراج المقاومة من المعادلة.

ورغم ما ألحقته إسرائيل من أضرار، فإنها فشلت في كسر قدرة المقاومة على الدفاع ومنع اجتياح جنوب الليطاني، ولا في دفعها خارج التوازنات الداخلية اللبنانية. ومن هنا تولّدت لدى صناع القرار في تل أبيب، فكرة أنّ الطريق الأقل كلفة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية، يكمن في تغيير اتجاه القرار السيادي اللبناني نفسه: إعادة تحديد دور الجيش وموقع الدولة في مقاربة ملف المقاومة، أو على الأقل الرهان على إمكانية تحقيق ذلك عبر ضغوط سياسية وأمنية.

وفي صلب هذا المسار يتقدّم الدور الأميركي الذي يشكّل الركيزة الأعمق في الاستراتيجية الإسرائيلية الطويلة الأمد. وقد عبّر هايمن صراحة عن طبيعة هذه العلاقة، مؤكّداً أنّ الهجمات الجارية ليست سوى وسيلة مؤقّتة في غياب «سياسة أميركية - إسرائيلية طويلة المدى». وشدّد على ضرورة المزج بين الضغط السياسي والعمل العسكري لفرض «واقع أمني مستقرّ». وهو بذلك يوضح أنّ واشنطن، تبقى الرافعة التي يُفترض أن تمارس الضغوط المالية والسياسية على الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش.

وعلى هذه الأرضية يمكن فهم المسارات التي يجري الدفع بها اليوم. فثمّة محاولة واضحة لجرّ لبنان نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو ما عبّر عنه نتنياهو، عندما قال إنّ «السلام سيأتي سريعاً» إذا اتّخذ لبنان خطوات «لتحييد حزب الله». وفي الوقت نفسه يجري الضغط على الجيش اللبناني لاتخاذ إجراءات جنوباً، من نوع مداهمات أو تحرّكات أمنية يمكن أن تُستغلّ لإثارة احتكاك مع البيئة الشعبية للمقاومة. وكل من يعرف طبيعة الجنوب اللبناني، يدرك أنّ مثل هذه الإجراءات لا يمكن أن تُقرأ إلا كخطوات تمهّد لمسار أكثر خطورة.

غير أنّ ما يشكّل تهديداً فعلياً للرهانات الإسرائيلية هو احتمال أن يحافظ لبنان على وحدته السياسية، وعلى عناصر القوة التي يمتلكها، وعلى قراره السيادي المستقلّ. فإسرائيل، تدرك أنّ أي تماسك لبناني - سياسي أو عسكري أو شعبي - يعيق محاولاتها لإعادة رسم وظيفة الجيش ولتحويل الدولة إلى منصة ضغط على المقاومة. وهذا السيناريو هو الأكثر خطورة على مخطّطاتها، لأنه يبقي المعادلة الدفاعية للبنان قائمة، ويمنع تحويل الجيش إلى طرف في صراع داخلي أو أداة لفرض تسويات تريدها تل أبيب.

ما يمكن استخلاصه من المسار الإسرائيلي اليوم، أنّ الهدف الحقيقي ليس الضغط على المقاومة فقط، بل جرّ الجيش اللبناني إلى خطوات تُظهره في موقع التصادم معها، بما يؤدّي إلى اهتزاز الداخل وإعادة تعريف وظيفة الدولة. أمّا ما تخشاه إسرائيل فعلاً، فهو أن يفشل هذا المخطّط، وأن يتكرّس في لبنان وعي سياسي وطني يحافظ على السيادة وعلى عناصر القوة التي حمت البلاد في وجه الاعتداءات، وأبقت مشاريع الهيمنة خارج حدودها.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
ماذا قال بري لـالجمهورية عن برّاك والحزب والتهويل بالحرب؟
رافة بالسلاح: فوحده يجلب الأموال ويؤمن الإعمار، ويضع لبنان على الخارطة.
الاخبار _ لينا فخر الدين: «إشارات أمنيّة» في ملف السجون: هل يكون عفو الـ 6 و6 مكرّر هو الحل؟
ميونيخ 2026»: أوروبا تعيد تعريف التحالف مع أميركا
إسرائيل بدأت في رحلة الانتحار
عـلـي الـطـاهـر.. قـد تُـشـعـل الـجـبـهـة مـجـدّدًا! الـمـدن لبنان سيكون أكثر المتأثرين بالتطورات الإقليمية، هو الذي
طعن في «تعميمَي نصّار» لكتاب العدل: انتهاك للقانون وتجاوز للصلاحيات
«أكسيوس»: الإدارة الأميركية تستبعد حرباً قريبة في لبنان... وتركز على إنشاء «منطقة ترامب الاقتصادية»
إرباك في المدارس الرسمية: ماذا يدرس الطلاب؟
اتهامات لترامب بـ«خيانة» قاعدته: التدخّل الإمبريالي يقسم أميركا
الثنائي» يرفض مبدأ البحث في تفاصيل خطة الجيش
خطوات عون إلى واشنطن: دفع مفسدة أم جلبها؟
الإبراهيمية: من نسف الأديان إلى محاولات تصفية الحق القومي.
حين تقول المقاومة: كفى.
جعجع يلوّح بمواجهته... لماذا لا ينسحب فرنجية من السباق الرئاسي؟
العدو يدمّر البنية السياحية في بعلبك
الغرب؛ مريض يرفض العلاج؟
إيران تبني «الردع بالتراكم»: في انتظار الجولة التالية
الديار: ابعد من الدعم...زيارة سلام للسعودية تؤسس لما بعد انتخابات 2026؟
اقتراح تنفيذي لإعادة الإعمار في مجلس الوزراء: ثغرات جوهرية وتكريس لمنطقة حدودية فارغة!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث