- مقدم حلقة البرنامج عمر الصلح: إسرائيل تتهم حزب الله بإعادة ترميم قدراته العسكرية وتكثف اعتداءاتها على لبنان وتطالب الجيش اللبناني بتنفيذ خطة حصر السلاح .. واشنطن تدفع بيروت باتجاه فتح قنوات سياسية مع تل أبيب بهدف التوصل إلى حل للنزاع القائم بين البلدين فيما يرفض حزب الله المفاوضات المباشرة ويحذر من استمرار الاعتداءات ويؤكد عدم التخلي عن سلاحه.. رؤية حزب الله للمرحلة المقبلة مع استمرار التصعيد الإسرائيلي على المستويين السياسي والميداني نناقشها في هذه الحلقة من برنامج نيوزميكر مع عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمد الخنسا.
الحاج محمد الخنسا: بُني مشروع "إسرائيل" على عقل عدواني، فهي لا تُريد من أحد من جيرانها الاستقرار أو أن يكون له شخصية مستقلة، وهكذا كان تاريخها في العمل في العام 1982 وما بعده. أما الآن فنحن بكل بساطة أهل البلد ونمثل شعبية كبيرة في البلد سواءً على المستوى القانوني أو على المستوى الشعبي، وحقنا في لبنان أن نُمارس دورنا الديمقراطي وأيضاً أن نُمارس حقنا في الدفاع عن أنفسنا، أما كيف؟ فليس لها الحق أن تسأل كيف سندافع عن أنفسنا، فنحن إلتزمنا بعد الحرب التي جرت بالقرار 1701، والقرار 1701 يضمن حدوداً معينة ينسحب منها حزب الله إلى مكانٍ ما، ووقف العمليات العسكرية وإدارة الجيش اللبناني للمنطقة. هذا الذي تم التوافق عليه دولياً والذي قمنا بإقراره عبّر الدولة اللبنانية، وهل من أحد في لبنان أو في خارج لبنان يضمن لنا أن "إسرائيل" بعقلها وفكرها ومشروعها الذي أعلن عنه نتنياهو في إسرائيل الكبرى لا تعتدي علينا في باقي المناطق، وهل مطلوب منا إذا اعتدت علينا "إسرائيل" في باقي المناطق أن نرفع الراية البيضاء؟ أقول لك على مستوى لبنان، فمن حقنا الدولي وحقنا الوطني وحقنا الديني أن نُدافع عن شعبنا وعن أهلنا إذا تعرض لِعدوان
الحاج محمد الخنسا: في أي معركة عسكرية ربحت القوات اللبنانية في لبنان؟ من الجبل إلى كل المواقع تاريخياً هي فشلت في مشروعها العسكري، فلماذا استمرت؟ ذلك على المستوى الداخلي كي لا أكثر في الكلام عن ذلك لأنه لا يهمنا كثيراً تفاصيلهم؟ أما على المستوى الخارجي، فنحن أبناء هذه المنطقة، في العام1967 "إسرائيل" هزمت ثلاث جيوش عربية، فهل مهمة هذه الجيوش إذا هُزمت أن تجلس في بيوتها أم أن يكون لديها القدرة والإستعداد للحفاظ على وطنها وعلى شعبها؟ نحن جزء من الأمن القومي في لبنان وفي المنطقة، وإذا لم يعجب هذا الشيء البعض فهذا شأنهم ومن الطبيعي أن يُعجبهم لأنهم يريدون أن تكون كل الأمور تحت السيطرة، ونحن لا نرضى أن نكون تحت السيطرة، لكن نلتزم بإتفاقاتنا الدولية التي أعطيناها والتي عبّر عنها بيان الرسالة المفتوحة وعبّر عنها أيضاً سماحة الأمين العام في الخطاب الأخير.
الحاج محمد سعيد الخنسا لقناة "روسيا اليوم" ضمن برنامج "نيوزميكر": طالما أن سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم قال أن لكل شيء حد ولن أقول أكثر من ذلك، فلماذا نريد أن نقول أكثر من ذلك، فهو قال لكل شيءٍ حد ولن نقول أكثر من ذلك، " خليها على ما قال عليه"، لكنني سأقول لك شيء في عملي: لا ينسى الشعب اللبناني أبداً أن "إسرائيل" كانت في هذا الشارع في وسط بيروت، وكان جنودها يشربون القهوة في شارع الحمرا على بعد أمتار من هنا، وكان حزب الله في بداية تأسيسه آنذاك.. لكن صبرنا، وتوجد تغيرات تحصل محلية وإقليمية ودولية، فنحن لدينا آية تقول" وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"، ونحن نلتزم الحق ولأجل الحق نلتزم بالصبر.