logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 25 مايو 2026
20:14:01 GMT

أداء واشنطن وتل أبيب يعني أن الحرب لم تُحسم والمقاومة لم تُهزم

أداء واشنطن وتل أبيب يعني أن الحرب لم تُحسم والمقاومة لم تُهزم
2025-11-11 06:47:28
علي حيدر
الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025

أطلق العدو ورشة لإعادة صياغة مفهوم الردع والدفاع الهجومي. السبب الأساسي قناعته بأن الحرب لم تُحقق النتائج العسكرية التي كان يقدرها ويأملها. في تأكيد جديد على أن الحروب الحديثة لم تعد تُقاس حصراً بمقدار الدمار أو عدد الصواريخ، بل بقدرة كل طرف على الاستمرار في الفعل السياسي والعسكري بعد الحرب.

واضح أن المواجهة تطورت نحو صراعٍ على الوعي والشرعية، بين مشروع يرسّخ المقاومة كقوة دفاع ورد في مواجهة أي عدوان أو احتلال للأراضي اللبنانية، وبين مشروع العدو الساعي إلى تفكيك عناصر الصمود عبر خلطة فيها التهويل السياسي والإعلامي، وفيها الضغط الاقتصادي، بالتزامن مع تصعيد مفتوح على سيناريوهات متعددة.

أما في قراءة المقاربات لحملات التهويل الإسرائيلية، فهناك من يراها تمهيداً لحربٍ جديدة، وآخر يقرأها كامتدادٍ لحرب الوعي. لكن التمعّن في طبيعة الخطاب الإسرائيلي يكشف أنها أكثر من حربٍ نفسية، دون الحسم في ما إذا كانت تمهيداً لإعلان حربٍ واسعة. ولذلك، نحن أمام مرحلة اختبارٍ للحدود القصوى للضغط قبل بلوغ الانفجار، وهي أيضاً محاولة انتزاع المزيد من التنازلات من لبنان تحت شعار «تجنّب الحرب».

التجربة التاريخية مع العدو علمتنا أن التنازلات لا تمنع العدوان بل تُغريه بالمزيد. وما نشهده اليوم هو مناورة استراتيجية تهدف إلى فرض «الإخضاع» على أمل تحقيق ما عجزت عنه القوة العسكرية. وفي هذا السياق يأتي الدور الأميركي في محاولة تثمير الاعتداءات لتحقيق الأهداف السياسية.

من جهة أخرى، فإن تصاعد الاعتداءات على وقع مواقف وتقديرات ودراسات، يعكس إقراراً ضمنياً من قبل العدو أنه بالغ في تقدير نتائج الحرب السابقة. فبينما يرُوِّج إعلامياً أنه دمّر ما بين 70 إلى 80% من قدرات حزب الله، فإن العدو نفسه يعود للحديث عن القدرات، بما يؤشر إلى أنه تراجع عملياً عن هذه النسب. وهو أطلق حملة تحت عنوان أن حزب الله أعاد بناء منظوماته التقنية والتنظيمية، وهو إقرار آخر بأن حزب الله يتمتع بدرجة مرونة تمكنه من التكيف مع الضغط المستمر، ما يقود إلى الخلاصة التي يردّدها قادة العدو، حول أن الوقت يعمل لصالح الحزب ولو نسبياً، وهو ما يكرره الأميركيون أيضاً، في محاولة لتبرير ضرورة العجلة في الخطوات العملية ضد حزب الله.

وقد يكون هذا هو السبب الذي دفع بمدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي اللواء تامير هايمن، إلى التحذير من أن «الزمن يعمل ضد إسرائيل، وإذا لم تُتَّخذ خطوات حاسمة فستتبخر الكذبة اللبنانية»، في إعلان مباشر بأن نتائج الحرب المعلنة لم تصمد أمام اختبار الواقع.

تستعجل تل أبيب ما تسميه الحسم، لأنها تعتقد أن
هناك فرصة ليست متاحة كل الوقت، وأن حزب الله يجيد التكيّف مع الضغوط

بدايات التحوّل في الخطاب الإسرائيلي لا تعني تراجع العدو عن ادعاء الانتصار، بل يشير إلى انزياحٍ في فهم معنى الحسم نفسه: من حسمٍ ميداني بدا أنه متعذر بفعل الصمود الميداني الأسطوري إلى محاولة حسمٍ سياسي-نفسي يسعى إلى تطويع البيئة اللبنانية من الداخل. ولذلك إن تكثيف التهديدات ورفع سقف الخطاب الإعلامي ليسا دليلاً على الثقة بالنفس، بل علامة ارتباك أمام مقاومة أثبتت قدرتها على امتصاص الصدمات وإعادة إنتاج القدرة على المبادرة.

لكن إسرائيل تُراهن على متغيّرات داخلية وإقليمية ودولية، تبدأ من التحول السوري، إلى الموقف الأميركي، إلى هشاشة الوضع الاقتصادي اللبناني، وصولاً إلى تبلور سلطة سياسية لبنانية معادية للمقاومة مفهوماً وخياراً. وهذا ما عبّر عنه هايمن بقوله «يجب فعل المزيد وبسرعة لأن نافذة الفرصة على وشك أن تُغلق». لكن هذا الاستعجال نفسه يفضح قلق المؤسسة الأمنية من تعديل جدي في موازين القوى الموضوعية: فحزب الله بات أكثر تنظيماً وخبرة، وشعب المقاومة في لبنان، رغم تضحياته، أكثر إدراكاً بمخاطر المقايضة بين السيادة والاستقرار المؤقت.

إزاء ذلك، لا بد من قراءة الأداء الإسرائيلي في ضوء أبعاده البنيوية: فكيان العدو بعد حرب 2024، وجد نفسه أمام معادلة غير مرغوبة تتمثل بعجز القوة المفرطة عن الحسم العملياتي وفرض الاستسلام، وإدراك عميق بأن الردع التقليدي لا يشكل ضمانة لأمن مستدام. هذا الإدراك يدفع العدو إلى تبني مفهوم استراتيجي وعملياتي بديل، ومحاولة التعويض أيضاً باللجوء إلى الحرب الإدراكية.

الحرب الجديدة على الوعي لا يمكن فصلها عن حرب الإرادات الأوسع التي تحدّد معالم مستقبل المنطقة. وفي هذا الإطار تدرك المقاومة، التي خبرت كل أشكال المواجهة منذ 1982 حتى اليوم، أن المعركة ليست فقط على الوعي بل على الموقع والدور والهوية والوجود. وأبرز تجلياتها محاولة جر لبنان للالتحاق بمخطط التطبيع (بغض النظر عن الغلاف الذي سيتم تغليفه به) بهدف تجريد المقاومة من معناها، ومنعاً لتكريس لبنان نموذجاً فريداً في معادلة الإرادة والقوة معاً.

مأزق العدو لا يقف عند اكتشافه أنه بالغ في تقدير نتائج الحرب على المقاومة وشعبها، بل يشمل إدراكه أنه كلما حاول فرض معادلة جديدة يصطدم بمعطيات الواقع. في المقابل، تعيد المقاومة رسم دورها مستفيدة من دروس المرحلة السابقة، والاستجابة الجادة والفاعلة لتحديات ومخاطر المتغيرات وفق أولويات مدروسة بدقة تجسد مصالح لبنان الوجودية والأمنية في حاضره ومستقبله.

وما هو قائم الآن ليس نهاية الحرب، بل بداية لوعيٍ جديدٍ في الصراع، أساسه أن توازن القوى لا يُقاس بالمدى الناري فحسب، بل بعمق المشروعية وثبات الإرادة، وبصيرة المجتمع التي تحصنه من الوقوع في الفخ الذي يُحاك ضده، ونتائجه ستؤسس لتداعيات على مدى عقود.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
ترامب: أريد أن «أدخل الجنة» من بوابة تحقيق السلام في أوكرانيا
لبنان على مفترق الطرق: من يقرر سيادتنا؟ فراس رفعت زعيتر في البناء في هذه اللحظة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وسط تصاعد ال
شركاء في المشكلات... شركاء في الحلول: في ضرورة المصارحة والحوار الوطني رأي طراد حمادة الثلاثاء 28 نيسان 2026 أكثر ما تك
تنازلات الإدارة الجديدة لا تستثني روسيا الشرع إلى نيويورك: دفتر شروط سميك على الطاولة سوريا فراس الشوفي السبت 13 أيلول
الاجتزاء والتحريف في قراءة النصوص
عن خطّة وُضعت لتُرفض: أيّ خيارات أمام «حماس»؟
فـي أربـعـيـن الـسـيّـد هـاشـم صـفـي الـديـن
نواف سلام لمشموشي: ارجعي بعد شهر ونصف الحكومة «تراوغ» القطاع العام
مخطّط القرن العشرين للعراق ومخطّط القرن الواحد والعشرين للسعودية فلسطين وليد الخالدي الثلاثاء 6 شباط 2024 لم يعد خا
الرياض تقود التهويل ضد المقاومة: هل يكرّر جنبلاط خطأ 5 أيار مجدّداً؟
بصمة قوية في التاريخ وتغيرات متسارعة في آفاق الأحداث ومكانةسوريا الخارجية
كيف تلقّى الروس انتخاب عون وتكليف سلام؟
مادورو رداً على التهديدات الأميركية: فنزويلا لا تريد «سلام العبيد»!
مقال جدير بالقراءة : في القول السياسي: المنهج والخطاب والمفهوم
الكلمة والقلم… جبهة لا تقل صلابة عن جبهة السلاح في مواجهة العدو وحلفائه
ازدواجية المعايير الحصار وتجليات الإنسانية في الصراعات العربية
الاخبار : معايير معالجة أوضاع المصارف: لا توزيع للمسؤوليات بل إبقاء «الأكبر»
النظام العربي يهرب من تواطئه:«حماس» تفضحنا
الهدف 600 مؤسسة صناعية في ثلاثة أعوام: مشروع بلدي لدعم «العمود الفقري» لاقتصاد الضاحية
الأربعاء الأسود»: الوقائع تفضح كذبة «العملية الدقيقة»
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث