logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 27 يونيو 2026
14:15:30 GMT

القلبُ النابضُ يعودُ من جديدٍ في أُولِي بَأْسٍ شَدِيد.

القلبُ النابضُ يعودُ من جديدٍ في "أُولِي بَأْسٍ شَدِيد".
2025-11-09 21:14:11
 ❗️sadawilaya❗

عدنان عبدالله الجنيد.

لم تكنْ سوريّةُ مجرّدَ رقعةٍ جغرافيةٍ على خريطةِ الشرقِ، بل كانت ـ ولا تزالُ ـ قلبَ العروبةِ النابض، ومرآةَ الصراعِ الحضاريّ في المشرق، ومحرابَ الفكرةِ المقاومةِ التي واجهت مشاريعَ الهيمنةِ والاستكبارِ. ومع تسارعِ التحوّلاتِ الإقليميّةِ وبروزِ محاورَ جديدةٍ في ميادينِ المواجهة، انبثقت من رحمِ المعاناةِ ملامحُ مرحلةٍ جديدةٍ من الصمودِ المقاوم، تجلّت أبرزُ صورِها في ولادةِ "جبهة المقاومة الإسلامية في سورية: أُولِي البَأْسِ الشَّدِيد"، وهي ظاهرةٌ تستحقّ قراءةً إستراتيجيّةً عميقةً لما تمثّله من تحوّلٍ نوعيٍّ في ميزانِ القوى النفسيّ والسياسيّ في المنطقة.
أولاً – القراءة الإستراتيجية: الأهميةُ الإقليميةُ لـ«أُولِي البأس»
1-سدُّ الفراغِ واستعادةُ الدورِ المحوريّ:
حينما تتصدّعُ الهياكلُ المركزيّةُ، تتولّدُ فراغاتٌ لا تملؤها إلا الإرادةُ الثابتة. ومن هنا، جاءَ ظهورُ هذه التشكيلاتِ المقاومةِ في سوريةَ كإعادةِ تثبيتٍ لمحورِ المواجهةِ ضدَّ مشاريعِ التفتيتِ والوصايةِ الأجنبية. إنّهُ ليس فعلاً محليّاً، بل رسالةٌ موجهةٌ إلى من يسعونَ لإعادةِ هندسةِ الشرقِ الأوسطِ وفقَ مقاييسِ الاستعمارِ الحديث.
2- إستراتيجيةُ الردعِ بالضغطِ الموجّه:
تُدركُ القوى المقاومةُ أنّ الحربَ الحديثةَ لا تُخاضُ بعددِ الجيوشِ فقط، بل بالقدرةِ على صناعةِ الهاجسِ والردعِ الذهنيّ والسياسيّ. وهكذا جاءت "أُولِي البأس" كتنظيمٍ ديناميكيٍّ صغيرِ الحجمِ، عميقِ الأثرِ، يجمعُ بين الميدانِ والإعلامِ في تحقيقِ ردعٍ واستنزافٍ فعّالٍ للعدوّ.
3- تجذيرُ السرديّةِ الدينيةِ والرمزيّة:
إنّ اختيارَ الاسمِ من آيةٍ قرآنيةٍ يحمِلُ بعداً إيمانيّاً وتربويّاً، يربطُ بين القداسةِ والكفاحِ، ويُعيدُ صياغةَ هويةٍ مقاومةٍ تتجاوزُ الميدانَ العسكريّ لتصبحَ مشروعاً حضاريّاً متكاملاً.
ثانياً – المشهدُ الميدانيّ: الإمكاناتُ والقيود:
1- القدراتُ والموارد:
تستندُ هذه التشكيلاتُ إلى مقاتلينَ محليّينَ ذوي خبرةٍ، وإلى دعمٍ لوجستيٍّ من داخلِ محورِ المقاومة، مما يمنحها القدرةَ على تنفيذِ عملياتٍ مؤثرةٍ محدودةٍ وموجعةٍ للعدوّ. ومع ذلك، تبقى السيطرةُ الإقليميّةُ الدائمةُ رهينةَ التوازناتِ الدوليّةِ وتعقيداتِ الميدانِ السوريّ.
2-الإعلامُ كسلاحٍ موازٍ للميدان:
أصبحتِ الحربُ الإعلاميّةُ جزءاً لا يتجزأُ من المعركة، حيث تُسهمُ البياناتُ والمشاهدُ المصوّرةُ في صناعةِ الهزيمةِ النفسيّةِ قبلَ العسكريّة، وفي ترسيخِ صورةِ البأسِ المقاومِ الذي لا يُقهرُ.
3- التحدّياتُ والقيود:
يبقى المشهدُ السوريُّ مُتشابكاً بتداخلِ القوى الإقليميّةِ والدوليّةِ، من تركيا والكيانِ الصهيونيّ إلى الولاياتِ المتحدةِ وروسيا. وهذا التعقيدُ يفرضُ على أيِّ تشكيلٍ مقاومٍ أن يتحرّك ضمنَ هوامشَ دقيقةٍ تحفظُ استقلالَ قرارهِ وتوازنَ تحالفاتهِ.
ثالثاً – الرؤيةُ السياسيةُ والعالميّة: التأثيرُ في موازينِ القوى:
1- إحياءُ محورِ المقاومةِ بصيغةٍ جديدة:
كلُّ كيانٍ مقاومٍ يُربكُ خططَ العدوّ ويمنعُ تمددهُ هو حجرُ توازنٍ في معادلةِ الردعِ، ويُعيدُ للعالمِ إدراكَ أنّ القوةَ الحقيقيةَ في إرادةِ الشعوبِ لا في ترسانةِ الأسلحةِ.
2- ترسيخُ منطقِ الردعِ غيرِ المتماثل:
إنَّ استخدامَ وحداتٍ محليّةٍ متجانسةٍ مدعومةٍ إقليمياً يُتيحُ تطويرَ إستراتيجيةِ ردعٍ فعّالةٍ، بتكلفةٍ منخفضةٍ وعائدٍ سياسيٍّ مرتفعٍ، وهو ما يرفعُ مستوى الحذرِ لدى العدوّ ويُكبّلهُ في خياراتهِ العدوانيّة.
3- رسالةٌ إلى العالم:
المقاومةُ ليستْ حكراً على الأنظمةِ والحكوماتِ، بل هي حقٌّ أصيلٌ للشعوبِ الحرّةِ. فحينَ تضعفُ الدولةُ، تنهضُ الأمةُ، وحينَ يُحاصرُ القرارُ، يتكلمُ الوجدانُ الجمعيُّ بلغةِ الجهادِ والبقاءِ.
رابعاً – توصياتٌ إستراتيجيةٌ مبسطة:
سياسياً: بناءُ جبهةٍ دبلوماسيةٍ صلبةٍ لتحويلِ المكاسبِ الميدانيةِ إلى إنجازاتٍ سياديةٍ معترفٍ بها دولياً.
إعلامياً: الاستثمارُ في سرديّةِ المقاومةِ التاريخيّةِ لتعزيزِ المناعةِ المعنويّةِ وفضحِ جرائمِ الاحتلالِ.
تحالفياً: الحفاظُ على استقلاليّةِ القرارِ الوطنيّ مع انفتاحٍ محسوبٍ على التحالفاتِ التي تُعزّزُ القدرةَ دونَ الارتهانِ.
وليعلمِ الغزاةُ والطامعونَ أنَّ الأرضَ التي أنجبتِ المقاومينَ لا تعرفُ الخضوعَ، وأنَّ الصبرَ الذي حملَ البندقيةَ لن يُفرّطَ بذرةً من ترابها. فلكلِّ عدوانٍ ثمنٌ لا يُقاسُ بالأرقامِ، ولكلِّ اعتداءٍ جوابٌ لا يُترجَمُ بالكلماتِ. إنَّ أيَّ مساسٍ بسيادةِ سوريةَ أو محورِها المقاومِ سيقابلهُ بأسٌ يُعيدُ إلى الأذهانِ ملاحمَ القصاصِ العادلة، ويقلبُ حساباتِ المعتدينَ رأساً على عقب. فلتُراجعْ قوى الاستكبارِ خرائطَها قبلَ أن تُراجعَ تواريخَ هزائمِها، ولتُدرِكْ أنّ في الشرقِ قلوباً لا تنامُ، وأياديَ لا ترتجفُ، وعزائمَ لا تُقهرُ.
الخاتمة:
يا سوريّةَ العروبةِ والإباء، يا قلبَ المقاومةِ النابض، حينَ تنهضينَ تهتزُّ الموازينُ وتخرسُ الأبواقُ، ويعلمُ العالمُ أنَّ زمنَ الإملاءاتِ قد ولّى، وأنَّ الشعوبَ إذا عزمتْ انتصرتْ. ما وُلدَ من رحمِ الحصارِ والشهادةِ لا يموتُ، وما سُقيَ من دماءِ الأبطالِ لا يذبلُ.
إنَّ عودةَ "أُولِي البَأْسِ الشَّدِيد" ليست حادثةً عابرةً في سجلِّ الحروب، بل هي نهوضُ أمةٍ عاهدتْ ربَّها أن لا تنكسرَ، وأن تردَّ العدوانَ باليقينِ والإيمانِ والحديد.
فليعلمِ العدوُّ أنَّ القلبَ الذي عادَ للخفقانِ، لن يعودَ إلى السكون، وأنَّ الشرقَ الذي صحا من رُقادِه، لن يَسمحَ بعدَ اليومِ أن يُملى عليه مصيرُه...
فها هو النبضُ يعودُ من جديدٍ، في أُولِي بَأْسٍ أَشَدَّ، وعهدٍ أوفى، ورايةٍ لا تُطوى حتى يتحقّقَ الوعدُ الإلهيُّ بالنصرِ الموعود.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الاخبار : معايير معالجة أوضاع المصارف: لا توزيع للمسؤوليات بل إبقاء «الأكبر»
ما بعد ضربة قطر: هل فهم العرب أن المقاومة هي خط الدفاع الأول؟ بقلم: حسن علي طه على مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت دول الخ
التهويل الأميركي مستمرّ: تلبية طلبات العدوّ أو توسيع العدوان
أبو مازن يتراجع عن تسليم السلاح: تسرّعنا!
إيران والمقاربة الأمريكية في فنزويلا
جنون نتنياهو الأخير: تصعيد يائس في وجه ترامب والمقاومة وانبطاح رسمي لبناني
الموسوي يطالب باستدعاء السفيرة الأميركية احتجاجاً على إهانة الصحافيين
الحرب المتناظرة واللامتناظرة: صمود المقاومة اللبنانية وإفشال أهداف العدو الإسرائيلي
بين ورقة نتنياهو وخطة بلير: تفكيك المقاومة هدفاً ثابتاً
تراجع «ترومان» عن سواحل اليمن: صنعاء تواصل هجماتها وتهدّد بالمزيد
المَعبَر ثلاث مسرحيات تختتم بمشهدية واحدة...ولكن!
سيرة حسن نصر الله: ناصر المظلومين وقاهر الظالمين
عندما يصبح الدم اللبناني تفصيلاً... هل آن أوان مراجعة الشراكة الوطنية؟ بقلم: خضر رسلان في الوقت الذي تستمر فيه الاعتداءات ا
«كلّنا إرادة» vs «أم. تي. في»... صراع صبية المصارف يحتدم!
الإخضاع لا الخضوع ابراهيم الأمين السبت 19 تموز 2025 لم يكن الوقت فسيحاً لإنجاز مراجعة كاملة للحدث السوري. لا في مرحلة ا
كذبة انقسام القيادة: لا أزمة قرار في إيران
إيران تختار حزب الله... وترامب يراهن على وهم الجولاني
الاخبار _ علي حيدر : نتنياهو يعلن صراحة: الرهان على جرّ الجيش إلى صدام مع المقاومة
السياحة والتجارة في مؤتمر «بيروت 1»: لبنان بلد «القدرات الرهيبة» في استغلال العمال والفقراء
صورٌ ومشاهد إسرائيليةٌ بعد انتهاء العدوان على غزة (4)
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث