❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
بقلم حسن علي طه
موفّقٌ كان حزبُ الله برسالته المفتوحة الموجّهة إلى أركان الدولة الثلاثة.
موفق لدرجة أن جن جنون فريق اسرائيل أمريكا السعودية معتبرين ذلك بمثابة انقلاب.
نعم انقلاب لأن الكتاب المفتوح كان بمثابة إصابة قلب الهدف لما يروج فريق العدو أن لبنان واسرائيل سوف يجلسون على طاولة التفاوض المباشر قبل انتخابات الربيع المقبل.
فمنذ ما يقارب العام، أُعلن عن وقفٍ لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ولم يكن هذا الإعلان إلا خديعةً من جملة الخدع التي انتهجها العدوان الإسرائيلي – الأميركي على كلّ محاور حربه، من بيروت إلى طهران.
والحقيقة أنّ ما جرى بعد وقف إطلاق النار أكبر بكثير مما جرى خلال الحرب،
فمن دمارٍ جزئيٍّ وكُلّيٍّ لسبعٍ وعشرين قرية حدودية، إلى استهدافاتٍ بالعشرات للعمق اللبناني بقاعًا وشمالًا، وطبعًا ضاحية بيروت الجنوبية،
وما يقارب ثلاثمئة شهيد، بينهم عددٌ كبير من المدنيين، ولا سيما الأطفال، وآلاف الخروقات.
كلّ ذلك تلاقى مع ضغطٍ داخليٍّ استهدف سلاح المقاومة ما بين دعواتٍ لتسليمه أو نزعه، كلٌّ حسب مستوى حقده أو ارتهانه.
أتى كتاب الحزب المفتوح كرؤيةٍ كاملةٍ للآتي من الأيام.
أولًا بالشكل: الكِتاب وُجّه لأركان الدولة الثلاثة، بما فيهم أحد أركان الثنائي.
وقف حزب الله خلف الدولة اللبنانية ضدّ انتهاكات العدوّ الإسرائيلي، سعيًا لتحقيق تنفيذ القرار 1701،
حيث نفّذ لبنان الجانب المتعلّق به من وقف الأعمال الحربية – باستثناء عمليتين مشبوهتين – وجعل منطقة جنوب الليطاني خاليةً من السلاح والمسلحين،
بينما لم يلتزم العدوّ بالتراجع إلى خلف الخط الأزرق، بل زاد من وتيرة اعتداءاته وخروقاته.
ومنعا للانزلاق إلى التفاوض بما لا مصلحة للبنان فيه، يضمن مصالح العدوّ على حساب لبنان ويُشرعن احتلاله لفلسطين،
فكلّ تنازلٍ لصالح العدوّ سيمنحه طمعًا بتحصيل تنازلاتٍ أكبر، وإلى ما لا نهاية،
فديدن العدوّ كمن يشرب من ماء البحر فيزداد عطشًا.
اعتبر الحزب أنّ السلاح أمرٌ سياديٌّ لبنانيٌّ يُحلّ بين الأفرقاء اللبنانيين ومؤسساتهم الدستورية، وفق استراتيجية حماية لبنان.
كما أكّد الحزب أنّ إسرائيل هي عدوّة لبنان بكل أطيافه ومكوّناته، وأنّ توهّم البعض عكس ذلك بناءً على أحقادٍ أو حساباتٍ ومصالح ضيّقةٍ.
إذ إنّ تاريخ العدوّ حافلٌ بالتخلّي عن كلّ من يتخاذل لصالحه، وليست مشاهد إطلاق النار على عناصر عملائه اللحديين ببعيدة.
حصرت الرسالة المطلب اللبناني بوقف العدوان وفق مندرجات القرار ١٧٠١ وغير ذلك انما يهدد وجود لبنان .
ختمت الرسالة على أحقية المقاومة بالحق المشرع في امم الأرض وعدم تعارض ذلك مع مبدأ قرار الحرب والسلم
داعية الأطراف اللبنانية لتوحيد جهودها في العدو والعمل على بناء دولة تحقيقا لآمال الشعب اللبناني.