logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأحد 31 مايو 2026
02:13:53 GMT

وهم السراب... حين يتحوّل التفاوض إلى إسقاط الحقوق

وهم السراب... حين يتحوّل التفاوض إلى إسقاط الحقوق
2025-11-08 07:57:44
الاعلامي خضر رسلان

في زمنٍ تتكاثر فيه المبادرات والمقترحات وتكثر فيه الوفود الدولية والوسطاء، يعود الحديث عن «فرصة تفاوضية جديدة» بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي. مشهدٌ يُذكّر بصفحات من التاريخ القريب، حيث كان الوعد «سلاماً مقابل السلام»، ثم «سلاماً مقابل الأمن»، ثم «سلاماً مقابل الوعود»، وانتهى الأمر بأن صار السلام سراباً يلاحق الشعوب بينما الاحتلال يتمدّد.
إنّ الحديث عن تفاوض جديد اليوم ليس بريئاً في توقيته ولا في أهدافه. فالمعادلة التي يحاول البعض تسويقها، باسم الواقعية السياسية، تنطوي على خطر إسقاط القرارات الدولية التي كرّست الحقوق اللبنانية والعربية والفلسطينية. فكيف يُعقل أن يتنازل لبنان طوعاً عن قرارات أممية واضحة وصريحة  من القرار 425 إلى القرار 1701 فضلا عن اتفاقية الهدنة لتُفتح طاولة تفاوض بلا سقف، ولا ضمانة، ولا التزام من الطرف المعتدي؟

الخبرة التاريخية لا تبعث على التفاؤل. فالتجربة الفلسطينية خير دليل على أن التفاوض من دون ضوابط يتحوّل إلى تنازل عن الحقوق. اتفاق أوسلو، الذي وُعد الفلسطينيون بأنه سيقود إلى دولة خلال خمس سنوات، صار بعد ثلاثة عقود وثيقة لتكريس الاحتلال وتوسيع المستوطنات وإلغاء حقّ العودة. وهكذا تحوّل “السلام” إلى وهمٍ يشبه السراب، كلّما اقتربت منه الشعوب وجدته يبتعد أكثر، فيما تُنتزع الأرض وتُغتال الذاكرة.
في هذا المناخ، جاء بيان حزب الله الأخير ليقدّم مقاربة وطنية متكاملة، رافضاً الانجرار إلى أي مسار تفاوضي جديد خارج إطار القرار 1701. البيان، الصادر في السادس من تشرين الثاني 2025، لم يكن مجرّد ردّ سياسي، بل وثيقة تفسيرية تعيد تحديد موقع لبنان القانوني والسيادي بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، والذي جاء ثمرة مفاوضات غير مباشرة عبر الموفد الأميركي آموس هوكشتاين.

يؤكّد الحزب في بيانه أنّ إعلان وقف إطلاق النار هو آلية تنفيذية للقرار 1701، لا اتفاق جديد، وأنّ أي محاولة لتوسيع نطاقه نحو تفاوض سياسي تمهّد لتعديل جوهر القرار ولمصلحة العدو. فالمطلوب، بحسب البيان، ليس فتح باب حوار جديد مع الاحتلال، بل إلزامه بوقف خروقاته الجوية والبرية والبحرية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، لا سيّما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وفي وجه الدعوات التي تُحاول إدخال ملف “حصرية السلاح” في دائرة الضغوط الدولية، حذّر الحزب من تحويل هذا العنوان إلى شرط تفاوضي يخدم الابتزاز الإسرائيلي، مؤكداً أن موضوع السلاح الوطني المقاوم شأنٌ لبناني داخلي يُبحث في إطار وطني جامع، لا بإملاءات أجنبية أو عبر وسطاء. فالعدو، كما جاء في البيان، لا يستهدف فصيلاً بعينه، بل يستهدف قدرة لبنان على الرفض والمقاومة، ويسعى إلى نزع عناصر القوة التي تردعه عن العدوان.
إنّ قراءة بيان الحزب في سياق التطورات الأخيرة تكشف بوضوح أنّ المعركة اليوم ليست عسكرية فقط، بل سياسية ومعنوية أيضاً. فالاحتلال الذي عجز عن تحقيق أهدافه في الميدان يحاول عبر الطاولة السياسية أن ينتزع بالضغط ما لم يحصل عليه بالقوة. والرهان على «التفاوض» في مثل هذا المناخ ليس سوى إعادة إنتاج للوهم ذاته الذي عاشته المنطقة منذ مدريد وأوسلو ووادي عربة: وعود بالسلام، وواقع من الاحتلال الدائم.
ما يطرحه الحزب لا ينفصل عن موقف وطني أوسع، عبّر عنه الرئيس نبيه بري مراراً، حين قال: «أعطوني وحدة وطنية، أعطيكم نصراً». وترجمة هذه المعادلة اليوم هي في التوحّد الوطني حول قرار واحد وحصري، هو تطبيق القرار 1701 واتفاقية الهدنة، والتمسّك بقرارات الأمم المتحدة التي تُلزم العدو بالانسحاب إلى الحدود الدولية فوراً ودون حاجة إلى تفاوض. فالوحدة هنا ليست شعاراً بل ممارسة سياسية واضحة، تقوم على تثبيت حق لبنان في أرضه وسيادته لا على مقايضتها بوعود أو صيغ غامضة.

إنّ جوهر المعركة اليوم هو بين من يصدّق السراب ومن يرى الحقيقة. الحقيقة أن لا تفاوض مع عدوٍ لا يحترم عهداً، وأنّ التمسّك بقرارات الأمم المتحدة وبحق المقاومة والدفاع هو الضمانة الوحيدة لحفظ السيادة. أمّا الذين يلهثون وراء «وعود» لا وجود لها إلا في البيانات، فهم كمن يسير خلف سرابٍ في صحراء الاحتلال، كلّما اقترب منه، ابتعدت الأرض أكثر تحت قدميه.
لقد قال التاريخ كلمته: من فاوض على حقّه خسره، ومن صان كرامته انتصر. ولبنان اليوم أمام هذا الامتحان مجدداً  إمّا أن يتمسّك بثوابته في وجه السراب، أو يُترك ليذوب في رمال الوهم.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
صحيفة الديار: حذر وريبة من زيارة السناتور الأميركي المتطرّف إسرائيليًا لبيروت
كيف يقبل سلام بسماع الشروط الفرنسية؟ الأخبار السبت 26 تموز 2025 قبلَ أن تحطّ قدما جورج إبراهيم عبد الله على أرض مطار بي
مشروع «اتفاق أمني» مذلّ مع العدو: السويداء ترفع راية الانفصال
رسائل إسرائيلية نارية.. إستمالة وزراء “الثنائي” إيجابية أم خديعة؟!.. غسان ريفي
532 مليون دولار إيرادات متوقعة من ضريبة البنزين
البترون: صراع بين «الحلف الثلاثي» وباسيل
معركة طائفية... دفاعاً عن «مياه تنورين»!
قائد الجيش الباكستاني يواصل مساعيه في طهران لصياغة مسودة اتفاق تنهي الحرب على إيران يونيوز طهران السبت 23 أيارمايو 20
بيان الزحف المقدّس: الردّ الصاعق على طغيان الاستكبار.
اليمنيون سلاطين البحار و انصار الله يغلبون انصار الشيطان ‎ محمد صادق الحسيني دأبت الامبراطوريات الكبرى في العالم ،
وفي اليوم التاسع بدأ الذبح بالصاروخ الفرط صوتي
الطبيعة الأنثروبولوجية للرئيس ترامب وأثرها على القرار السياسي الأمريكي
دخول فرنسي على خطّ الوساطة دمشق - «قسد»: جمود تفاوضي سوريا الأخبار الخميس 24 تموز 2025 أكّد مدير المركز الإعلامي لـ«ق
ميونيخ 2026»: أوروبا تعيد تعريف التحالف مع أميركا
الاخبار ؛ صراع الصلاحيات بين عون وسليم: المحكمة العسكريّة توقّفت عن العمل!
إسقاط طائرة أميركية فوق العراق: المقاومة تفتتح مرحلة عمل جديدة
تكريم مسموم لزياد الرحباني ندى أيوب الخميس 7 آب 2025 أن تتّخذ الحكومة اللبنانية قراراً بإزالة اسم الرئيس السوري السابق حاف
«سنّة معراب» في خدمة جعجع: كل الطرق نحو الفتنة السنّية - الشيعية
الجمهورية: الملفات الداخلية تغلي.. والحكومة بين الألغام... سلام لحصر السلاح بيد الدولة.. وإسرائيل تهدّد
طهران تعزي حزب الله باستشهاد القائد الجهادي الطبطبائي
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث