بقلم حسن علي طه
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
وأنت تشاهد فيديو محمد بركات لحظة تدنيسه تراب “ربّ الثلاثين” بلدة الثلاثين من الشهداء وربما أكثر، للحظةٍ يخدعك المشهد فتحسب نفسك أمام شخصيةٍ تاريخيةٍ، ليس أقلها نيلسون مانديلا.
تمرّ الكاميرا على ملامح وجهه في السيارة لتُعطيك انطباع “العائد”، ثم يسير مشيًا على إيقاع الأغاني الثورية، يدخل محمد البيت، يُقبّل نساءً ورجلاً ليقول لنا إنّ أهله لم يتبرّأوا منه.
وفي حواره مع رجلٍ، يقف أمام خزانةٍ تحوي كتبًا، للدلالة على أنّ محمدًا مثقّف!
ذكّرني ذلك بالآية الكريمة: «كمثل الحمار يحمل أسفارًا».
لينتهي الفيديو بمشهدٍ مضحكٍ مشمئزٍّ من فرط التفاهة: محمد يلوّح بعلم الوطن على سطح منزله على إيقاع أغنية «عليها علي عليها».
أولًا، إن تصطحب القوى الأمنية بركات إلى قريته، فذلك دلالة على أنّ بركات منبوذٌ من أهلها. وهذه المرافقة المخزية، المنسّقة مع اليونيفيل ولجنة الميكانزم طبعًا، ليست خوفًا على بركات من العدو، فهو وأفيخاي أدرعي يتحدثان اللغة والمضمون الحاقد نفسيهما على أهل “ربّ الثلاثين” وأخواتها من قرى الجنوب.
ثانيًا، نصحني الأصدقاء ألّا أُعلي شأن بركات ولا أكتب عنه، ولقناعتي أنّ ذكره لا يعطيه شأنًا، سيّما أنّنا — وقبل “بسم الله الرحمن الرحيم” — نلعن الشيطان الرجيم.وليس بذلك اعلاء وبركات لابليس وأمثاله .
وأعلم تمام العلم أنّ بركات سيترجم ما أكتب إلى كل لغات السفارات ليشحذ منهم دولارًا وجنيهًا وشيكلًا، مقابل كرامةٍ مهدورة.
بركات ليس الأول ولن يكون الأخير. فمن قبله تصدّر عقاب صقر المشهد، وكان يدعي أن لديه ملفاتٌ لو عُرضت لأحدثت زلزالًا. لكنه — الشاذّ عن ناسه — جمع كيسًا من الدراهم وانزوى بعدما استُحلب من اسياده
وهذا هو حال بركات اليوم: يبيع من جنى عقله ما يُعلف به بطنه، ويا ليتَه بقي في سوق بيع “نمر” السيارات المميّزة أيام معلّمه أبو صالح المشنوق.
محمد بركات ليس أكثر من تافهٍ يمتهن العار ليعتاش.