
بِسْمِ الله الرَّحَمَنَ الرَحِيْم
والصلاة والسلام على أش رف الخلق وسيد المرسلين نبيّنا مُحَمّدٍ
وعلى آله الطاهريـن وصحبه المنتجبين.
راعي حفلنا، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أمين عام حزب الله
السّادة العلمـاء..السّادة الوزراء والنواب ...المدراء العامون وممثلو الإدارات الرسميّة.. وممثلو السفارات والأحزاب الوطنية.
السّادة مسؤولي الوحدات ورؤساء البلديّات واتحادات البلديّات، رؤساء التعاونيات واتحادات التعاونيات، وممثلو الجهات الأهليّة.
العارضون الأخوات والأخوة.
الْسَلاَمُ عَليكم ورَحَمَة الله وَبَرَكَاتَهُ
يسرنا في مؤسسة جهاد البناء استقبالكم اليوم في افتتاح "سوق أرضي للمونة والمنتوجات الزراعيّة والحرفيّة" في موسمه الحادي عشر هذا العام، برعاية سماحة الشيخ، بعد أن غاب العام الماضي بسبب ظروف العدوان على بلدنا.
وما أشبه اليوم بالأمس، فقد كان أطلاق هذا السوق بعيد معركة الوعد الصادق، في هذا المجمع، برعاية سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله رضوان الله عليه.
واقتبس من كلمته في الافتتاح يومها التالي:
"اخترنا أن يكون هذا المعرض في هذا المكان في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية اخترنا هذا المكان لنقول نحن نقيم معرضنا للمنتوجات الزراعية والحرفية في نفس المكان الذي نقيم فيه معرضاً للكتاب للعلم والثقافة، في نفس المكان الذي نشيع منه شهداءنا، في نفس المكان الذي نستقبل فيه أسرانا المحررين، في نفس المكان الذي نعبر فيه عن مواقفنا السياسية، في نفس المكان الذي نقيم فيه شعائرنا الدينية ونحيي فيه ليالي القدر. لنؤكد أن كل هذه الحلقات هي سلسلة واحدة متواصلة: العبادة والعمل والعلم والمعرفة والجهد والإنتاج والزراعة والدماء والدموع والتضحيات والحضور الشعبي وتحمل المسؤولية والسياسة والجهاد. كلها حركة واحدة متواصلة متكاملة على المستوى الفكري والإيماني والإنساني والأخلاقي في خدمة هدف واضح ومحدد هو عيال الله، وعباد الله، لأن هذا هو سبيل الله الذي يصح فيه الجهاد ويصح في طريقه العمل ويصح في طريقه التضحيات"
في العام 2009، في كلمة سماحة الشيخ نعيم قاسم (حفظه المولى) في افتتاح السوق، قال:
هذه الخطوة التي قامت بها جهاد البناء هي خطوة تنموية بامتياز لعلها تكون درسا ولعلها تكون نموذجا لمن يريد أن يرى استحقاقات الخير من شعبنا وجمعياتنا التعاونية، والعاملين في الحقل الزراعي وفي الأمور الأخرى التي لها علاقة بالأشغال اليدوية. هذه الخطوة التنموية تستنهض الإمكانات الكامنة ولديها الكثير ولكنها تحتاج إلى العون ونتعامل معها بإيجابية"
وفي النسخة الأخيرة، في العام 2023، قال السيد الشهيد هاشم صفي الدين (رضوان الله عليه):
" رسالة افتتاح موسم أرضي لهذا العام هي رسالة الأمل الدائم ورسالة عدم اليأس والدعوة إلى العمل والمكابدة في أسوأ الظروف، كي لا نسلم بلدنا ومنطقتنا وتاريخاً وإرثاً ومقدساتنا للذين يتربصون بنا في كل يوم وللذين يستهدفوننا في كل آن .... ، هذه رسالة الجهد والتعب والجهاد والعمل."
الحضور الكريم،
اليوم، كان لا بد من استذكار ما قاله قادة المسيرة، مسيرة المقاومة، حول سوق أرضي.
نستذكر اقوالهم من باب الاعتزاز التي تشعر به المؤسسة في تبني هؤلاء القادة لهذا العمل ولهذه المقاربة في خدمة أشرف الناس.
كما نستذكر أقوالهم لنؤكد أن مؤسسة جهاد البناء باقية على العهد،
فكما تقوم المؤسسة بواجباتها، وضمن إمكاناتها، بأعمال الترميم وإعادة البناء بعد العدوان، تستمر في أنشطة بناء قدرات أفراد المجتمع، من خلال مجموعة من البرامج والمشاريع المبنية على دعوة الجهاد الزراعي والصناعي، التي أطلقها سماحة شهيدنا الأسمى في 07/07/2020، وعلى قاعدة أن هذا البلد يجب أن يكون بلداً منتجاً.
وقد عملت المؤسَّسة منذ ما يقارب الاربعين عاما على تنمية قطاع الزراعة واحياء الريف. فأسست مراكز التنمية والإرشاد الزراعي في المناطق، وأفردت برامج ومشاريع متعددة للنهوض بهذا القطاع، ودربت الآلاف على تقنيات الانتاج والتصنيع والتسويق، ودعمت التعاونيات، وأقامت الأسواق والمعارض والمهرجانات على امتداد مساحة الوطن لتسويق انتاج التعاونيات والعائلات والافراد. وشكل سوق أرضي المحطة الأساسية في هذه الأنشطة، اذ نجتمع سنوياً في هذا المكان المبارك لعرض نتاج الأيدي والعقول لمئات من المنتجين، من مختلف المناطق اللبنانية.
وهو نشاط يمثل نهجاً في إطار المقاومة الاقتصادية، وحماية صغار المنتجين. وإذا كان الوقت لا يسمح بالتوسع في الحديث عن هذا المفهوم. لكن لا يخفى عليكم ان الاقتصاد والموارد هي في صميم الحرب التي يتعرض لها بلدنا ومنطقتنا. وتحتل الأنظمة الزراعية والغذائية مكانة كبرى في هذه المواجهة لما لها من تأثيرات اقتصادية واجتماعية وبيئية.
وان الأنشطة التي تسعى الى تعزيز ثقافة الإنتاج والاستهلاك المسؤول في مجتمعنا، كما هي حال سوق أرضي، وفي إطار السيادة الغذائية، هي لبنة أساسية في أي مشروع للاقتصاد المقاوم.
في الختـام،
أود أن اشكر الأخوة والأخوات المنتجين المشاركين اليوم، الذين أصروا على المشاركة الواسعة رغم الظروف الاستثنائية. وسوف يعرضون في الأيام العشرة المقبلة خلاصة عملهم وجهدهم خلال العام بأبهى حلة.
وكذلك أشكر فريق المؤسسة المعني بهذا السوقبإدارة الأخ الدكتور علي زعيتر، الذي عمل في التدريب والتأهيل، والزيارات الميدانية، وضبط الجودة، والعد والاحصاء، والاعلام، وتجهيز المكان وغيره من الأنشطة التي تم تنفيذها خلال الأشهر والأيام الماضية حتى نتمكن من استقبالكم اليوم. ولا يفوتني شكر منطقة بيروت واتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وبلدياتها، وكل من تعاون معنا في سبيل إنجاح هذا النشاط.
أشكركم جميعاً لمشاركتنا احتفالنا اليوم
والْسَلاَمُ عَليكم ورَحَمَة الله وَبَرَكَاتَهُ