logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 20 مايو 2026
16:37:03 GMT

صخرة الروشة... و«اللحم بعجين»

صخرة الروشة... و«اللحم بعجين»
2025-10-07 07:17:17
رأي
يحيى دبوق
الثلاثاء 7 تشرين اول 2025

المؤلم والمضحك في آن، أنّ الاستمرارية التاريخية للسخرية التي رسمها الراحل زياد الرحباني في «فيلم أميركي طويل»، في ثمانينيات القرن الماضي، لا تزال تنطبق على واقعنا اليوم، وكأن الزمن توقّف هناك ويدور في حلقة مفرغة.

كان «الهدف الكبير» نزع سلاح المقاومة وفق خطة أميركية داخلية ملفتة ومثيرة جداً، جرى تظهيرها وكأنها مشروع إستراتيجي يُعيد تشكيل الدولة والهوية والموازين، ولكنها اصطدمت بحقيقة أنها غير قابلة للتطبيق. ليس لأن المقاومة قوية فحسب، بل لأن البنية اللبنانية، الشعبية والعسكرية، وموقع لبنان في الساحة الإقليمية، لا يسمحان بتحقيق هذه السقوف العالية.

وحتى الولايات المتحدة، التي كانت تدفع باتجاه تنفيذ «خطة» نزع السلاح، بدأت لهجتها تخفت، وتعترف ضمناً بأن «الهوبرة» لا تُجدي نفعاً مع واقعٍ لا يُمكن تجاوزه بالكلام أو بالمراسيم.

لكن بدل أن يعيد رئيس الحكومة النظر في أولوياته، أو يعترف بأن المشروع الأكبر قد تعثّر - أو بعبارة أدقّ، فشل - يبحث عن نصر رمزي يعيد عبره شحن شرعيته ومكانته. ووجد ضالته في «حادثة» صخرة الروشة وإضاءتها بصورة السيدين الشهيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في حدث رمزي بامتياز، لا يُغيّر موازين القوى ولا يهدّد الدولة، بل يعبّر عن مشاعر شعبية عميقة لأكثر من نصف اللبنانيين، ممن كان يفترض بـ«أولي الأمر» مراعاة مشاعرهم، ولكنهم قرروا أن يحوّلوا الأمر إلى «قضية وجودية» و«بند طارئ» على جدول أعمال مجلس الوزراء!

المفارقة أن من يُدافع عن «الدولة» هو نفسه من يُناقض منطقها

هنا، تتحقّق رؤية زياد الرحباني بحذافيرها: الخطاب الكبير عن «الدولة» و«السيادة» و«النظام» و«الخطة الإستراتيجية» ينهار أمام تفصيل صغير، فيُعاد تدويره كأنه معركة مصير. «اللحم بعجين» هذه المرة، ليس فرناً، بل رخصة إضاءة صخرة الروشة. و«البطل الثوري» الذي كان يُعدّ لمشروع تغيير لبنان يصبح حارساً لرخصة البلدية ومحافظة بيروت، فيُطالب بـ«محاسبة المخالفين» وكأنه يُنقذ الجمهورية!

وهذا بالضبط ما يجعل المشهد مسرحياً بامتياز: الدراما مفتعلة، والخصم مُختَلَق، والانتصار إن حصل فسيكون وهمياً. لكنه يُقدَّم على أنه انتصار على «الفوضى» و«الانفلات» و«تحدي الدولة»، وهي الدولة نفسها العاجزة عن تأمين الكهرباء أو رواتب الموظفين أو حماية حدودها، أو حتى استرداد حقوقها المغتصبة والمهدورة، من مكوناتها هي نفسها.

تكمن المفارقة أن من يُدافع عن «الدولة» هنا، هو نفسه من يُناقض منطق الدولة، وليس المقصود بالضرورة رئيس الحكومة نفسه، بل المروّجون والداعمون والمهللون لحادثة «خيانة لبنان» من على صخرة الروشة. نقيض السيادة ليس اللايزر الذي أضاء الصخرة، بل طاعة الخارج (الأميركي) على التفاهمات الوطنية، فحين يجري العمل على تهميش القضايا الجوهرية (الاقتصاد، والانهيار، والفساد والسيادة الحقيقية) لصالح معركة رمزية لا طائل منها سوى إثبات الذات ورد الاعتبار في معركة أطلقت من جانب واحد، فالمسرحية تعيد نفسها.

من ينظر إلى المشهد اللبناني، يرى كيف أن «لبنان الجديد» الذي كان يُفترض أن يُبنى على العدالة أو السيادة أو حتى على فرضية خطة نزع سلاح طموحة، قد تبخّر، وترك مكانه لـ«لحم بعجين رمزي» يخبزه أولو الأمر على نار الهزيمة، ويقدّمونه للمجتمع الدولي كـ«إنجاز».
لو كان زياد حياً، لربما كتب مشهداً جديداً في «فيلم أميركي طويل»، ولكنه لن يغيّر العبارة: «لبنان الجديد طلع لحم بعجين!». ما يمكن أن يتغير فقط، هو نوع العجين.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الحفاظ على الجبهة الداخلية والنسيج الاجتماعي و إفشال أي مخطط العدوان
تفاوض مذل: تنازلات بالجملة وتكبر إسرائيلي
السياحة والتجارة في مؤتمر «بيروت 1»: لبنان بلد «القدرات الرهيبة» في استغلال العمال والفقراء
ضغوط إسرائيلية وأميركية لتكريس «آلية التحقّق»: الجيش يختبر اليوم نوايا العالم في باريس
طوفان نيويورك حقيقة معاشة... شكراً غزة!
تضافر بين الأدوات العسكرية والإعلامية: صنعاء تعزّز نفوذها البحري
عمر نشابة : هل العفو العام هو الحلّ؟
شهداء اليمن رموز الفداء والإصرار في وجه العدوان والصمود من أجل العدالة والحرية
زينب حمود : MEA لا تزال تعتمد تسعيرة الحرب: 18 ألف نازح لبناني عالقون في العراق
الحظ لا يحالف الشيطان كل الوقت
ترامب يتحدّى نتنياهو... وماكرون يستغلّ الفرصة
جمهورية: بري: مَن يريد أن ينتخب فليأتِ إلى لبنان... وجهتان بعد غزة: إمّا التسوية أو التصعيد
قوات «اليونيفل» تواصل خروقاتها ومداهمة الممتلكات الخاصة: ورشة بريطانية لبناء قواعد للجيش جنوباً
الجيش الإسرائيلي بعد حرب غزة: قوة تترنح خلف صورة الردع
نتنياهو يجدّد استعراضه جنوباً: «الاتفاق الأمني» لا يعنينا
إبستين في ديارنا: عندما تتحوّل الفضائح إلى أداة ضبط لا إلى لحظة تغيير...قراءة في حلقة ميخائيل عوض
نهار طويل لهوكستين في بيروت_ اللمسات الأخيرة بينه وبين علي حمدان في عوكر
اتصال هاتفي إيراني سعودي......!
المنجّمون في زمن الحرب.. من يحرّك هذا الصوت ؟
دبلوماسية المسدس...!
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث