أقر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، بأن طهران، وعلى الرغم من الهجمات الأميركية والإسرائيلية، تمتلك «القدرات الفنية والتكنولوجية» اللازمة وهي قادرة على مواصلة برامجها النووية.
وزعم غروسي، في مقابلة مع معهد «الابتكار من أجل التنمية»، الجمعة، أن تقرير الوكالة لم يكن له تأثير في الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال: «أنا دائماً أذكّر جميع الجهات الفاعلة المشاركة في هذا، لا أعلم إذا كان يجب تسميته حرباً، ولكن في هذه الهجمات وتبادل الصواريخ والقنابل، بأن الحل الدائم والمستدام يجب أن يكون نوعاً من الاتفاق، نموذج جديد يعيد الثقة المفقودة».
وفي معرض دفاعه عن تقرير الوكالة بشأن المنشآت النووية في إيران، والذي تذرعت به إسرائيل وأميركا في شن حرب الـ12 يوماً، زعم غروسي أن «أي شخص يراه يمكنه أن يلاحظ بوضوح أن التقرير لم يكن محايداً فحسب بل اقتصر على تكرار وضع البرنامج النووي الإيراني، ولم يحتوِ على أي مفاجأة، أو عنصر جديد، أو شيء مذهل يؤدي إلى قرار باتخاذ عمل عسكري».
وأضاف: «أكثر من ذلك، في ما يتعلق بتصنيع الأسلحة النووية، التقرير الذي نشرته أعلن بوضوح أنه في وقت نشر ذلك التقرير، لم تكن إيران، كما هو الحال اليوم أيضاً، تمتلك برنامجاً لصنع أسلحة نووية».
وأشار غروسي إلى أن «هذا الأسبوع، بعد مفاوضات وحوارات مطولة، عاد مفتشو الوكالة إلى إيران، إلى المفاعل التجاري الذي يمتلكونه، مفاعل بوشهر، كخطوة أولى في استئناف مهام التفتيش للمنظمة»، مضيفاً أنه «لا يزال يتعين علينا الاتفاق على مجموعة من الإجراءات والخطوات العملية والفنية اللازمة حتى نتمكن من الوصول إلى جميع المواقع، بما في تلك التي تضررت في الهجمات، لأنّ في العديد من هذه المواقع، لا تزال هناك مواد نووية تحت الأنقاض وهذه المواد النووية لا تزال محط اهتمام المجتمع الدولي. لذلك، نحن الآن نقوم بإعادة بناء هذه الاتصالات التي قطعت بسبب الهجمات».
وكان غروسي قد أكد، في تصريح لصحيفة «ذا تايمز» البريطانية، الشهر الماضي، أن «الحكومة الإيرانية لا تزال تمتلك الوسائل اللازمة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب مخزونها من اليورانيوم».

