بحسب التقديرات، ستنطلق المفاوضات غداً، حيث يتولى الجانب المصري إدارة التفاصيل اللوجستية، فيما يعمل الأميركيون على وضع الهيكلية العامة.
أفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأنّ مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة ستُعقد في العاصمة المصرية القاهرة.
ومن المتوقع وصول المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، إلى المنطقة للإشراف على سير العملية التفاوضية، وقال عضو في مفاوضات سابقة مع «حماس»، غيرشون باسكين، إنّ ويتكوف أبلغ واشنطن بوجود خطة لإعادة انتشار جيش الاحتلال «تتيح لحماس تحديد أماكن الأسرى الإسرائيليين وجمعهم تمهيداً لإعادتهم».
وبحسب التقديرات، ستنطلق المفاوضات غداً، حيث يتولى الجانب المصري إدارة التفاصيل اللوجستية، فيما يعمل الأميركيون على وضع الهيكلية العامة والضغط على جميع الأطراف لتسريع التوصل إلى اتفاق.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ واشنطن تسعى لتفادي إطالة أمد المفاوضات كما حدث في جولات سابقة، إذ أجرى المسؤولون الإسرائيليون طوال الليل مشاورات مكثفة مع نظرائهم الأميركيين. وأعدّ فريق التفاوض الإسرائيلي قوائم الأسرى الفلسطينيين وخرائط انسحاب الجيش استناداً إلى خطة ترامب السابقة وملاحقها، لتكون مطروحة على طاولة المحادثات.
وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، فإنّ «حركة حماس وافقت على التفاوض على أساس إعلان ترامب، لكنها لم توافق بعد على مقترح تقليص المفاوضات إلى الجزء الأول فقط، الذي ينص على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة».
وأكد مصدر مقرّب من الحركة للصحيفة أنّ «إطلاق سراح الأسرى قد يستغرق أسبوعاً على الأكثر، ولن يتم خلال 72 ساعة»، مشدداً على أنّ الانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق الخاضعة لسيطرته ـ ومنها مدينة غزة ـ شرط أساسي لتهيئة الظروف المناسبة لإتمام الصفقة.
الجيش الإسرائيلي: ما زلنا نطوق مدينة غزة
في السياق، حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، جميع سكان قطاع غزة، من أنّ «المنطقة الواقعة شمال وادي غزة، ما زالت تعتبر منطقة قتال خطيرة»، مشيراً إلى أنّ «العودة إلى مدينة غزة تشكل خطراً كبيراً».
وقال المتحدث باسم جيش العدو، أفيخاي أدرعي: «المنطقة الواقعة شمال وادي غزة ما زالت تعتبر منطقة قتال خطيرة. البقاء في هذه المنطقة يشكّل خطراً كبيراً ولذلك يبقى شارع الرشيد مفتوحاً أمامكم للانتقال جنوباً»، مضيفاً أنّ «قوات الجيش ما تزال تُطوّق مدينة غزة، حيث تشكل محاولة العودة إليها خطراً شديداً».
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت إذاعة جيش العدو، أنّ القيادة السياسية أمرت بتقليص النشاط في غزة إلى حدّه الأدنى، والاكتفاء بـ«تنفيذ عمليات دفاعية فقط في القطاع»، وذلك بعد دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتل أبيب بوقف قصف غزة «فوراً».
«فصائل المقاومة» تدعو لعقد لقاء وطني عاجل
في المقابل، قالت فصائل المقاومة الفلسطينية، إن ردّ «حماس» على المقترح الأميركي، «جاء بعد مشاورات معمقة مع فصائل المقاومة للوصول إلى اتفاق يتوافق مع مصلحة شعبنا ويضمن إنهاء معاناته ووقف حرب الإبادة المتواصلة بحقه».
ودعت الفصائل، في بيانٍ اليوم، إلى «استكمال الخطوات والإجراءات من كافة الأطراف، وضرورة أن تقوم السلطة الفلسطينية بواجباتها والتزاماتها المنوطة بها بدءاً من هذه اللحظة»، مشيرةً إلى أنّ «ذلك يشمل ضرورة عقد لقاء وطني عاجل لبحث آليات التنفيذ المتعلقة بتسلم هيئة فلسطينية مستقلة إدارة القطاع، وبحث كافة القضايا الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا».
وأكدت أنّ «الشعب الفلسطيني الذي قدم كل هذه التضحيات، وثبت أمام آلة الإجرام الصهيونية، يستحق أن يُتوّج صموده وبطولته بمخرجات تلبي طموحاته الوطنية بالحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، لا بتصفية قضيته وسلب حقوقه».
وسلّمت حركة «حماس» الوسطاء ردّها على خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس، وأعلنت «موافقتها على الإفراج عن كل الأسرى، أحياءً وجثامين، وفق مقترح ترامب بما يحقق وقف الحرب والانسحاب مع توفير الظروف الميدانية للتبادل»، مؤكدةً استعدادها «الفوري» للدخول عبر الوسطاء في مفاوضات لمناقشة التفاصيل.

