زيارة البطريرك الراعي الأخيرة إلى الجنوب كانت محطة تقدير واحترام، ولقيت الكثير من الترحاب، حيث اعتُبر أن هناك تغييراً جوهرياً في الأسلوب، ولها مشاعر وقضايا ووجدان أهل الجنوب بكل طوائفهم. وكان هذا شيئاً إيجابياً سيُبنى عليه لاحقاً بخطوات إيجابية.
أي هذا جزء من التنسيق والعمل الدؤوب في مشروع الوحدة الوطنية والتلاقي بين كل مكونات البلد والحفاظ على كل مكونات البلد. لأنه إذا أسيء لأي جهة في البلد أسيء لكل البلد، وإذا احترمت المكونات، والتي يُعتبر أهل الجنوب بشكل مخصوص جزءاً أساسياً منها، فتسري هذه الاحترامات على كل الأمور.
برأيي هناك تحول واضح وصريح، ولعله مطابق بنسبة جيدة للتوجيهات البابوية. فالتقت التوجيهات البابوية مع الخطوات السياسية المحلية في جنوب لبنان، ومع العلاقة الإيجابية بين المسيحيين وأهل الجنوب عموماً.
وقد دعا للثبات والصمود والإعمار، وهذه مطالب الشعب في الجنوب. فلذلك الزيارة جيدة ومفيدة، وإن شاء الله تتطور إيجابياً.
وفي حديث مسؤول العلاقات المسيحية وعضو المجلس السياسي في حزب الله أبو سعيد الخنسا لمنصة Red TV قال:
حزب الله لم يعلق على خطة ترامب ولكن برأيي الشخصي هي خطة إملاءات لفرض إسرائيل الكبرى على المنطقة.
يعنيني غزة ومستقبل غزة وأهلها وبهذه الخطة سيجري ترحيلهم.
هل هناك ضمانة لتطبيق الاتفاق؟ وهناك تجربة في لبنان: الأميركي ضامن والإسرائيلي لم يطبق الاتفاق.
هناك مشروع سحق لكل المنطقة، هذه سوريا تُضرب ونظامه صديق، وقطر حليفة الولايات المتحدة.
أميركا لا تريد الخير لمناطقنا وهي تريد أن تهيمن.
حماس قاتلت لسنتين ولم يُدعم إلا من السيد حسن واستشهد من أجل هذا المشروع، ومستقبلاً سيظهر معنى هذا الدفاع الذي قامت به حماس.
نحن خسرنا في الجو وربحنا على الأرض في الحرب، والحرب سجال، والحزب ينتظر وهو ملتزم بالـ1701 حتى تقول الدولة إنها ليست باستطاعتها فعل شيء، ولا الخماسية ولا غيرها. لن نترك أرضنا محتلة. نحن بعد الحرب درسنا ورأينا أين الثغرات ونحن ننتظر، وإن قالت الدولة إنها عاجزة ولم تفعل شيئاً الشعب اللبناني لن يسكت ولن يسمح ببقاء الاحتلال.
كما نحن نقيّم على الدولة أن تقيّم، وأن يمتلك الجيش وسائل الدفاع والحماية عن أرضه وشعبه. الجيش الذي نحبه يجب أن يمتلك الوسائل.
موضوع تسليم السلاح ليس مكانه محطات إعلامية بل يُدرس وفق استراتيجية دفاعية وأمن وطني.
ما جرى في مجلس الوزراء خطأ استراتيجي وتنفيذ لإملاءات، ونحن ملتزمون، والجيش ينفذ في الجنوب، وهناك أمور تُعالج، بعدها ننتقل للمرحلة الثانية من البحث عند الانسحاب ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى وعودة الناس وإعادة الإعمار. وعندما تعلن الدولة عجزها نتصرف.
نحن تعرضنا لحرب أممية، ولو استطاعوا لدمروا كل السلاح. نحن نريد أن نعيش بكرامة ولا نقبل الذل ولا تسليم السلاح، ونحن منفتحون على الحوار مع الجميع، وهناك من لديه سلاح شوارعي ويتدرب، ونحن نرى.
بالنسبة لصخرة الروشة أنا متألم لما يحدث هناك ونريد تنظيف ما حولها وجعلها معلماً سياحياً. والأمر ليس كسر هيبة فلان، لكن لو كان التعاطي مع الأمر ببساطة وهدوء لذهب عدد محدود وأقاموا النشاط، لكن التحدي والاستفزاز والفرمانات التي صدرت دفعت بالناس ليصل العدد لـ40000. نحن حريصون على البلد.
أقول للجميع بكل صراحة: هذه الشريحة تحتاج لرعاية واهتمام وليس لاستفزاز وتحدٍ بالسياسة والإعلام.
رداً على سؤال حول احتمال استدعاء وفيق صفا للتحقيق: الدولة تعمل شغلها ونحن نعمل شغلنا والسلام، لتقم الدولة بدورها. يجب أن يعرفوا التعامل مع أهلنا وأهالي الشهداء.
نحن لا نأخذ قرارنا من أحد وقرارنا ذاتي. إن ما خص الانفتاح على السعودية أو غيره هو ذاتي، وإيران تريد دعم البلد بكل الإمكانات إذا شاءوا.
زيارة الراعي الأخيرة للجنوب كانت محط تقدير ولامست مشاعر الناس، وهناك تحول واضح بالأسلوب والخطاب، وهذا موافق للتوجهات البابوية.
هناك صراع لإفشال العهد الجديد عبر تأجيل الانتخابات لأن هناك من في الخارج والداخل يعتبر أن الظروف مؤاتية لحزب الله والثنائي. هناك قانون للانتخابات ونحن مع إجرائها بموعدها.
لا يفكر أحد أنه بإمكانه أن يفرض علينا. نحن لم نضعف وقلوبنا مفتوحة للحوار، لكن لا نقبل الفرض بموضوع الانتخابات أو غيره.