logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الجمعة 09 أكتوبر 2026
23:08:43 GMT

انتصار الدم على السيف خريستو المر

انتصار الدم على السيف            خريستو المر
2025-09-30 20:51:58
في قلب التاريخ لحظة فارقة: لحظة الدم المسفوك في مواجهة السيف. يسوع الناصري، معلّم المحبّة، نجّارٌ ثائر، صعد إلى الصليب لا لأنه أحبّ الموت، بل لأنّه طلب الحرّية: الحرّية من قمع رجال الدين والحرّية من قمع الإمبراطوريّة. ذاك الإنسان واجه تنّين التسلّط، فنبّه أنّ الحقّ، لا وصفات التسلّط الدينيّ، هو الذي يحرّر من الداخل: «تعرفون الحقّ والحقّ يحرّركم». وقال إنّه أتى ضدّ الإمبراطوريّة: «لأبشّر المساكين، وأشفي المنكسري القلوب، وأنادي للمأسورين بالإطلاق، وأرسل المنسحقين في الحرّية» فأعلن زمن الله، زمن انكسار نير الإمبراطورية وتحرّر الإنسان. كان سيف الإمبراطوريّة مشرعاً، يطلب الولاء المطلق، وكان سيف السلطة الدينيّة يخشى أن يُفتضح فساد قلبه حين يلتقي الحقّ، لذلك تآمر السيف لقتل الحقّ.

شُبّه للقتلة أنّ الموت كانت له الكلمة الأخيرة، وأنّ انتصارهم تحقّق، فإذا بقيامة يسوع تقول إنّ القهر، مهما بدا جبّاراً، لا يملك الكلمة الأخيرة، وإنّ الكلمة الأخيرة هي للتحرّر من الموت ومن القهر. يوم الجمعة العظيمة، على ذاك الصليب المرفوع خارج المدينة، ذاك الرمز للتقدّم والحضارة، انتصر دم يسوع المسفوك، دم الحرّية، على سيف الإمبراطوريّة، وفجّر معنى خفياً لم يظهر حتّى يوم الأحد: أنّ الإنسان لا يُختزل في جسده المصلوب، أن الحقيقة أقدر من الرعب واليأس، أنّ النهاية يكتبها الحقّ، وأنّ جذريّة الحبّ في نهاية المطاف هي الصخرة التي تنكسر عليها السيوف.

هذا المعنى ليس حكراً على زمن مضى. ففي بلادنا، حيث تتناوب الإمبراطورية ووكلاؤها - من احتلال صهيونيّ إلى حكّام استبداد واستغلال - بالسيوف على أجساد الناس وتاريخهم، وتعمل في النفوس جراحاً وأحزاناً، وحيث تُستعار حتّى لغة السماء لتبرير القهر، لا يزال الدم يكتب شهادته. دم الأبرياء في فلسطين، دم الصحافيين والمدافعين عن الحقّ، دم الذين ينشؤون من تراب الأرض وروح السماء ويُقتلون لأنّهم حلموا بحرية، دم الأبرياء في السجون والمنافي، كلّه يفضح جريمة السيف مهما تلألأ بذهب الإمبراطوريات أو بشعارات الدين المُفرّغ من الحبّ والرحمة.

في منطقتنا ينتصر الدم في كلّ شهيد يرسم طريقاً للفجر، وفي كلّ مقاومة مزروعة في التوق إلى الحرّية، يداها في وحل الأرض ورأسها فوق. الدم يعرف أنّ السيف قد يكسب معركة، والقلب المشدود إلى الحقّ والحرّية والكرامة يعرف أنّ السيف يعجز عن قتل الرغبة والإيمان والحلم، وأنّ هذه هي التي تُبقي الشعوب حيّة بعد هزيمة أو أخرى.

إنّ الإمبراطوريات تُشيّد على الخوف وتنهار أمام دماء من تجرّؤوا أن يقولوا «لا» لظلمها، فانتظموا في وحدة صارت جسداً للحرّية وجسراً للقدرة. أمّا استغلال الدين لخدمة الإمبراطوريّة ووكلائها فيفضحه جوهر الدين نفسه: الرحمة والعدل والإخاء. إنّ الفجر، مهما بدا بعيداً هو في متناول اليد اليوم، لأنّ الفجر يبدأ حين يرفض الناس أن يرضخوا، أن يصبحوا عبيداً، أن يكونوا صورةً في بروباغندا المستبدّين، ويصرّوا أن يكونوا وجوهاً تقول «لا»، فيصحّحون مسار التحرّر ويتابعون الطريق.

لا يكفي أن نتأمل الدم الذي غلب السيف، ينبغي أن نحمله معنا اليوم التزاماً حياً: أن نقف مع الأبرياء فنقاوم الإمبراطوريّة ووكلاءَها. حينها، نصير امتداداً للدم الأوّل المتلألئ نوراً في أحد الفصح، فنُساهم نحن أيضاً في حكاية انتصار الدم على السيف، ويكون موتنا قد شُبّه لهم.

كاتب وأستاذ جامعي
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
انتصار الدم على السيف            خريستو المر
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
بري. لا تفاوض ومرتاح لأداء مقاومة لاداء المقاومة في الميدان
ملك الحروب قائداً للسلام: المكتوب يُقرأ من سجلّ بلير
العالم يرنو الى يوم 23 شباط مراسم تشييع سيد المقاومة
الثبات والصمود الإيراني وترسيخ معادلات الردع الإقليمي
قانون جديد للإعلام الجديد: القديم على قِدمه سياسة تقرير ندى أيوب الأربعاء 17 كانون الثاني 2024 بعد سنوات من الإهمال، تست
قاسم للحكومة: أوقفوا «التنازلات المجانية»! لبنان
طعن في «تعميمَي نصّار» لكتاب العدل: انتهاك للقانون وتجاوز للصلاحيات
القاهرة تنصح عون وسلام بعدم الصدام مع حزب الله
الـتـسـويـة الـمُـقـتـرحـة: تـبـادل الـتـهـدئـة بـخـطـوات سـيـاسـيـة وأمـنـيـة مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز ي
ز يارة هوكشتاين: مفترق حاسم بين التهدئة أو تصعيد واسع في مواجهة حزب الله وإسرائيل
التحوّل الأخطر في خطاب «حزب الله»!
أميركا وإيران تصعّدان ضرباتهما: «مذكرة التفاهم» تلفظ أنفاسها
السوق السعودية تستنزف لبنان الأخبار الثلاثاء 5 آب 2025 تضاعف العجز التجاري مع السعودية 8 مرات في عام 2021 تغيّر شكل ا
نواف سلام ومعضلة لبنان من الأمس إلى الغد
تفاؤل حقيقي أو مفخخ؟
قلق يرافق «هدوء» توم برّاك: هل تتكرّر خدعة هوكشتين؟
يا اهل الجنوب .. يا اهلي ويا عزوتي .
موت الصقر: هل فقدت تل أبيب صوتها الأعلى في واشنطن؟
موقعة الصخرة أسقطت الحكومة
العبث بجغرافيا الليطاني: حسابات عسكرية ونبوءات توراتية
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث