logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 20 مايو 2026
16:38:51 GMT

اقتفاء الأثر

اقتفاء الأثر
2025-09-28 20:06:42

الاخبار: ابراهيم الأمين


لم يكن حسن عبد الكريم نصرالله من عالم آخر. حكايته الشخصية، هي نفسها التي تخص أبناء جيل تناوبت على وعيه ثلاثة عقود تلت الكارثة الإنسانية الكبرى بقيام إسرائيل. وُلد بعد عقد من النكبة الكبرى، في كنف عائلة من بيئة هجرها احتلال فلسطين، لينطلق بعد عقد آخر، باحثاً عن نفسه في خلاص ديني، ليجد نفسه، في قلب المواجهة مطلع عقده الثالث.

حسن، الشاب، الذي بحث عن سبيل مناسب للخروج من دائرة القهر الأولى، لم يختر تجارة الأهل. ولا سار خلف أقران، أخذتهم الحرب على حين غرة إلى حيث الموت المفتوح من دون سؤال عن المآلات الكبرى. وخلال سنوات نموّه السياسي الأول، فهم أنّ مواجهة الظلم والقهر، تحتاج إلى علم حقيقي. لكنه، لم يكن أصلاً في وضع يختار فيه علوماً حديثة كالتي قصدها آخرون، سواء كانوا فقراء أو من عائلات ميسورة. بل تكشف الأيام، أنّه كان يلحق بفطرة ليس معلوماً مصدرها الحقيقي. وكل التتبع لسيرته منذ صار عمره عشر سنوات، ليست كافية للإجابة عن السؤال الأهم، حول ما دفعه نحو العلوم الدينية.

لكنّ الشاب الذي غزاه الشيب، وهو يبحث عن سبل إكمال دروسه الدينية، وجد نفسه يسير بوعي، إلى حيث يقوده أثر الباحثين في علوم الدين. وعندما حط رحاله للمرة الأولى في النجف، لم يكن يخطر في باله، أنّه يواجه الامتحان الأول. كان عليه إظهار قدرته على تجاوز اختبار مطابقة العلوم المقصودة بأمور الحاضر. وكل الإيمان الذي سكنه حتى يوم استشهاده، وقناعته الكلية بوجود الله، والحياة الأخرى، لم تكن حيلة له كي يهرب من هذا الاختبار. بل هو اختار، عن وعي كامل، أن يكون إلى جانب شباب يفكرون في أحوال بلادهم وناسهم، ملتزماً مساراً آخر في رحلة اقتفاء الأثر.

لا علم لي، بمصدر فهمه لموقعه بين تلامذة العلوم الدينية، كونه من سلالة النبي وأهل بيته. لكن من عاصره في سنوات النجف القليلة، يروي أنه لم يكن متهيباً لالتزام موجبات العمامة والجبة واللباس الجديد. كان يعرف، أنه أمام مستجد سيؤثر في أشياء كثيرة في حياته. وهو الذي لم ينزع عنه الثوب الديني، إلا حيث يكون مضطراً، ومع ذلك، ظل يختبر ذاته في الاحتفاظ بكامل سلوكه الأصلي، ولو أوجبت التحديات عليه التخفي، عن أعداء أو محبّين. وفي سيرة انخراطه في العمل العام، استمرت لنحو خمسة عقود، عاش معظمها كمناضل يرتقي سريعاً سلّم المسؤوليات، ليكون أول قائد سياسي، وجنرال عسكري على هيئة رجل دين، ومسؤول عن إدارة مؤسسة تهتم لأحوال ملايين كثيرة من ناسه المنتشرين في كل الأمكنة.

حكايته الشخصية، هي نفسها التي تخص أبناء جيل تناوبت على وعيه ثلاثة عقود تلت الكارثة الإنسانية الكبرى بقيام إسرائيل

ورغم كل ذلك، فإن حنينه إلى حلمه الأول، بسلوك درب العلماء، كان يبحث عنه في أوقات يسرقها في مناسبات، وظروف، تتيح له التصرف بطريقة مختلفة. ومع ذلك، قد يكون هو رجل الدين الوحيد، من آلاف، يضطر إلى المراعاة كثيراً، ويحتاط في كل كلمة يقولها من على منبر العالم الديني، فقط، لأنّ اقتفاء الأثر الذي اختاره، وأراد للناس أن تلحق به في دربه الطويل، أوجب عليه مرة جديدة، عدم الذهاب بعيداً، في الحديث عمّا يحب من عناوين وأبحاث وأفكار...

لكن فكرة اقتفاء الأثر عند رجل مثل نصرالله، لم تعد ملكه فقط. بل صارت مع الوقت، فصلاً في حكاية طويلة، في شؤون الناس والحياة والتعبّد أيضاً. لكن صورته التي يعرفها الناس جيداً، بقيت، تلك التي تسمح لرجل، تسكنه هواجس العلاقة بالله كل الوقت، أن يبتعد كثيراً عن حرفة الناسك، وما أُتيح له من وقت، فيه مجال للقراءة، كان مناسبة ليعود إلى كتبه الدينية الأحبّ إلى قلبه وعقله، يفعل ذلك بصمت، ولا يشعر من حوله بشغفه الكبير، وعندما يعود إلى الناس خطيباً، يجهد قليلون في البحث عن الجديد في لغته، وعن المفردات الإضافية التي احتلت خطابه، وعن طريقة فهمه لعالم الغيب، وهو المسكون أيضاً، بعلوم الواقع وعلميته.

رحل السيد في لحظة تناسب كل تاريخه الشخصي. ورحل كما كان يرغب، فارساً يشهر سيفه في وجه جزّار العصر، واثقاً من قدرته على جعل موته، حقيقة يلفها الغموض. ما جعل كثيرين، يحلمون بأنّه سيطل من بين الجموع رافعاً يده، وهاتفاً بالناس، أن قوموا، حيّ على الجهاد...

قلة يجب أن تكون جريئة للتفكير في كتابة سيرة منصفة لهذا القائد، وكثرة، يجب أن تمنع أحباء أو أعداء عن المحاولة الناقصة. لكن الجمع كله، يقف قبالة صوره المنتشرة في كل الأمكنة، وصدى صوته لا يتوقف عن اقتحام الآذان أينما حل. وهو جمع، يُتاح له أيضاً، أن يفعل ما فعله بطلهم، وأن يسير الكل مجدداً، في رحلة اقتفاء الأثر. والأثر هنا، هو أثره، إنساناً لم تتعبه الدنيا يوماً لتقعده، ولم يهرب من تحديات الحياة، ولم يخف من لحظة المواجهة، فظل يسير بخطى ثابتة، نحو مصير بدا محتوماً!.

هو حسن عبد الكريم، وهو السيد حسن، وهو القائد حسن، وهو واحد من قلة، يُتاح لك أن تتذكره كل الوقت، ليس لتبتسم لحظك أن عايشته عن قرب، بل، لأنّ الذكريات معه وعنه، هي أشبه بدليل، يجعلك واثقاً من السير بخطى ثابتة إلى مصدر النور. وهو يترك لك، أن تختار ما تراه مناسباً، فلا مشكلة إن كان الصفح عندك أقل من الحزم في مقابل أشدّاء، ولا مشكلة لك إن كنت متسامحاً، حيث ينتظر الآخرون منك القسوة مهابة وخوفاً. لكن، دليله الذي تركه بين يديك، ليس في الحقيقة، سوى الأثر الذي تركه بشهادته السريالية، هو الأثر، الذي وجب علينا اقتفاؤه إلى يوم الدين!

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
لبنان في مهَب الريح إذ لَم يتدخل القضاء بعد التمادي على الرموز المقاومة الشيعة
نقاش على ضفاف رؤية الأمن الوطني
رقص على أنقاض غزة: «عرب السلام» يستعدون لجني الأرباح
ثلاث مقاربات تُراوح بين «جريء» و«دعسة ناقصة»: قرار القاضي شعيتو لا يشمل كل التحويلات
الاخبار _عمر نشابة: ما لا يمكن أن نختلف في شأنه
حملة يمنية لإنقاذ جوعى غزة: أغلقوا باب المندب فلسطين رشيد الحداد الخميس 24 تموز 2025 طالبات يمنيات تظاهرن في صنعاء للمط
بيان صادر عن المقاومة الإسلامية (13):‏ بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ ‏﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِ
هل قائد الجيش رودولف هيكل في خطر؟ تحذير للسلطة السياسية من تكرار سيناريو الشهيد فرنسوا الحاج كتب حسن علي طه ❗خاص❗ ❗️sada
مفاوضات واشنطن: إعلان نوايا يلبّي مطالب العدو بتغطية أميركية
هندسة الردع المزلزلة: لماذا رفضت صنعاء قرار مجلس الأمن.. وثيقة حرب تكشف دور القرار كذراع عملياتي لإنقاذ إسرائيل.
دعم سعودي لجمعية «المشاريع» تمهيداً للانتخابات في بيروت
خيارات أميركا تضيق: إيران ليست فنزويلا
فقار فاضل :ضغوط متفاقمة على بغداد: السيستاني يرفض الإفتاء بحلّ «الحشد»
فؤاد شكر... «راوي» المقاومة حسين الأمين السبت 20 أيلول 2025 قبل ثلاثة أعوام، وفي أجواء ذكرى مرور 40 عاماً على تأسيس «ال
محمد نور الدين : الوجه الثاني لـ«الانتصار»: تركيا تخشى «الفدرالية الكردية»
سـلاح حـزب الله يـحـاصـر الـحـكـومـة لـيـبـانـون ديـبـايـت تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة، حيث يُفترض أن ي
كاليفورنيا خطوة على طريق الخمسين...!
أميركا خسرت وإسرائيل خضعت والمقاومة أعادتنا إلى زمن الانتصارات: نحو حكومة وحدة وطنية لحفظ الحقوق والسلم الأهلي الأخبار إبراه
خاتمةُ شهادةِ طوفانِ الأقصى .
الاخبار _ يوسف فارس : «فيلم الرعب» الغزّي لا ينقطع: 50 شهيداً يومياً متوسّط القتل
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث