كيف تُحيا ذكرى هذا اليوم الكئيب بالقراءة؟
بمطالعة كتاب يحمل اسمه وملامحه وتوقيعه. توقيع من تباهى كيان الشر باغتياله فزاده حضورا، لأنّ شخصيّة يختزلها العنوان بوصفه "كاريزما"، لا يأفل ثمرها.
منذ عام وجرحنا برحيلك يكبر. لا نجد في البحار على اتساعها، ولا في السماء اللامتناهية، ولا في الأرض بكلّ رحابها، ما يستوعب أطنان الفقد.
اليوم نجدّد الدمعة لا ضعفا بل اشتياقا، فكلّما ذكرناك نقوى، لأنّك أردتنا أقوياء، نرفض الذلّ مدركين ضريبته.
وها أنذا أستحضرك بقوّة الثمرة التي أعشق، فأيّ مصادفة أن يقترن توقيعك بها وعلى كتاب! لأزداد يقينا بصلابة جذور الرمّان وثماره المعطاء.
نحن نكرّم السيد حين نطبّق وصاياه، ندافع عن أرضنا، وعن فلسطين حبيبته، وقد علّمنا كيف نعيش الحبّ لها بالفعل، بلا منيّة، يوم استدار العالم عن إسنادها.
سواء أحببته أم لم ترغب، انتقدته أيّدته عارضته، لا تستطيع إنكار هذه "الكاريزما".
الكتاب الذي لم أقرأ بعد، تركته لهذه الأيام، للتأمل في إرثه، وهو بقلم العزيزتين زينب الضيقة وهناء الموسوي وصادر عن دار البيان العربي.