رأى النائب ينال صلح أنّ على البرلمان اللبناني أن يتحمّل مسؤولية أساسية في فتح المجال أمام الشباب للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار، ليس فقط كشريحة مستهدفة بالخطابات والبرامج، بل كشركاء حقيقيين في صياغة التشريعات والسياسات العامة.
كلام صلح جاء خلال مشاركته في الطاولة المستديرة التي نظمتها كل من جمعية SHiFT والتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني (RDFL) في أوتيل كنعان – بعلبك، تحت عنوان: "تعزيز دور الشباب اللبناني في صناعة القرار والمساعدة في مجال الاستجابة الإنسانية".
وأكد صلح أنّ التجارب أثبتت أنّ المجتمعات التي تعطي الفرصة لشبابها هي الأكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتجديد والتطور، مشددًا على أن البرلمان مدعو إلى اتخاذ خطوات عملية، أبرزها: خفض سن الترشح وتخصيص كوتا مرحلية للشباب، إشراكهم في عمل اللجان النيابية عبر منصات حوار دائمة، إطلاق برامج تدريب وتشبيك مع المجتمع المدني، تعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات، ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية الشبابية وإدراجها ضمن خطط الدولة.
وشدّد النائب صلح على أنّ المشاركة تشكّل إحدى الركائز الأساسية للتنمية إلى جانب التمكين والإنتاجية، موضحًا أنّ هذه المشاركة لا تقتصر على البعد السياسي، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاجتماعية والمدنية. ورأى أنّ المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني تضطلع بدور محوري في إشراك مختلف المكوّنات، حتى تلك التي قد يختلف معها البعض، معتبرًا أنّ الشباب يمثّلون الفئة الأكثر تأثيرًا في هذا الإطار.
كما أشار صلح إلى أنّ الربط بين المشاركة والمواطنة والسلم الأهلي هو الطريق نحو تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الاستقرار، مؤكدًا أنّ أي مقاربة جدّية يجب أن تتناول كل شرائح المجتمع، وفي مقدمتها الشباب، بعيدًا عن أي تهميش أو إقصاء.
وختم صلح بالتشديد على التزامه من موقعه النيابي بأن يكون صوتًا داعمًا لمشاركة الشباب، قائلاً: "مستقبل لبنان لن يُصنع إلا بسواعد أبنائه وبناته، وبحضورهم الفاعل في مواقع القرار".