تعقيبًا على الإهانة الجسيمة التي وجهها المبعوث الأمريكي توم باراك للإعلاميين اللبنانيين من على منبر قصر الجمهوري في بعبدا، يدين المكتب الإعلامي في حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان هذا التصرف الوقح والصادم بأشد العبارات الممكنة، ويعتبره اعتداءً سافرًا على لبنان وسيادته قبل أن يكون تطاولاً على الصحافة والإعلاميين.
إن وصف الصحافيين بأن عليهم ألا يتصرفوا “تصرفات حيوانية” لا يُعد مجرد تجاوز لفظي، بل هو إهانة مباشرة للشعب اللبناني وقيمه، وفضيحة سياسية وأخلاقية تكشف جوهر السياسة الأمريكية القائمة على الاستعلاء، والتدخل، وازدراء الشعوب.
والأدهى من ذلك، أن الصدمة الكبرى لم تأتِ من المبعوث الأمريكي وحده، بل من صمت المسؤولين اللبنانيين الذين تقاعسوا عن الدفاع عن كرامة الإعلاميين وكرامة الدولة، وكأن الإهانة لا تعنيهم.
إن مكتب الإعلام في حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان يحمّل وزير الإعلام والسلطات المعنية وفي مقدّمها وزارة الخارجية كامل المسؤولية، ويدعوهم فورًا إلى استدعاء السفيرة الأمريكية وتوجيه أشد الاحتجاجات على هذه الإهانة الموصوفة، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحفظ ما تبقى من سيادة وكرامة وطنية.
كما يدعو الحزب جميع القوى السياسية والشعبية في لبنان إلى رفض منطق الوصاية الأمريكية، والانتفاض دفاعًا عن الإعلام وحرية الكلمة، لأن الصمت عن هذه الإهانات لن يؤدي إلا إلى المزيد من التمادي على حساب الوطن والكرامة.