أهنئ المجتمع المسيحي واللبناني بعيد انتقال السيدة العذراء، وإن شاء الله نكون على خطاهم، نحب من يحبهم السيد المسيح والعذراء ونعادي من يعاديهم.
حرام على اللبنانيين أن يعيشوا على أساس أن هذا أتى وهذا جاء، وكأننا أصبحنا دولة طفل يتيم يحتاج لمن يرعاه، وهذا ليس جيداً بحق السيادة اللبنانية، بالشكل علينا أن نخرج من هذا الجو.
الوصاية اليوم أصبحت مع عصا علينا، هناك بنود اتفقنا عليها في القرار 1701، نحن ما زلنا في المرحلة الأولى وننفذ الاتفاق ونكمل بناء مشروع الدولة ونتعاطى بإيجابية مع القرارات الدولية.
نحن كنا حريصين على بناء الدولة ولكن الأمور جرت جراء ضغوط أخذوا الأمور بمسار آخر، لا يمكن أن نترك قوتنا في ظل العدوان والاحتلال.
المؤسسات الدولية لا تحمينا وفاشلة، في موضوع فلسطين هل ندافع بالورود والتصريحات أو بنزع السلاح؟ علينا أن ندرس الأمور بهدوء، أو نزج الجيش في مواجهة المقاومة.
نحن نرفض أن تُمس كرامتنا وعزتنا ونفقد قوتنا في مواجهة عدو لا يزال يتغطرس لسلطة لا تستطيع الدفاع عن البلد، نحن وإياها والمخلصون من الشعب اللبناني نستطيع أن ندافع عن الوطن، والأيام أثبتت هذا والتجارب في سوريا، أنا أقول ما قاله دولة الرئيس سلام: نحن نردع نتنياهو، فكيف نجلس ونتفاهم؟
نحن مع أن تقوم الدولة بدورها دبلوماسياً.
الشيخ قاسم قال: طبقوا الانسحاب ووقف العدوان وخذوا ما يدهشكم، وباراك في زيارته الأخيرة طمأن، والكل يحب الشيعة، هذا الحرص المفاجئ غير مقبول ومذل أن يرسلوا أورتيغوس لإسرائيل لنرى إن كانت ستقدم شيئاً.
هم يضعون العربة قبل الحصان، لا يمكن لأحد أن يقبل، ولو قبل الحزب، أطفال الحزب وأهالي الشهداء سيرفضون.
مللنا من اللغة التي تثأر، وهناك من دفع لسنوات مالاً لإسرائيل للسلاح.
نحن نأخذ شرعيتنا من دمائنا وأرضنا، ونحن نحب وطننا ونجتمع مع كل الفرقاء على الوطن، وليس لدينا أعداء في لبنان، بل هناك فقط اختلاف سياسي.
وزير الخارجية له مواقفه ونحن لنا مواقفنا، وهذا ليس قرآناً أو إنجيلاً، بل كلام سياسي، وأذكر بالمدعي العام أسعد جرمانوس، في 1984 أصدر أحكام إعدام ومؤبد لم تنفذ، الشرعية من الشعب والشهداء والدماء.
هم من مدرسة مختلفة قاتلوا الجيش اللبناني واعتقلوهم ونصروا المسلحين في عرسال ورفضوا عودة النازحين، نتجاوزهم ونمشي، إذا كنا نرد على كل من يتحدث نلتهي، نواجه العدو الإسرائيلي والباقي فرافيط.
هناك دراسة تفيد بأن مؤسسة أجرت 56 مقابلة، بينها 230 مقابلة عن حزب الله الذي انتهى! اتركوا الحزب لنصفِّ مع الإسرائيلي.
هل نواجه نتنياهو بالورود والبخور والزمبق؟ الكل يعتبر نتنياهو مجنون، وانتهت سياسة البخور.
نحن نشأنا لوجود المحتل، وربحنا أحياناً وخسرنا، وغالبية التضحيات منا وبالدم والمال، وهناك نهجان في البلد: نهج يعتبر إسرائيل عدواً ونهج آخر.
نحن حريصون على أن ينجح هذا العهد، ولم يكن لدينا أي عدائية، لكنهم أخلوا ببعض الالتزامات معنا، كان لدينا عتب وزعل، ولا زال هذا مستمراً، ليصححوا ونصحح.
نأمل من سيد العهد الرئيس ورئيس الحكومة، بالتعاون مع دولة الرئيس بري، أن يرتبوا مساراً لاستمرارية هذه الدولة بكل مكوناتها بتقدير واحترام.
هم ارتكبوا خطأً كبيراً، هم بدلاً من حل الأمور سياسياً ذهبوا للجيش، وهو يجب أن يبقى جيشاً وطنياً للجميع وحامي الوطن، والكل يحترمه ويقدّره، ذهبوا ورموا المشكلة في وجه الجيش وطلبوا التنفيذ، مع أن العادة أن تُحل الأمور بالسياسة لا أن يوضع الجيش في مواجهة شعب.
عندما يوضع ينتهي دور الجيش، وكل التجارب في لبنان على هذا، هو جيش وطني لأنه يمثل كل الوطن، وعندما يمثل فريقاً لم يعد وطنياً.
هم في العادة مثل الطبيب يشخص المرض ويعطي الدواء المناسب، لكنهم أعطوا دواءً جيداً لكنه يؤدي لضرب الجسم، هذا ما ارتكب، نحن ضحينا لنعود للجنوب وقدمنا الدماء، وكلهم كانوا خريجي جامعات، كان بإمكانهم الذهاب إلى فرنسا والخليج.
من قتل الجيش وأوقف ضباطه على الحائط هم فرقاء في البلد يحبون الكانتونات والبلوكات، ولصالح المسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً أن يبقى البلد موحداً.
الجيش واعٍ ويفترض أن يدور الزوايا بطريقة مناسبة، وهناك مساعٍ واتصالات، واتفقنا مع الرئيس بري على رؤية واحدة.
أضحك من يقول إن الطائفة الشيعية لا تريد كذا وتريد كذا، من الطائفة الشيعية إن كانت الكتل النيابية والبلديات والجمهور والمفتي الممتاز ورئيس المجلس الإسلامي، هؤلاء ماذا؟
هناك من يعتبر أن الشيعة أيتام وحريصون، بصراحة بعضهم لا يحب هذا الكلام، وأقوله بعدما جرى في الحرب بين إسرائيل وإيران، العالم شعر أن إسرائيل في خطر، لأن الحرب لو استمرت إسرائيل في خطر محدق.
الأميركي عمل بقوة لوقف الحرب، والإيراني استخدم بعض قوته، والمواجهة في لبنان والعراق ورأوا ما رأوا، نحن نحب أوطاننا ونقاتل ولا نخضع للضغوط، الآن يريدون استخدام الطريقة الجيدة والإيجابية، هؤلاء يفلقون رأسنا: أميركا وما أميركا، إذا ابتسمنا بوجه الأميركي هؤلاء لا يعود لهم قيمة، لأن لدينا مصداقية لا نبيع.
من يطالب الحكومة بهكذا وهكذا ليقدم جردة بما قدموه من مساعدات، وكل ما قدم لا يساوي عفطة عنز، بينما إيران بنت مدارس وجامعات ومستشفيات ومؤسسات، هذا ليس مال فلان وفلان بل مال الولي الفقيه الذي نفتخر به ونعتز، وهي مستعدة لمساعدة لبنان على كل الصعد، لماذا المال الذي جاء من دول الخليج وأوروبا لم يُصرف على شعبهم؟ جزء منه ذهب إلى حسابات شخصية وأراضٍ، ومن صرف لبناء بنى تحتية ومؤسسات ليست وطنية.
جاء مسؤول إيراني للرئيس السنيورة ويحمل المال بالحقائب، وكنت موجوداً رئيساً لاتحاد بلديات الضاحية، وقال السنيورة: لا نحتاج لهذا المال، والسؤال: أين ذهبت الأموال التي جاءت؟ أين المدارس التي كان يجب أن تُشيَّد في الضاحية؟
النظام الغربي ومن لف لفه والبنوك سرقوا أموال الناس، الناس لجأوا للقرض الحسن لحفظ أموالهم ويعطون قروضاً، هذا ما الذي يضرهم؟ بل من سرق الشعب يمنح حماية سياسية وشراكة بسرقة الشعب.
رئيس الجمهورية انقلب على تعهداته ووعوده، والمسار الذي كان يتبعه مع الحزب، والدولة تدرك أن السلاح لا يُنزع بقرار بل بمسار سياسي وحوار وتفاهم.
القرار سبب مشكلة في البلد، ونحن بأزمة وعدنا للمربع الأول، والبلد محتقن، كل توافق يحتاج لطرفين، والقرار 1701 جاء كحل بين الدولة اللبنانية والعدو، وإن لم يلتزم العدو بالاتفاق من الطبيعي أن تصبح الدولة اللبنانية في حل منه ومقتضياته.
العدو لم يستطع أن يتقدم على الأرض خطوة واحدة، وعندما يحصل الطلاق لا يسأل الواحد أين سيذهب، الدولة معنية بإيجاد قوة مانعة تحمي حدودها وتحمي الداخل وتمنع الاعتداءات الإسرائيلية وتمنع حتى بعض المتفلتين من جيراننا كما يحدث على الحدود، ونحفظ وطننا بجيشه وأرضه ونعتبره وطناً مقدساً.
نحن نحافظ على 10452 كيلومتراً ونضع طاقات مع الجيش للحفاظ على وطننا في مواجهة العدو ومواجهة أي طرف كان يود الهجوم على البلد.
الأميركي لديه مصالح، ولم أتوقع من الأميركي خيراً، ما المانع أن يقول الأميركي إنه طامع بغازنا وشاطئنا وأرضنا، كما يقول عن غزة؟ عرضوا علينا المليارات ومواقع في السلطة مقابل التنازل، ولو تنازلنا لكنا الآن، ولا أريد الحديث في التفاصيل، لا أتوقع منهم خيراً، لكن لبنان يشد ركابه ويقول: أولاً وقف العدوان وخذوا منا.
الشيخ نعيم حذر من الوقوع في الفتنة الداخلية والحرب الأهلية حفاظاً على الوطن، قلت لك: أسعد جرمانوس صدر أحكام ولم تنفذ، وهو توفي، نحن لا نسأل عن دعاوى وغير دعاوى، نحن دم البلد وحريته، نحن من يريد بناء البلد، لكن من يريد أن يقف مع الإسرائيلي ليقف هناك.
نحن هذا وضعنا، ما يستطيعون فعله فليفعلوه، ونحن نفعل ما نستطيع، نحن حريصون على البلد ووحدته من موقع القوة، وغيرنا لو كان يملك قوتنا لأطاح بكل البلد.
رداً على سؤال حول مرجعيات دينية، قال: من مرجعيات دينية؟ أنا صريح جداً ومعني بملف من الملفات.
بكل تقدير واحترام، أولاً كل واحد يهتم برعيته ويدير باله عليها ويخفف من فقرها وتعليمها ويرعاها، وثانياً، لا يتحدث أحد عن واقع طائفة ثانية، كل أحد أدرى بطائفته، نحن لدينا مرجعيات: بطريركنا الشيخ نعيم، ورئيسنا الرئيس بري، وهناك اتفاق تام في الطائف: نواب ووزراء وبلديات وتجمعات أهلية كلها متفقة على حق ورؤية ونهج واحد.
نحن تعلمنا من السيد والسيد موسى أن نموت دون مقاومتنا، هؤلاء يربوننا ويوجهوننا.
أنا صديق مع مجموعة وتحدثنا كثيراً عن الحياد، فيا ليت الذين طرحوا الحياد بقوا على الحياد ولم يقدموا على ما أقدموا عليه إكراماً لفلان وفلان، والسلام.
نحن حريصون على البلد ومستقبله ومصيره، وإذا دعونا لقمة روحية يوماً ما، سمعنا كلام المراجع الدينية الشيعية والقيادات الشيعية، ليأتوا: من يمثل الشيعة؟ إذا كان هؤلاء لا يمثلون الشيعة، فمن يمثل الشيعة؟ نحن صرنا بمرحلة أخرى ولسنا بحاجة لمن يعلمنا.
نحن مع الحوار المنفتح مع الشيعة. الحوار مع الشيعة لا يكون في الحدث ولا في السعودية ولا يكون مع ليال الاختيار. لا أعرف من أين أتت.