logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 19 يناير 2026
20:50:56 GMT

لبنان بين ٧ أيار ٢٠٠٨ و٧ آب ٢٠٢٥ زمنٌ وتبدلات

لبنان بين ٧ أيار ٢٠٠٨ و٧ آب ٢٠٢٥ زمنٌ وتبدلات
2025-08-09 12:11:44

٩/٨/٢٠٢٥

ميخائيل عوض
١
البشرُ خطّاؤون، وأعظمُ خطاياهم أنهم يجترّون أنفسهم، ويقيسون الواقعَ والجاري بالماضي، ويتصرّفون بعقلٍ ماضويّ، فيخسرون ويتسبّبون لأنفسهم بالأزمات والهزائم.

الأمسُ انتهى، ويسارع خطاه إلى زاوية النسيان، واليومُ وغدًا ما فعلناه بالأمس واليوم.

٢

ما إن اتخذت الحكومةُ اللبنانية قراراتٍ بخصوص السلاح، وتنفيذًا لأوامر وخطط وأوراق الحاكم المندوب السامي الأمريكي براك، حتى انبرت الألسنُ والأقلامُ تُذكّر وتحذّر من ٧ أيار...

خطأ قاتلٌ إن فكّر قادةُ الثنائيّ بذلك.

٣

عام ٢٠٠٨ كان انتصارُ تموز الإعجازي طازجًا، والمقاومةُ وقاعدتُها وحلفاؤها في عزّ النشوة والاعتداد.

وكانت سورية قد خرجت، وألقت العبءَ على الثنائيّ بإدارة النظام، وارتاحت وسدّت الباب الذي تأتي منه الريح، مع الترحيب بالأسد واحتضانه من أمير قطر وأردوغان والرئيس الفرنسي بأعلى ذروته.

وكان معارضو وأعداء المقاومة في قمّة الانكسار والشعور بالفقدان والهزيمة.

كانت المقاومةُ وقادتها وكوادرها شابةً، مفعمةً بالمعنويات والثقة بالنفس والقوة.

كانت حكومةُ السنيورة ضعيفةً، معزولةً، مذمومةً، ولا تلوي على شيء.

كان في الجيش والمؤسسات آثارُ ما أسّس وصنع قائده الأسبق ورئيس الجمهورية إميل لحّود، الوطنيّ والمقاوم والسياديّ، والمشهود له بالرجولية والوطنية، وبرفضه تنفيذ أوامر الحكومة للذهاب بالجيش إلى الجنوب لتصفية المقاومة، ورفضه إملاءات وزيرة الخارجية الأمريكية، وقد أقفل الخطّ بوجهها عندما ذكّرته بأنها وزيرة خارجية أمريكا، فذكّرها بأنه رئيسُ جمهورية لبنان.

أين الأمسُ من اليوم، أيها الواهمون المتذاكون؟

الأهمّ: كانت المنظومةُ بخبثها المفرط تعيش زهوًا، وتستثمر بالمقاومة والثنائيّ، ولم تكن قد أفرغت الخزائن والجيوب والمصارف والودائع، وغالبها مستفيدٌ مما استجلب النصرُ من ملياراتٍ للإعمار وتبييض الوجوه.

كانت الأحزابُ والقوى المعادية للمقاومة تستفيد من "مقاولة المليشيات"، وتستدرج نفوذًا وأموالًا بذريعة إعداد مليشيات لمحاربة المقاومة وتصفيتها، وجلّ المنتسبين بدافع الراتب والتعويضات، لا بقناعة أو استعداد للتضحية.

كانت الكتلةُ المسيحية الأهمّ على اتفاقٍ وتفاهم مع المقاومة بقيادة الرئيس ميشال عون.

كان الحلفاء نشطين موالين، يقبضون الملايين، ويبنون المجدَ والقصور، ويحصدون المكاسب والمناصب على ظهر المقاومة وإيران.

كان قائدُ الجيش ميشال سليمان يناور ويخادع بانتظار الوصول إلى القصر، ولن يصل إلا بموافقة الثنائيّ وتبييض صفحته.

٤

جنبلاط أطلق الشرارة، فتلقّفها السنيورة والمبالغ المحققة بالمليارات.

الأمريكي كان بحاجةٍ لنصر بعد هزيمة العراق وتموز وغزّة، وانكفاء رايس، وانكسار "شرقها الأوسط"، وتأزّمات بوش الابن في سنة الانتخابات.

استجاب السنيورة بتحفيز وضغط من جنبلاط ووزرائه، فكانت عمليةٌ جراحية سريعة ونظيفة، وقد فرّ المسلّحون المجلوبون من عكار والبلدات كشركات أمن خاصة، باعوا أسلحتهم وذخائرهم، وأمّنهم حزب الله مكرّمين إلى عائلاتهم، والقوات التي زعمت يومها تجنيد عشرات الآلاف "لوائح القبض" لم تُطلق رصاصة، وجنبلاط استعجل الاحتماء بقصر خلدة عند حليف الحزب أرسلان.

والجيشُ والأجهزة وقفت على الحياد.

والمنظومةُ لم تُغطّ أو تُشارك، فقد احتمت بمظلّة بري، وورّطت الثنائيّ، وألزمته النظامَ وتأمينه، وأوهمت الحزب بقبول تفاهمات السلطة والمال والاقتصاد: "لنا ولكم السلاح والمقاومة".

كانت جولةً سريعةً نظيفة، والجيش استجاب لطلب بوش بتأمين الحريري والسنيورة وجنبلاط وحفظ حياتهم، أمّا السفير السعودي فهرب بليل على متن "شختورة" بحرية، والسفير الأمريكي غاب عن السمع.

كانت البيئةُ وموازين القوى والمصالح والمؤسسة العسكرية في خدمة الحسم ضد المغامرين والهامشيين، وكانت إسرائيل منشغلةً بالفضائح وترميم الهزيمة.

٥

اليوم، الظروفُ والبيئاتُ وموازينُ القوة مختلفةٌ جوهريًّا.

المقاومة تلقت ضرباتٍ كاسرة، وخسرت الكثير، بما في ذلك ذريعةُ ووظيفةُ السلاح والتوازن ومنع إسرائيل من الحماقات.

إسرائيل في قمة وهم القوة والانتصار، ونتنياهو يستعرض عضلاته وتفوّقه، ويقصف ويغتال حيث يشاء.

المنظومة أتمّت خديعتها، وحمّلت الثنائيّ مسؤولية الانهيار الاقتصادي وتغطية نهب الودائع وتعطيل الدولة.

المعترضون على السلاح والمتضررون من هيمنة الثنائيّ وإدارته للتوازنات والمحاصصة مستنفرون للثأر واستعادة المكانة والدور، وأمريكا تمكّنت من وزارة الدفاع والعدل ومفاصل الدولة المؤثرة، تحت نظرٍ وبقبولٍ من الثنائيّ وتمنّعه عن المواجهة بذريعة "حماية الاستقرار"، وبالخلفية تفاهمات إيرانية-أمريكية لإدارة المصالح في العراق ولبنان.

حلفاء المقاومة إما انقلبوا أو نفضوا أيديهم أو يرتبون أوراقهم وأنفسهم مع مستهدفيها، أو يقفون على التلة بانتظار من ينتصر.

أما سورية، فصارت على الضدّ، بل مصدر تهديد للمقاومة وإيران، بعد جولة العصف مع إسرائيل، منشغلةً بترميم أوضاعها، وأشبه بالمنكفئة، وعرضةً للتشهير والهجمات لمجرّد أن يصرّح مسؤولٌ أو وزيرٌ منها ويأتي على ذكر لبنان أو المقاومة.

قائد الجيش أصبح رئيسًا، وبلغ ذروة ما يأمل، وقائد الجيش الجديد محكوم بتركيبة المؤسسة وقادتها وبقرارات السلطة السياسية، فالزمن إلى القصر طويل.

٦

بين أيار ٢٠٠٨ وآب ٢٠٢٥ سبعةَ عشرَ عامًا، وحربٌ وتبدلاتٌ جوهرية، وتوازناتٌ مختلفة في كل البيئات، فما كان يصلح في ٢٠٠٨ صار كارثيًّا في ٢٠٢٥.

عام ٢٠٢٥، والمعطياتُ والواقعُ الجاري والتوازناتُ، تفترض رؤيةً إبداعيةً ووسائلَ احتوائيةً، وخطابًا وطنيًّا جامعًا، وتصرفاتٍ موزونةً بميزان الذهب، وعملًا متقنًا بمبضع جرّاح ماهر.

هل افتقد الثنائيّ وورثةُ الوصية ورجالُ السلاح للإبداعية والعقلانية؟

المؤكدُ والقاطعُ أنهم أذكياء ومبدعون وقادرون، ولهم كثيرٌ من عناصر القوة والقدرة، ومن غير المستبعد تفعيلها، وبأدوات ووسائل ووسائط مختلفة عمّا كان في أيار ٢٠٠٨.

فلكلِّ زمنٍ دولةٌ ورجالُ مقاومةٍ وأفعال.


لمتابعة كل جديد الاشتراك بقناة الأجمل آت مع ميخائيل عوض على الرابط 
https://youtube.com/channel/UCobZkbbxpvRjeIGXATr2biQ?si=ruYShZHaumHM44Jm
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بسم الله الرحمن الرحيم
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
جوزف القصيفي نقيب محرري الصحافة السبت, 01-شباط-2025
ياسر عباس يحاول مجدّداً: بيع مخيمات جنوب الليطاني
ولادة الحكومة تنتظر «القوات»
كتب مدير العلاقات العامة في موقع صدى الولاية الاخباري الاعلامي ركان الحرفوش الله أكبر ...أكبر من جبروتكم ❗ sadawilaya
كيف يقبل سلام بسماع الشروط الفرنسية؟ الأخبار السبت 26 تموز 2025 قبلَ أن تحطّ قدما جورج إبراهيم عبد الله على أرض مطار بي
عون لا يرضخ لمعراب: «مخرج قانوني» يُنزل الجميع عن الشجرة؟
تشويش إسرائيلي مبكر على العهد
البناء: 5,5 تريليون خسائر سوق الأسهم الأميركية قبل بدء رسوم ترامب… والجائحة آتية
قائد الجيش لا يطلع الوزراء على التفاصيل! خطة انتشار الجيش جنوباً... سرية!
جائزة المصطفى… حين تكلّمت إيران علما
بلال عبدالله لن يترشّح؟ الأخبار الأربعاء 24 أيلول 2025 نقل مقربون من النائب بلال عبدالله أنه لن يترشّح إلى الانتخابات ا
قانون الانتخابات: «القوات» إلى «الخطة ب»
الاخبار _الطريق الجديدة: فرحة سقوط الأسد تنغصها خشية على الاستقرار
نائبة رئيس المحكمة: «الله طلب منّي تأييد إسرائيل»
«إسرائيل الكبرى» و«منطقتنا القويّة»
اليمن يتقدّم أولويات إسرائيل: خطة موسّعة ضد صنعاء فلسطين لقمان عبد الله السبت 26 تموز 2025 يمنيون يتضامنون مع جوعى غزة
رسائل روسية - صينية إلى واشنطن: أوقفوا «التهوّر»
اقتفاء الأثر
لا تفاوض ولا حرب... الآن!
ضغط إسرائيلي «مكشوف» على مصر: افتحوا أبوابكم للغزيّين فلسطين الأخبار السبت 6 أيلول 2025 تعالت أصوات النقد لسياسة نتنياه
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث