❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
في مشهد جامع لتمثيل سياسي وصحي واقتصادي واسع، افتتح وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين مساء السبت 19 تموز 2025 مصنع UBSA PHARMA في منطقة الحريشة – قضاء الكورة، ليشكل هذا الحدث محطة استراتيجية جديدة في مسار الصناعة الدوائية اللبنانية.
الحفل الذي غصّ بالحضور الرسمي، من نواب، وممثلين عن رؤساء وقيادات دينية، ونقابات مهنية، وأطباء وصيادلة، وقادة أمنيين ومدراء مستشفيات، جسّد الإرادة الوطنية نحو صناعة دوائية مستقلة، ترتكز على الابتكار والجودة، وتستجيب لحاجات اللبنانيين بعيدًا عن تحكم السوق الخارجي.
الوزير ناصر الدين، وخلال جولته داخل المصنع، عبّر عن إعجابه بالمستوى التقني والاحترافي، مؤكدًا أن لبنان قادر على تحويل التحديات إلى فرص من خلال دعم المشاريع النوعية في قطاع الصحة. وقال: “نقف اليوم أمام مشروع إنتاجي جريء، يساهم في تأمين الدواء للمواطن، ويوفر عشرات فرص العمل، ويؤسس لاقتصاد دوائي مستدام”.
من جهته، وصف رئيس الاتحاد العربي لمنتجي الأدوية عيد الناصر سيجري المصنع بأنه “صرح دوائي متطور، يواكب أرقى المعايير العالمية، ويعكس رؤية طموحة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأدوية”، مضيفًا: “نحن في الاتحاد نرى أن الصناعة الدوائية ليست رفاهية، بل أولوية أمنية وصحية لا تقبل التراخي”.
أما المدير العام للمصنع زكريا السيد، فرأى أن هذا المشروع ليس مجرد منشأة صناعية، بل هو رسالة ثقة وأمل في لبنان المنتج، مشيرًا إلى أن المصنع بدأ بتصنيع حليب الأطفال – في خطوة تُعد الأولى من نوعها محليًا – ويستعد لتوسيع إنتاجه ليشمل أدوية السرطان والأمراض المزمنة بالتنسيق مع وزارة الصحة.
كما طالب السيد باعتماد سياسات تحفيزية أكثر جدية للمصانع الوطنية، وتسريع آليات التسجيل وتفضيل المنتجات المحلية في المناقصات الرسمية، مشددًا على أن دعم الصناعة الدوائية الوطنية “هو دعم لصحة المواطن وللاقتصاد الوطني معًا”.
افتتاح مصنع UBSA PHARMA جاء في توقيت مفصلي، حيث يعاني القطاع الصحي من ضغوط كبيرة، ما يجعل هذا الإنجاز بمثابة نقطة تحوّل على درب السيادة الدوائية، وتأكيد على أن الشمال اللبناني حاضر في قلب التنمية الصناعية والصحية.
هذا المصنع ليس فقط مبنى من الحديد والآلات… بل هو إرادة وطنية تُصنع فيها الحياة، وتُكرّس فيها الثقة بقدرة اللبنانيين على البناء رغم الأزمات