
دعا نائب رئيس «المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا»، بدران جيا كورد، الحكومة الانتقالية في سوريا إلى مراجعة نهجها في التعامل مع المكونات السورية.
وقال كورد، في منشورٍ على منصة «أكس»، إنّ «على الحكومة الانتقالية أن تبادر إلى مراجعة شاملة وعاجلة لنهجها في التعامل مع الداخل السوري، والبدء بحوار وطني جاد ومسؤول مع مختلف المكونات، مع احترام خصوصية كل مكوّن وهويته الثقافية والدينية».
واعتبر أنّ «الانتهاكات الممنهجة التي طالت المكوّن الدرزي في الجنوب السوري، وما سبقها من انتهاكات مشابهة في الساحل السوري، تؤكد بوضوح الرفض العميق للتعددية الثقافية والدينية من قِبل وزارة الدفاع الانتقالية والمؤسسات التابعة لها»، مشدّداً على أنّ ذلك «يؤدي إلى تقويض أسس العيش المشترك ضمن جغرافيا وطنية واحدة».
ورأى كورد أنّ «استمرار هذه الممارسات يدفع بسوريا نحو مزيد من التشظي والتفتت على المستويين السياسي والاجتماعي، ويضع جميع المكونات السورية أمام تحدٍّ خطير وممنهج، سواء كان ذلك بشكل جماعي أو فردي».
جاءت هذه التصريحات بعد أعمال عنف شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، أودت بحياة أكثر من 500 شخص، قبل أن تنسحب القوات الحكومية ليل الأربعاء - الخميس
وتخللت الاشتباكات انتهاكات وعمليات إعدام ميدانية طالت 83 مدنياً درزياً، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ما أعاد إلى الأذهان أعمال العنف التي وقعت في الساحل السوري وراح ضحيتها المئات من أبناء الأقلية العلوية، فضلاً عن انتهاكات تعرّضت لها أقليات أخرى.