logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 25 مايو 2026
16:13:09 GMT

سياسة ارتجالية لضبط سعر الصرف والتضخّم مصرف لبنان «يعقّم» النقد

سياسة ارتجالية لضبط سعر الصرف والتضخّم مصرف لبنان «يعقّم» النقد
2025-07-08 07:57:57
الاخبار: ماهر سلامة

وقد جاءت هذه الأداة لتُظهر بوضوح عودة هيمنة السياسة النقدية الرامية إلى تطويع السياسة المالية، إذ إن اتّساع أو ضيق حجم الكتلة النقدية يدلّان مباشرة على مستوى التحكّم بسعر الصرف الذي يمارسه مصرف لبنان عبر هيمنته على السياسة المالية.

فممنوع على وزارة المال أن تضخّ سيولة في السوق أكثر من الهوامش التي تسمح لمصرف لبنان بتثبيت سعر الصرف. وضخّ السيولة يعني تسديد الفواتير التي يقابلها حركة إيرادات. بمعنى أوضح، أصبحت حركة الإيرادات والنفقات من الخزينة مرتبطة بأهداف السياسة النقدية الرامية إلى «ثبات» سعر الصرف.

سجّل حجم الكتلة النقدية في التداول تحركات كبيرة في السنوات الأخيرة. وكان مسارها منذ نهاية عام 2019 تصاعدياً. وبلغت ذروة هذا التصاعد في حزيران 2023 لتصبح 81 تريليون ليرة في حزيران 2023. وكان مصرف لبنان يستخدم الكتلة النقدية كأداة لتمويل حاجة السوق الكبيرة للنقد. لكن في تلك اللحظة، طرأ تحوّل مهم على الاقتصاد اللبناني وبدأ «يتدولر» على نطاق واسع شمل الأجور وحركة البيع والشراء وأسعار الخدمات العامة والخاصة وغيرها، ما أسهم في انخفاض الحاجة إلى الكتلة النقدية وساعد في فتح المجال لمصرف لبنان لسحب السيولة من السوق وضخّها ربطاً بحاجاته.

وقد أتى مع ذلك كلّه، تصحيح جزئي لإيرادات الدولة، من ضرائب ورسوم، ما ترك حصّة سوقية صغيرة للتداول بالليرة، وذلك فقط لسداد الضرائب. فأسهمت هذه الظروف بتسهيل رغبة مصرف لبنان في سحب السيولة بالليرة وإعادة ضخّها في السوق، لينخفض حجم الكتلة النقدية إلى نحو 49 تريليون ليرة في تشرين الثاني 2024.

عملياً، كانت هذه الآلية التي بدأ يعمل مصرف لبنان عبرها في السوق، وهي تمثّل محور سياساته النقدية وقلبها النابض. فالمصرف المركزي لم تعد لديه قدرة على التعامل مع سوق «مدولر» في اقتصاد تتزايد فيه العمليات النقدية أو ما يسمّى بـ«الكاش»، وهذا مجرّد طابق إضافي يلغي الأداة المصرفية التي أفلست أصلاً ولم تعد لديها قدرات يمكن توجيهها أو تحييدها نحو أهداف نقدية محدّدة كما كان يفعل سابقاً.

عادت الكتلة النقدية إلى الارتفاع لتسجّل في منتصف حزيران 78 تريليون ليرة


ورغم ثبات سعر الصرف على 89500 ليرة وسطياً مقابل الدولار، إلا أنه في الأشهر الأخيرة عادت الكتلة النقدية إلى الارتفاع لتبلغ 78 تريليون ليرة في منتصف حزيران الماضي. وهو ما أثار الكثير من التساؤلات بشأن جدوى وأهداف هذه الأداة النقدية في التعامل مع السوق. لكن يظهر أن لهذه الأداة مرونة تتيح لمصرف لبنان هوامش من الحركة ضمن ما يمكن تسميته «تعقيم» النقد الموجود في السوق. هذه العملية تهدف إلى الحدّ من تأثير السيولة الموجودة في السوق في التضخّم أو في سعر الصرف.

وتتم هذه العملية عبر سحب النقد من السوق، إلا أن هذا الأمر لم يكن عمل المصرف المركزي فقط، بل استُخدمت فيه السياسة المالية التي دعمت السياسة النقدية في المدة الأخيرة. وهذا يمر بوضوح في تقرير أُعدّ ضمن نشرة المرصد اللبناني الصادرة عن البنك الدولي والذي يشير إلى أن «مصرف لبنان مارس ما يشبه التعقيم بأدوات غير تقليدية، ومنع المؤسّسات العامة من تحويل الإيرادات بالليرة إلى دولار، وقام بشراء الدولارات بنفسه لتعزيز احتياطاته».

في الواقع، إن الدولرة النقدية السائدة في السوق اليوم، تعتمد بشكل أساسي على حجم الليرات التي يضخّها المصرف المركزي أو يعقّمها عبر منع دولرة ضرائب الخزينة بشكل أساسي. ففي ظل غياب أدوات نقدية فعالة، ومع انكفاء القطاع المصرفي، أجبر مصرف لبنان على ممارسات كهذه ليكون له دور في السوق يتيح له القيام بوظيفة صانع السوق. والكتلة النقدية قد تكون آخر أدوات السياسة النقدية المتاحة مقابل عجز الأدوات الأخرى التي تحتاج إلى قطاع مصرفي ناشط مثل أسعار الفائدة وسياسات السوق المفتوحة.

والأدوات المستخدمة اليوم لا تقوم بأي تحسينات هيكلية تسهم في استقرار الوضع، بل تعتمد على الإدارة الموضعية للأزمة، وهذا أيضاً واضح لدى البنك الدولي الذي يعتقد أن «الاستقرار النسبي لسعر الصرف في النصف الثاني من 2023 أسهم في تهدئة التضخّم، لكنه لم يعالج الأسباب الهيكلية، ومنها الحجم الهائل للكتلة النقدية المتداولة خارج المصارف».

في المحصلة، الكتلة النقدية في لبنان لم تعد مجرد أداة نقدية، بل أصبحت رمزاً للأزمة نفسها. كتلة من النقود تدور خارج قنوات الدولة، تعبّر عن فقدان الثقة، وعن انهيار العلاقة بين المواطن والقطاع المالي. وحتى باستخدامها كأداة نقدية، هي تخدم هدفاً لا فائدة منه، وهو استقرار سعر صرف لعملة لم تعد تهم من يتداول بها إلا لأنها الطريقة الأخيرة التي يمكنه التعامل عبرها مع الدولة.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مصر تحيي مقترح «القوة العربية المشتركة» الأخبار السبت 13 أيلول 2025 تقترح مصر إشراك نحو 20 ألف مقاتل من جيشها في القوة
الوفاء للشهداء: ننتخب الأصلح
بين لقاء الأونيسكو ولقاءات معراب
ترامب حلب العجول وسياسته الرعناء في العالم العربي
مقال خاص بموقع صدى الولاية الاخباري : الشيخ نعيم قاسم مسار ديناميكي من الفكر الديني إلى القيادة السياسية
فنزويلا ساحة صراع بين السيادة الوطنية والإمبريالية في ظل نظام دولي متأزم
محمد عفيف بعد سنة من نيل الشهادة
كتب الدكتور حسن احمد في موقع الميادين : المقاومة والفرصة.. بين البقاء والصمود أو الإبتلاع والتغريبة
الإفلاس مبرّر للكثير من الخصخصة الآتية رسامني يفتتح مزاد البيع: المرافق الجوية والبحرية أولاً
القاهرة: ضبط النفس الفلسطيني قد لا يصمد خشية من تكريس احتلال غزّة
بأي معايير يُقاس إلغاء زيارة هيكل لواشنطن؟
نهجك المقاوم باقٍ يلقف ما يصنعون
ترخيص يهدّد إيرادات الخزينة ويضرب تنافسية القطاع الخاص ما بعد «ستارلينك» ليس كما قبله
اشتداد التّجاذبات حول غزة الجيش يعاكس نتنياهو: لإنهاء الحرب الآن
لماذا يبقى «الحزب» في حكومة يتّهمها باستهدافه؟
وزارة تكنولوجيا المعلومات... أو المراهنات؟
مـوقـف عـون.. وارتـيـاحٌ دبـلـومـاسـي غـربـي واسـع
الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في لبنان وبالنهاية نتائج محادثات باكستان ستتحكم بلبنان والمنطقة
حكومة شبه جاهزة وبطولات وهمية والثلاثية ثابتة على أرض الجنوب
أميركا وإسرائيل أمام لحظة الحسم: نحو التورّط في معركة استنزاف؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث