logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 01 يوليو 2026
21:02:13 GMT

كربلاء مدرسة التضحية والفداء عبر التاريخ

كربلاء مدرسة التضحية والفداء عبر التاريخ
2025-07-07 17:19:22
منير شحادة

ثورة الامام الحسين (ع) ستظل شعلةً تنتقلُ من جيل إلى جيل؛ لتكون مدرسةً لكل المستضعفين في الأرض ليثوروا على الطغاة والمتغطرسين ومع الحق ضد الباطل، وإن كان الفارق كبيرًا في ميزان القوى. هذه المدرسة أثبتت أن الدمَ ينتصر على السيف، وأن لا مكان للضعفِ والخنوعِ، مع ترسيخ شعار "هيهات منا الذلة". 

هذه ثقافة لن يفقهها إلّا من رضعها مع حليب الأمهات أقوال الحسين (ع)، في هذه الملحمة، خلدها التاريخ وغيَّرت مفهوم الحروب ومبادئها مع كل جيل، كان يأتي عقبت معركة الطف لتمتد إلى أيامنا هذه، والتي ستبقى مُلهِمة وتزداد توهجًا في المستقبل؛ طالما بقيت الشعوب تحىي مراسم عاشوراء وثقافتها، وتتناقلها الأجيال عبر الزمن. 

"لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا، وَلَا بَطَرًا، وَلَا مُفْسِدًا، وَلَا ظَالِمًا، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلَاحِ فِي أُمَّةِ جَدِّي، أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ"؛ هو قائدٌ في ذلك الزمان علّمنا أنه لم يكن يسعى إلى منصب أو سلطة أو مصلحة شخصية أو يطمع بثروات الآخرين أو باحتـ.ـلال أراضي الغير، إنما رأى أن الظلم والاستبداد والجور والخروج عن القيم والمبادئ أوجب خروجه لتصحيح الخلل الكبير ولتقويم سلوك البشرية؛ ولو أحجم عن ذلك سيؤدي ذلك إلى إنهاء الرسالة النبوية والعودة إلى الجاهلية. 

ذلك القول علَّم الأجيال وقادتها أنه واجب على كل مسؤول أن يتحرك، ويسعى إلى الإصلاح وأن لا يخنع للإنحراف؛ "إنَّ الدَّعِيَّ ابْنَ الدَّعِيِّ، قدْ رَكَزَ بَيْنَ اثْنَتَيْنِ: بَيْنَ السِّلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَهَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ!" ..

ها هي "إسرائيل" تخيرّنا بين الاستسلام والذل أو الموت، فجاء جواب المقـ.ـاومة بكلام واضح "هيهات منا الذلة". وهذا الرد هو نتاج عقيدة راسخة من هذه المدرسة الكربلائية. 

«أَبِالمَوْتِ تُهَدِّدُني يا ابْنَ الطُّلَقَاءِ؟! إِنَّ المَوْتَ لَنا عادَةٌ، وَكَرَامَتُنا مِنَ اللهِ الشَّهادَةُ.» و «إِنِّي لا أَرَى المَوْتَ إِلَّا سَعادَةً، وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً.» قالها الحسين (ع) واعتمدتها الأجيال لنصل إلى يومنا هذا، فقالت المقـ.ـاومة لكل المندوبين الذين يرسلون لها رسائل الـ.ـعـ.ـدو إنها لن ترضخ لبنود ورقة الإذعان والاستسلام التي أتى بها "السـ.ـيـ.ـد توم برَّاك"، فكرامة المقـ.ـاومة ومؤيديها من الله الشهادة. 

"إِنْ كَانَ دِينُ مُحَمَّدٍ لَمْ يَسْتَقِمْ إِلَّا بِقَتْلِي، فَيَا سُيُوفُ خُذِينِي!" هذا القول الشهير الذي زُرع في عقول الأطـ.ـفال وأفئدتهم منذ نعومة أظافرهم ليكبروا ويصبحوا مقـ.ـاتلين وقادة، ويطبقونه من دون تردد، وليذهبوا إلى ساحات الوغى غير آبهين بقدرات الـ.ـعـ.ـدو، مع علمهم أن سبعين ألف جندي صهيـ.ـوني مدججين بمئات "الميركافا" وأضخم الأ سلحة، وأحدث الطا ئرات الحر بية والمسيّرات، واجهوا ببسالة ومنعوا تقدم هذا الـ.ـعـ.ـدو وكبدوه خسائر فادحة، فأجبروه على طلب وقف الحر ب، بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها هؤلاء المقـ.ـاومون المسـ.ـلحون بعقيدة كربلاء. 

أما العقيلة زينب (ع)؛ وما يحمله هذا الوصف الشريف، نظرا إلى ما تملكه من مكانة رفيعة ولشخصيتها القيادية عند أهل البيت (عليهم السلام). "العقيلة" الكريمة المصونة في أهلها، العزيزة والسـ.ـيـ.ـدة في قومها، ذات المكانة والفضل والنسب، اكتسبته لصفاتها الحميدة وعلمها الغزير وحكمتها في مواجهة الشدائد. 

تخيل أنها حضرت معركة الطف، بكل مصائبها وما صار فيها من إجرام، ورأت سقوط رجالها الواحد تلو الآخر لتصل إلى القائد الأعلى وهو الحسين (ع)، حين رأت جسده المخضب بالدماء والطعنات شوّهته، وكيف قطع رأسه ووضع على الرماح، وعانت العطش مع كل من تبقى من النساء والأطـ.ـفال، والذين أصبحت مسؤولة عنهم، حمّلوا ونقلوا على الجمال سبايا وأسيرات وأسرى، يُجَرُّون في درب طويلٍ من أرض الطف، ليصلوا بهم إلى حضرة السفاح يزيد، ولتقف أمامه.. 

لو أي امرأة غيرها أصيبت كما أصيبت زينب (ع) ووقفت بين يدي هذا المجرم، وبحضور عدد كبير من قادته، لكنت تراها راكعة متوسلة تنتحب وتبكي، وترجوه العفو.. لكن أخت الحسين (ع) ابنة حيدر معلّمة الدروس الكربلائية وقفت منتصبة أمامه لتقول له ما "ما رَأَيْتُ إِلَّا جَميلًا. كِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، وَنَاصِبْ جُهْدَكَ، فَوَاللهِ لَا تَمْحُو ذِكْرَنا، وَلَا تُمِيتُ وَحْيَنا، وَلَا يُرْحَضُ عَنْكَ عَارُها. وَهَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ؟ وَأَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ؟ وَجَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ؟".. لتصبح هذه المرأة أيقونة النساء الحرائر في العالم ومثالًا للمرأة الشجاعة التي ترضى بقدر الله وقدره. 

هذا ما جعل النساء اللواتي تخرّجن، في هذه المدرسة عبر التاريخ، أن يكنّ أمهات وأخوات صابرات محتسبات على الجور والضيم، شجاعات ينزلن إلى الميادين ويتقبلن شهادة أبنائهن وإخوتهن بقناعة، كما نراهن منذ بداية الصراع مع الـ.ـعـ.ـدو "الإسرائيلي"، وهن يقتدين بالعقيلة زينب ويصبرن كما صبرت، ويواجهن كما واجهت. 

عاشوراء مدرسة التضحية ومجابهة الظلم والجور، والتي أثبتت أن الدم ينتصر على السيف، وأن العين تقاوم المخرز.


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
أميركا على خطّ أزمة الجنوب: خطوات «تسهيلية» لحلفاء الإمارات
إخراج سيئ لمسرحية ترامب ونتنياهو: فصل لبنان عن مسار إيران... ليس متاحاً بعد!
استعراض قوة إسرائيلي جنوباً: باريس وواشنطن لم تيأسا بعد من «الوساطة» قضية اليوم الأخبار الأربعاء 17 كانون الثاني 2024 ش
السفارة الأميركية وإعلام لبنان: المرّ قائد حملة «إطاحة» حزب الله
أسباب درزية لقرار جنبلاط تسليم السلاح
وقـائـع عـن مـداولات أمـنـيـة – سـيـاسـيـة بـشـأن أهـداف الـحـرب ونـتـائـجـهـا: إيـران والحلفاء يـسـتـعـدّون لـحـرب كـأنّـهـا حـ
وفد الخزانة الأميركية يطلب من لبنان إقفال «القرض الحسن»!
الرياض تقود التهويل ضد المقاومة: هل يكرّر جنبلاط خطأ 5 أيار مجدّداً؟
المقاومة تستهدف قائد كتيبة جديد
حدود المناورة تتقلّص نتنياهو في وجه الحريديم: لحظة الحقيقة
بين عودة الحريري والهجوم المضاد للبخاري: أين يتموضع المرشحون السنّة في عكار؟
نداء الوطن أم نداء الفتنة؟ الضاحية: حياة نابضة في وجه صحافة الموت
الخناق يضيق حول أمين سلام
هل تعافى لبنان في عام 2025؟ كذبة النموّ الاقتصادي
رسالة المصيلح: الإعمار ممنوع قبل ركوب قطار التطبيع!
الاخبار _ رلى ابراهيم : الحكومة تبحث ملف المعتقلين في سوريا: لا تقدّم ولا تنسيق مع دمشق
معاكسة صومالية لإسرائيل: بوادر «معركة شاملة» في البحر الأحمر
هزيمة أمريكا وتحالفها وفشل أهداف عدوانهم على إيران
عجز المؤسسات لا يحول دون دفاع الشعب عن سيادته: في صلاحية إعلان الحرب دستورياً مقالة جهاد إسماعيل السبت 20 كانون الث
هذه معايير ردّ حزب الله
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث