في مشهد عاشورائي استثنائي، عبّرت فيه الجماهير عن أسمى معاني الوفاء والإيمان، أحيى حزب الله ذكرى اليوم العاشر من محرم بإقامة مجلس عزاء ومراسم مصرع الإمام الحسين (ع) في مجمع سيد الشهداء (ع) في الرويس – الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط حضور جماهيري غفير فاق التوقعات، توافد من مختلف المناطق اللبنانية ليجدد العهد مع سيد الشهداء ويؤكد الاستمرار على نهج كربلاء.
منذ ساعات الصباح الأولى، بدأت الحشود بالتجمع على طول أوتوستراد السيد هادي نصرالله والشوارع المحيطة به، من بئر العبد إلى شارع الجاموس، حيث تلاقت القلوب والعقول على حب الحسين والمقاومة، في مسيرة ضخمة امتدت كالسيل الهادر.
الرايات الحسينية ارتفعت عالياً، تتقدمها أعلام حزب الله وصور الإمام القائد السيد علي الخامنئي (دام ظله) وسيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله (قده)، في مشهد جسّد الارتباط العقائدي بين عاشوراء ونهج المقاومة.
كشافة الإمام المهدي (عج) كانت في طليعة المشاركين، بعروض منظمة وأناشيد حسينية، تبعهم حملة الرايات والبيارق، بينما صدحت الحناجر بنداءات “لبيك يا حسين”، لتعلو التكبيرات والبكاء والدعاء في مشهد جمع بين الحزن والفخر، بين الدموع والعزة.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا لعدد من الشخصيات السياسية والحزبية، يتقدمهم:
•النائب الدكتور علي فياض
•النائب الدكتور حسن فضل الله
•النائب أمين شري
كما حضر:
•سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور مجتبى أماني
•مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله
•مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا
•نجل السيد حسن نصرالله، السيد محمد مهدي نصرالله
إلى جانب لفيف من العلماء، وشخصيات دينية واجتماعية وبلدية، وجموع غفيرة من أبناء المقاومة وعوائل الشهداء.
في ختام المجلس، صدحت أصوات العهد والولاء، وهتفت الجموع:
هيهات منّا الذلة” لبيك يا حسين
وعلى وقع الهتافات يا الله يا كريم احفظ لنا الشيخ نعيم بدأ الامين العام لحزب الله كلمته والذي شدد على عدة نقاط اهمها:
التمسك بخيار المقاومة:
•المقاومة واجب شرعي ووطني ولن تتراجع مهما اشتدت الضغوط.
•لا استسلام ولا مساومة… نحن مع إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة.
2.رفض التطبيع والتنازل:
•لن نكون جزءًا من شرعنة الاحتلال في لبنان أو المنطقة.
•التطبيع مع العدو الإسرائيلي مرفوض ومدان.
3.التمسك بحق الدفاع المشروع:
•لا نقبل بنزع سلاح المقاومة، والصواريخ ضمانة ردع العدو الإسرائيلي.
•وجود السلاح هو ما يمنع العدو من ارتكاب المجازر بحق المدنيين.
4.الالتزام بالاتفاقات المشروطة بالحقوق:
•تنفيذ الاتفاقات يبدأ بانسحاب العدو من الأراضي المحتلة ووقف العدوان.
•لا نقاش بالمرحلة الثانية (الاستراتيجية الدفاعية) قبل التزام إسرائيل بالمرحلة الأولى.
5.رفض الضغوط والتهديدات:
•أمريكا وإسرائيل تمارسان الابتزاز: “إما القتل أو الاستسلام”، ونحن نرد: “هيهات منا الذلة”.
•من يريد الاستقرار في لبنان عليه أن يُوقف العدوان لا أن يطلب منّا التنازل.
6.التأكيد على الدور الإقليمي لمحور المقاومة:
•تحية لفلسطين وغزة واليمن والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران.
•وحدة المحور هي التي أسقطت مشاريع الاحتلال والهيمنة.
7.دعوة للدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها:
•الدولة معنية بحماية السيادة، وإن لم تنفع الدبلوماسية، فالدفاع واجب.
•على الدولة أن تكون حاضرة في القرار السيادي، لا متلقية للضغوط الخارجية.
الرسالة المركزية:
حزب الله مستعد للسلم والبناء، كما هو مستعد للمواجهة.
المقاومة ليست خيارًا ظرفيًا بل عقيدة راسخة، والموقف من العدو الإسرائيلي واضح:
“لن نترك سلاحنا، لن نترك أرضنا، لن نركع، وسنبقى على عهد الحسين… هيهات منا الذلة.
وهكذا جسّد جمهور المقاومة في هذه المناسبة أن عاشوراء ليست ذكرى عابرة، بل مشروع حياة ومقاومة وصمود، وأن راية الحسين لا تزال مرفوعة، وستبقى خفّاقة في ميادين العزّة حتى قيام الساعة