منطقة جنوب الليطاني منزوعة السلاح بالكامل، سوى سلاح الجيش اللبناني واليونيفيل.
رغم ذلك، منذ وقف إطلاق النار، نفّذ الصهاينة في المنطقة المنزوعة السلاح:
- تفجيرات أدت إلى تدمير في القرى الحدودية المنزوعة السلاح يفوق ما تعرضت له من تدمير أثناء الحرب.
- احتلال أراضٍ بخلاف ما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار (بشهادة رئيسي الجمهورية والحكومة).
- مئات الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار التي شملت قتل أكثر من ١٠٠ لبناني في المنطقة المنزوعة السلاح.
- خطف لبنانيين من المنطقة المنزوعة السلاح.
- منع عودة اللبنانيين إلى عدد من القرى الحدودية المنزوعة السلاح.
- منع إعادة إعمار عدد من القرى الحدودية المنزوعة السلاح.
- التسلل إلى داخل الأراضي اللبنانية المنزوعة السلاح للخطف والتفجير.
الأميركيون، رعاة الاتفاق، يعرفون أننا نفّذنا ما هو مطلوب منا وأكثر. لكنهم قرروا تجاوز الاتفاق واعتباره كأنه لم يكن...
والتعامل معنا بناءً على موازين القوى التي استجدّت بعد سقوط النظام في سوريا واستيلاء رجلهم الجولاني على الحُكم.
يزعمون اليوم أنهم يريدون تنفيذ سياسة "خطوة (لبنانية) مقابل خطوة (إسرائيلية)". حسناً.. لبنان نفّذ كل الخطوات:
- نزع السلاح جنوب الليطاني،
- نزع السلاح من "وادي الشقيف" (يحمر وأرنون).
وزاد عليها من خارج الاتفاق، وامتهاناً للسيادة:
- السماح لآلية المراقبة بالعمل من جانب واحد في الضاحية.
- منع الطيران الإيراني من الهبوط في لبنان.
- ربط العودة إلى قرى حدودية باتفاق مع العدو!!
- ربط إعادة الاعمار بقرار أميركي!!
- عدم الرد على الاعتداءات.
- الامتناع عن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن الاعتداءات.
في المقابل، ما هي الخطوة التي قام بها العدو؟ لا شيء سوى الاستمرار بالعدوان وتصعيده، وصولاً إلى قصف الضاحية في عيد الفطر وليلة عيد الأضحى، ثم التهديد بالمزيد من التصعيد.
فإذا كانت أميركا تأتي اليوم لتقول لنا إنها تريد خطوات إضافية من لبنان لينفّذ العدو خطوة أولى كان ينبغي أن ينفّذها قبل أربعة أشهر على الأقل، فما هي الضمانة؟ لا ضمانة.
هذه المطالبة تعني أمراً واحدا، وهي أن العدو الإسرائيلي الأميركي يريد منّا الاستسلام، ولا شيء سوى الاستسلام بلا قيد أو شرط.
الواقع أمامنا أوضح من أن يُفسَّر:
سلمنا سلاحنا جنوب الليطاني. نفّذنا اتفاق وقف إطلاق النار، فمزّقه الأميركيون والإسرائيليون بعد انتصارهم في سوريا.
وكلما حققوا مكاسب إضافية في الإقليم، سيطالبوننا بالمزيد.
كيف سنواجه؟ الصمود، وهو أضعف الإيمان..