
تعيش الولايات المتحدة حالة ترقب لما قد يكون عليه ردّ إيران على استهداف منشآتها النووية، من ناحية المكان والزمان ونوعية الهدف المرتقب، فيما تتضارب التصريحات حول احتمالية أن تكون الهجمات الأميركية قد ألحقت، بالفعل، أضراراً بتلك المنشآت وحجم تلك الأضرار المزعومة.
وفي السياق، نقلت شبكة «أن بي سي» الأميركية عن مسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض قولهم إنّ «الساعات الـ 48 القادمة تثير قلقاً بالغاً»، مشيرين إلى أن «المواقع التي قد يستهدفها الرد الانتقامي الإيراني لم تتضح بعد».
ولفت المسؤولون إلى أنّ «من غير الواضح ما إذا كان أي رد انتقامي سيستهدف مواقع داخل أميركا أم خارجها».
من جهتها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجيش الإسرائيلي «يعتقد أن موقع فوردو لحقت به أضرار جسيمة لكن لم يدمر كلياً»، معربين عن اعتقادهم بأن «إيران نقلت معدات بما في ذلك اليورانيوم من منشأة فوردو».
وفي السياق نفسه، قال مسؤول أميركي لـ«نيويورك تايمز» إنّ الضربة «لم تدمر منشأة فوردو شديدة التحصين لكنها ألحقت بها أضراراً بالغة»، معتبراً أن «إسقاط 12 قنبلة خارقة للتحصينات لم تكن كافية لتدمير موقع فوردو الإيراني».
وكان المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، قال في وقت سابق، إن الوكالة لا تستطيع تقييم الأضرار التي وقعت تحت الأرض في منشأة فوردو الإيرانية «لكن لا يمكننا استبعاد وقوع «أضرار جسيمة».
وفي أجواء مشابهة لتلك التي سادت ليلة العدوان الإسرائيلي على إيران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها أصدرت «تحذيراً من المستوى الرابع يمنع سفر الأميركيين إلى العراق لأي سبب»، فيما أفادت وكالة «رويترز» أن الخارجية الأميركية «أمرت أفراد عائلات موظفيها غير الأساسيين بمغادرة لبنان بسبب الوضع الأمني في المنطقة».
إلى ذلك، يعقد مجلس الأمن الدولي، الليلة، اجتماعاً طارئاً لبحث الضربة الأميركية على إيران، ليكون الاجتماع الثالث منذ بدء المواجهة بين تل أبيب وطهران التي بدأتها إسرائيل.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، فجر اليوم، تنفيذ سلاح الجو الأميركي هجوماً استهدف ثلاث منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية، هي فوردو ونطنز وأصفهان.