الجمهوريةالإسلامية
وكالة أنباء فارس:
اختيار السردار محمد حسن كرامي لقيادة القوات البرية في حرس الثورة الإيرانية في ظل ظروف إقليمية حساسة، ليس مجرد تغيير عادي في هيكل القيادة، بل قد يكون إشارة إلى تحول عميق في الاستراتيجية الأمنية لإيران.
السردار كرامي شخصية تولت لسنوات رئاسة جامعة أمير المؤمنين(ع) للعلوم والتكنولوجيا التابعة للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني، ولعب دورًا محوريًا في صياغة العقائد العسكرية، خاصة في مجال الهجوم والغزو.
الأطروحات الهجومية التي أُعدت تحت إشرافه تثبت أن القوات البرية للحرس تستعد منذ سنوات لمهام هجومية.
فهل هذه الاستعدادات رد على التهديدات المتزايدة ضد إيران أم خطة لتغيير المعادلات الإقليمية في حال تصاعد التوترات؟
القائد الجديد للقوات البرية ليس مجرد منظّر عسكري، بل قائد يمتلك خبرة عملياتية في سوريا والعراق.
حضوره في معارك مكافحة داعش وإلمامه بالهياكل الأمنية والعسكرية في غرب آسيا، تمنحه القدرة على الإسهام ليس فقط في المهام الدفاعية، بل أيضاً في العمليات العابرة للحدود. يعتقد بعض المحللين العسكريين أن هذا التعيين رسالة واضحة إلى القوى الإقليمية: إيران خرجت من حالة الركود والجمود.
السردار كرامي كان سابقًا قائد مقر جنوب شرق البلاد (سيستان وبلوشستان)، وأدار واحدًا من أكثر المناطق الأمنية تعقيدًا في البلاد بنجاح. هذه التجربة تُظهر أنه قادر على قيادة القوات في ساحات القتال الصعبة، وليس فقط خلف المكاتب. في ظل استعداد المنطقة لتصاعد النزاعات، اختيار مثل هذا القائد قد يعني رفع وتعزيز الجاهزية لعمليات واسعة النطاق.
رغم أن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون دائمًا على الطبيعة الدفاعية لاستراتيجيتهم العسكرية، فإن تعيين قائد بهذه الخلفية الهجومية يطرح سؤالاً بارزًا: هل ستتجه إيران إلى استراتيجية هجومية إذا دعت الحاجة؟ قد توضح التطورات القادمة في المنطقة هذا الأمر، لكن ما هو مؤكد أن هذا التعيين ليس صدفة، وقد يدل على استعداد إيران لتغيير خارطة طريقها العسكرية في غرب آسيا.