بسم الله الرحمن الرحيم
﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد ﷺ وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أيّها الأحرار في العالم، أيّها المسلمون الغيارى، أيّها المقاومون الأبطال في كلّ مكان، في خضمّ جموع الحقّ والباطل التي تتزاحم اليوم في ساحات الصراع بين جبهة الاستكبار بقيادة أمريكا والكيان الصهيوني، وجبهة الإسلام المحمدي الأصيل بقيادة الوليّ الفقيه الإمام الخامنئي (دام ظله)، تتجلّى المواقف وتنكشف السرائر، ويمتحن فيها الناس على درجات ولائهم للحقّ أو انحرافهم عنه.
وفي هذا الطّوفان، عادت جبهة الاستكبار بانتهاك كلّ الحُرُمات الأخلاقية والإنسانية والشرعية والقوانين والأعراف الدولية بإقدامها السافر على الاعتداء على الجمهورية الإسلامية، واغتيال خيرة من قادتها وعلمائها، وضرب المنشآت المدنية والبحثية، وتهديدها المتكرر باغتيال قائد الثورة الإسلامية المباركة، المرجع الديني الكبير، الإمام السيد علي الخامنئي (دام ظله)، رمز المظلومين والحرّ الأبيّ، وأحد أعظم القادة الذين بلغ نفعهم الجمع الغفير من أحرار الأمة.
إنّنا في الحوزات العلمية في قم المقدسة، إذ ندين ونستنكر هذا العدوان الغاشم بأشدّ عبارات الإدانة والشجب والاستنكار، نُعلِن تضامننا الكامل مع الجمهورية الإسلامية وقيادتها الحكيمة، ونعاهد سماحته أن نظلّ جنودًا أوفياء في خندق العلم والمقاومة، سيوفنا أقلام، وصوتنا هادر في وجه الطغاة.
إنّ هذه التهديدات التي تُطلقها الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني لا تُرعب المؤمنين، بل تزيدهم تمسكًا بالنهج، وإيمانًا بالحقّ، واستعدادًا للتضحية.
وأخيرًا، من موقفنا كحوزات علمية، نعتبر جبهة الاستكبار من أعتى جهات الشرّ في هذا العصر، بسياستها المزدوجة، وصنيعتها المجرمة، وهي لم توفّر فرصةً إلا واستغلتها في سفك الدماء وإثارة الفتن والحروب، مما يستدعي وقفةً صلبة من علماء الأمّة والمثقفين والمفكرين لمواجهة هذه الحملة الممنهجة، وفضحها في المحافل، ولا سيما في العالمين العربي والإسلامي.
إنّنا إذ نستنكر هذه التهديدات، نُعلن وقوفنا إلى جانب الإمام القائد، حفظه الله، ونؤكّد على أنّ الساكت عن الحقّ شيطان أخرس، وإنّ من سكت اليوم عن اغتيال العلماء والقادة، فسيُصعق غدًا بصاعقة الذلّ.
﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
الحوزات العلمية العربية في قم المقدسة
حرّر البيان في ٢٣ ذو الحجة ١٤٤٦ هـ