❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
يجتمع نهار الأربعاء الكنيست الإسرائيلي للبت في قضية حله وبالتالي حل عقدة الحكومة، مما يعني كباشاً سياسياً إسرائيلياً قادماً و تشريعاً في أبواب الزنازين داخل الكيان إيذاناً بإقتراب وافد جديد إليها هو بينامين نتنياهو .
كافة التوقعات والمؤشرات تدل على حتمية إنهيار الحكومة وما سيلحقه من هذا الزلزال في أرجاء الكيان كله وما ستؤول اليه النتيجة، فهل بات دخول نتنياهو الى السجن وانتهاء حقبته السياسية قريباً ؟ .
المطلع على أحداث الداخل الصهيوني، بات يعلم علم اليقين أن قرب إنهيار الحكومة الصهيونية وشيكاً قد لا تفصلنا عنه سوى بضع ساعات، والعارف الأكبر والمترقب لكل الأحداث بشكل كبير اليوم هو نتنياهو الذي تمر لحظات بقائه السياسية في منعطف خطر قد لا تتجاوزه، خصوصاً بعد كل الإجماع الدولي والداخلي على عدم أهليته بالبقاء في منصبه وارتكابه الكثير من الخطايا التي وضعت مستقبله السياسي أمام فرضية الزوال، اذن نتنياهو عارف ومطلع ومدرك لكل تلك الحقائق ويعد الساعات التي ستحدد مصيره نحو الهاوية أو في طريق مغايرة .
نتيجة كل ما تم ذكره ويقين نتنياهو بالأمر، بات لزاماً عليه أن يفعل المستحيل حتى يهرب او أقله يؤجل المصير الذي بات محتوماً، وهو سعى ويسعى دائما الى محاولة تغيير النتائج .
بداية كل مساعي نتنياهو التي قام بها أثبتت عدم جدواها من معارك واقتحامات في فلسطين او اغتيالات واستخدامات في لبنان او طمس حقائق في الداخل الصهيوني، وصارت كل استطلاعات الرأي تؤكد نتيجة الضعف الحاصل اليوم وطريق النهاية الذي بات مرسوماً موصلاً الى خلاصة واحدة أنه لم يعد من باب أمام نتنياهو سوى باب السجن .
يسعى نتنياهو اليوم بكل الوسائل لمحاولة تغيير المصير المحتوم، وتتجلى تلك المساعي بالنلويح بضرب إيران أو عبر استهدافات الضاحية التي سعى من خلالها لإعاة فتح جبهة القتال مع حزب الله التي لم تتوقف لكنها هدأت نسبياً وهو سعى ويسعى الى إعادة نيرانها .
بداية السعي كانت عبر التلويح بضرب ايران، ليأتيه الرد المباشر عبر تصريحات قادة عسكريين وسياسيين وتذكيره بصدق الوعد الذي سدد صفعة قوية سابقاً نحو اسرائيل ويمكن أن يسدد صفعة أقوى وأقسى في صدق الوعد بأجزائه الجديدة وفصوله القادمة، ثم أتت صفعة أمنية قوية وجهت للصهاينة من خلال الكشف عن وثائق وخرائط وحتى صور لمنشٱت نووية صهيونية باتت في مرمى جدول اي رماية قادمة نحو اسرائيل وخبايا أخرى لم يتم الكشف عنها أربكت اسرائيل ما عساها تكون .
الصفعة المؤلمة الأخرى، تمثلت في الصمت المخيف الذي تمارسه المقاومة وعدم الرد على الخروقات والإعتداءات التي تحصل في كافة المناطق اللبنانية، رغم اليقين الإسرائيلي ببقاء الكثير من الأوراق الرابحة في جعبة المقاومة والتي تصيب من الكيان الصهيوني مقتلاً وهي لم تمارسها، وهو صمت مخيف، يفوق صخبه وتأثيره أي رد محتمل .
نتنياهو لم يتوقف عن محاولاته ولا أظنه سيتوقف رغم ضيق الوقت وضيق هامش المناورة الذي بات لديه، خاصة أن سويعات حل الحكومة صارت قليلة واقتراب موتها بات وشيكاً، فماذا يمكن أن يفعله نتنياهو للخروج من مازقه ؟
الرسالة الأميركية كانت واضحة برفض اي اشعال للمنطقة من قبل الصهاينة ، تحت اي ذريعة من الذرائع وعدم خلق أي منغصات على التفاوض الإيراني الأميركي الذي يبدو انه لا يزال سارياً رغم كل ما يرشح أحياناً من البعض عن تسريبات تقول يفشل هذا التفاوض، مما جعل ترامب يصرح بأن الموعد القادم لجولة جديدة حُدد يوم الخميس المقبل، بغية إغلاق الطريق على نتنياهو الذي بات مقتنعاً بأن مشاريع الحلول التي يقوم بها لتأخير أي مردور سلبي عليه لم تؤتِ أُكلها، فلا المقاومة ردت أو سترد رغم كثرة الخروقات الصهيونية، بل هي تسير مبينة التعاون المنقطع النظير والتجاوب لأبعد الحدود مع الإتفاق الذي أُنشأ سابقاً وأن إيران ستكون قوية صلبة حال توجيه أي اعتداء نحوها نحو اهداف اسرائيلية خاصة بعد أن زاد بنك أهدافها الذي كان موضوعاً مسبقاً .
نتنياهو اليوم مأزوم ومتوتر وغير قادر على أخذ القرار الصائب، لذلك يمكن أن تحمل الساعات القادمة معها كثيراً من التطورات، او زيادة في اشتعال المنطقة, لكن الأمر المؤكد او شبه المؤكد، أنه لن يجر المنطقة الى حرب كبرى ومفتوحة .
الساعات القادمة والمقبلة حساسة في كل الاتجاهات، تحمل معها كثير أمور قد تغير كثيراً من أوجه المنطقة . يبقى الرهان على مدى قدرة الادارة الأميركية، على كبح جماح الصهاينة وإلزامهم بالابتعاد عن كل المغامرات .
فهل ستشهد المنطقة جولة جديدة ستكون سريعة من القصف والقصف المتبادل، أم هل سيكون ربما هناك أشياء أفظع ؟ أم هل ستكون نهاية نتنياهو السياسية وربما الجسدية على بُعد لحظات ليست طويلة ؟.
ترقب لما ستحمله الساعات القادمة، لأنها ساعات قد تحمل معها كثيراً من متغيرات، لا في المنطقة فحسب، بل في العالم أجمع .
حمزة العطار