
تزامناً مع إطلاقها مراجعة دفاعية شاملة بهدف رفع جاهزيتها القتالية لمواجهة روسيا والطبيعة المتغيرة للصراع، أعلنت بريطانيا أنها تعتزم بناء 12 غواصة هجومية جديدة.
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنّ «التهديد الذي نواجهه اليوم أخطر، وأكثر إلحاحاً، وأقل قابلية للتوقّع من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة».
وقال ستارمر، خلال إطلاق المراجعة في غلاسكو، اليوم، «نواجه حرباً في أوروبا، ومخاطر نووية جديدة، وهجمات إلكترونية يومية، إلى جانب عدوان روسي متزايد في مياهنا، يهدد أيضاً أجواءنا».
وفي حين أوضحت مراجعة الدفاع الاستراتيجي، التي تقيّم التهديدات المحدقة بالمملكة المتحدة وتقدّم توصيات لمواجهتها، أنّ بريطانيا تدخل «حقبة جديدة من التهديدات»، أكد ستارمر أنّ حكومته تسعى، نتيجة لذلك، إلى تحقيق ثلاثة «تغييرات جوهرية».
ثلاثة تغييرات جوهرية
وقال ستارمر: «أوّلاً، ننتقل إلى الجاهزية القتالية كهدف أساسي لقواتنا المسلحة. لكل فئة من المجتمع ولكل مواطن في هذا البلد دور يؤديه. وعلينا أن ندرك أنّ الأمور قد تغيّرت في عالم اليوم. خط المواجهة، إن صح التعبير، موجود هنا».
وشدّد على أنّ سياسة الدفاع البريطانية «ستكون دائماً: الناتو أولاً»، مشيراً إلى أنّ بلاده «ستسرّع وتيرة الابتكار بما يواكب وتيرة الحرب، حتى نتمكّن من مواجهة تهديدات اليوم والغد».
ولفت إلى أنّ هذه الخطة ستكون بمثابة «نموذج للقوة والأمن لعقود»، مع الأخذ في الاعتبار الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في ساحة المعركة.
وكان ستارمر قد أعلن، في شباط الماضي، أنّه سيرفع الإنفاق الدفاعي للمملكة إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مقارنةً بـ2.3% حالياً، لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في أوروبا، في وقت تحثّ فيه الولايات المتحدة شركاءها في «حلف شمال الأطلسي» على زيادة الاستثمارات الدفاعية.
إقرأ أيضاً: «الاتحاد الأوروبي»: خطة تسلُّح لمواجهة روسيا... واتفاق مع بريطانيا
وتطمح الحكومة العمّالية إلى بلوغ نسبة 3% خلال الدورة التشريعية المقبلة، أي بعد عام 2029. وقد أعلنت أنها ستُجري خفضاً في المساعدات الخارجية البريطانية لتمويل الزيادة في الإنفاق.
وبناءً على توصيات المراجعة التي قادها الأمين العام السابق لحلف «الناتو»، جورج روبرتسون، أعلنت الحكومة، الأحد، أنها ستُعزز مخزوناتها من الأسلحة وقدراتها الإنتاجية والتي يمكن زيادتها عند الحاجة.