استُشهد أكثر من 100 شخص، وأُصيب العشرات، اليوم، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، في حين أعربت حركة «حماس» عن استعدادها للتنحي عن الحكم في القطاع مقابل إنهاء الحرب.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باستشهاد 121 شخصاً، على الأقل، وإصابة العشرات، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة من القطاع، فيما أعلن المتحدث باسم جيش العدو عن شن أكثر من 130 غارة على القطاع، خلال اليومين الماضيين.
وفي السياق، حذر المدير التنفيذي الانتقالي لمنظمة «هيومن رايتس واتش»، فيديريكو بوريلو، من أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ آذار الفائت «تجاوز التكتيكات العسكرية ليصبح أداة للإبادة».
وأشارت المنظمة إلى أن «خطة الحكومة الإسرائيلية لهدم ما تبقى من البنية التحتية المدنية في غزة وتركيز السكان الفلسطينيين في منطقة أصغر، ترقى إلى تصعيد بغيض لأفعالها المستمرة المتمثلة في الجرائم ضد الإنسانية، والتطهير العرقي، وأفعال الإبادة الجماعية».
وانتقد بوريلو خطط «حشر سكان غزة البالغ عددهم 2 مليون في مساحة أصغر مع جعل بقية الأرض غير صالحة للسكن».
سباق مع الزمن لتجنب المجاعة
إلى ذلك، لفت «برنامج الأغذية العالمي» التابع لـ«الأمم المتحدة» إلى أن تحليلات الأمن الغذائي «تؤكد أننا في سباق مع الزمن لتجنب المجاعة» في غزة، داعياً «المجتمع الدولي إلى العمل بشكل عاجل لتوفير المساعدات مرة أخرى» إلى القطاع.
ونبّه البرنامج، في منشور عبر «أكس»، من أننا «إذا انتظرنا حتى يتم تأكيد حدوث مجاعة، فسيكون قد فات الأوان بالفعل بالنسبة للكثيرين».
«حماس» تعقد آمالها على ترامب
بدوره، أكد رئيس الدائرة السياسية لحركة «حماس» في غزة، باسم نعيم، إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، مبدياً الاستعداد للتخلي عن الحكم في القطاع مقابل وقف الحرب.
وقال نعيم، في حديث مع «سكاي نيوز»، إن الحركة عرضت اتفاقها المقترح عبر وسطاء و«مباشرة مع بعض الشخصيات في الإدارة الأميركية»، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قادر على إنهاء الحرب «إذا مارس ضغطاً كافياً على الإسرائيليين (...) ونحن مستعدون للتعاون معه لتحقيق هذا الهدف المتمثل في منطقة أكثر سلاماً».
وإذ جدد التأكيد على دعوة الحركة إلى «تبادل أسرى، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، والسماح بدخول جميع المساعدات إلى غزة، وإعادة الإعمار من دون هجرة قسرية»، كشف نعيم أن «حماس» أبلغت الأميركيين استعدادها «تسليم الحكم فوراً إذا وصلنا إلى نهاية هذه الحرب».
وأضاف أن الحركة «قبلت مقترح السلام المصري، الذي يتحدث عن تشكيل هيئة فلسطينية مستقلة وغير تابعة سياسياً لإدارة قطاع غزة»، مشدداً، في الوقت نفسه، على أنه «قبل ذلك، طالما أننا شعب محتل، فلنا كل الحق في مواصلة الدفاع عن شعبنا ومواجهة الاحتلال بكل الوسائل، بما في ذلك المقاومة».
وفي وقت سابق، قالت «حماس» إنها تتوقع «حسب التفاهمات التي جرت مع الطرف الأميركي، وبعلم الوسطاء، أن يبدأ دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل فوري، والدعوة إلى وقف إطلاق نار دائم، وإجراء مفاوضات شاملة حول جميع القضايا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وحذّرت الحركة، في بيان، من أن «عدم تحقيق هذه الخطوات (...) سيلقي بظلال سلبية على أي جهود لاستكمال المفاوضات حول عملية تبادل الأسرى»، مشيرةً إلى أن «المبادرة الإيجابية بإطلاق سراح الجندي الأسير، عيدان ألكسندر، جاءت بين يدي زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة (...) وفي إطار الحرص على التخفيف عن شعبنا بوقف العدوان وفتح المعابر».
لابيد: الاتفاق ممكن
في المقابل، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إن حكومة العدو «على بُعد قرار واحد من مجلس الوزراء الأمني» للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى.
وأشار لابيد، في بيان مصور بعد تلقيه تحديثاً أمنياً من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو: «ما يمكنني قوله هو أن اتفاقاً لإطلاق سراح الرهائن ممكن»، مضيفاً أنه عرض على نتنياهو توفير «شبكة أمان سياسية كاملة»، في حال التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى.