النائب السابق الدكتور نزيه منصور
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشبكة إن بي سي: أريد إيران ناجحة وعزيزة ورائعة، لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم امتلاكه هو السلاح النووي...!
يحاول ترامب بعد مرور ستة وأربعين سنة من محاولة واشنطن تطويع الشعب الإيراني بكل مؤسساتها، والمراهنة على رفع الراية البيضاء بسبب الضغط والعقوبات وخلق بيئة معادية لولاية الفقيه، التقرب من الجمهورية الإسلامية. وإذ بالشعب الإيراني يلتف ويتوحد حولها ويتمسك ويضحي ويتحمل الصعوبات التي ولّدت إنجازات فرضت من خلالها نفسها لاعباً على الساحة الدولية، وأجبرت الولايات المتحدة بلسان رئيسها الاعتراف بإيران العظمى ومن دون أي تنازلات، خاصة أن السلاح النووي غير وارد ومحرم شرعاً، وهذه فتوى الإمام الخميني مفجر الثورة الإيرانية قدس الله سره الشريف، كما شدد عليها قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي مرات عدة...!
إن ما باح به ترامب يحاول من خلاله تحقيق إنجاز رئاسي في السنة الأولى من ولايته، وفرض شروطه بمنع إيران امتلاك السلاح النووي وهو تحصيل حاصل من دون هذه البروباغندا الوهمية...!
المؤسف، أن الدول التي وقعت الاتفاق النووي أو ما يعرف بالملف النووي الإيراني بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والخمسة زائد واحد، خرجت منه واشنطن وصمتت الأربعة زائد واحد، وكان عليهم الاستمرار في تنفيذ الاتفاق، والتي أكدت منظمة الطاقة الذرية أن طهران تلتزم المعايير الدولية وتحصر إنتاجها للأغراض السلمية...!
ينهض مما تقدم، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتراجع عن كل عنترياته وتهديداته البلطجية ويغازل طهران، خاصة أن شرطه قد تحقق في تعهدها بعدم امتلاك السلاح النووي، ويؤكد للعالم وخاصة الأربعة زائد واحد أن "ما لكم عازة" ولا لمنظمة الطاقة الذرية، وأنه سيد العالم ورجل السلام، ويطلب من منظمة نوبل للسلام منحه جائزتها وتبييض صفحته مما يوصف به من صفات متعددة له أول وليس لها آخر...!
وعليه تطرح تساؤلات عدة منها:
١- لماذا أقر ترامب بهذه المقابلة لدى شبكة إن بي سي بعد تأجيل المفاوضات؟
٢- هل يعلن عن عودة المفاوضات في أقرب وقت؟
٣- هل تتلقف طهران هذا الإعلان أو لا تثق بترامب ولا بإدارته؟
٤- في حال تم إنجاز الاتفاق، كيف ستتصرف تل أبيب؟
د. نزيه منصور