الهروب من المواجهة المباشرة ليس كلّه نتيجة جبن أو خوف، بل غالباً ما ينمّ عن خبث. وهي الحال مع إدارة الجامعة الأميركية في بيروت، إذ إن هذه الإدارة التي تعبّر عن «ضيق صدرها» من أي انتقاد لسلوكها، خصوصاً السياسي، تشعر بحرج أكبر كونها لم تعد مبالية باحترام خصوصية لبنان، وتلتزم سياسة الانصياع الأعمى لتوجّهات الحكومة الأميركية.
لكنّ هذه الإدارة تدرك، بالخبرة والتقادم، أنه يصعب عليها فرض أحكام عرفية بشحطة قلم، والتحايل عبر تكليف فريق من العاملين في الجامعة بمهمة خوض المعركة، ليس من قبيل حرف الأنظار عن موقع المشكلة، بل لإقناع الرأي العام بأن النقد الذي يُنشر في «الأخبار» لأداء إدارة الجامعة وسياساتها، إنما يستهدف جسم الجامعة ككل، خصوصاً الجسم الأكاديمي، وليس إدارة الجامعة أو رئيسها.