من الطبيعي أن نرى من بعض اللبنانيين المؤيدين للمقـاومة حالة تأثر بالدعاية الكاذبة التي يشتغل عليها عملاء إسرائيل في لبنان والخليج هذه الأيام...
لنحتضنهم ونبين لهم المؤامرة التي يدبرها اليهود وأذنابهم في لبنان والخليج.
لقد تم تضليل البعض وإعماء جزء كبير من ذاكرته ووعيه لأجل تمرير المؤامرة الخبيثة.
تم زرع أفكار مغايرة للواقع في ذهنه نتيجة التراكم والتكرار، وهنا نحتاج للعلاج والمساعدة عبر إحياء الذاكرة ببعض الوقائع حتى يسترجع الشخص المستهدف يقظته:
1- إسرائيل شنت حرب 2006 بدون مبرر سوى الانتقام من اللبنانيين الذين حرروا أرضهم.
لذلك القول بأن تبني خيار الضعف والعجز سيحمينا من الانتقام والمطامع يتضمن مخاطرة تاريخية.
2- الذي يأمن جانب إسرائيل وهو يرى الإبادة التي ترتكب بحق غزة لأنها لا تملك الصواريخ يخاطر بوجوده.
3- الإعمار قادم سواء شاء عملاء إسرائيل أم عارضوا، بيوتنا سنبنيها وهذا حق مكتسب لنا.
4- المقـاومة ضرورة وجودية لحماية لبنان، وتجربة سوريا أمامنا، عندما ترى إسرائيل الضعف والعجز، ستحتل وتجتاح حتى لو كانت الدولة صديقة وراغبة في التطبيع.
5- إسرائيل اليوم تختلف عن إسرائيل سابقاً، هي اليوم يحكمها المتطرفون، وتعمل بكل الوسائل لتطهير أرض فلسطين من أبنائها، اهل غزة إلى مصر، أهل الضفة إلى الأردن، أهل 1948 إلى لبنان.
المقاومة هي الضمانة الوحيدة لمنع التهجير إلى لبنان، لأن ترامب سيرغم الدول التابعة له مثل الأردن ومصر على القبول به.
6- المقاومة لا تتحرك الآن لأسباب معروفة، لكن المرحلة الحالية ستنتهي وسننتقل إلى الاستقرار.
7- المقاومة لديها تجربة 18 عاماً من الردع والحماية والأمن، وتغير الظرف الإقليمي من الطبيعي أن يولد تداعيات ومتغيرات استراتيجية.
لكن الدولة اللبنانية ليس لديها يوم واحد من الإنجاز في هذا المجال، وليس لديها الإمكانية ولا القدرة ولا الاستقلالية تجاه الأمريكي حتى تمارس دورها، وتجربة ما بعد الحرب خير دليل.