هزيمة أمريكا وفشلها في تحقيق أهداف العدوان على اليمن
❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
يكتبها : محمد علي الحريشي
شنت أمريكا عدوان عسكري غادر على اليمن من منتصف شهر مارس الماضي، وهي واثقة من تحقيق إنتصارات عسكرية سريعة، على مختلف المستويات. أرجعت الإدارة الأمريكية حساباتها،إلى عدة عوامل منها، التغيرات الجيوسياسية للأوضاع السياسية في سوريا، التي قلبت المعادلات السياسية والعسكرية، في المنطقة رأساً على عقب، لصالح أمريكا وكيان العدو الصهيوني، والتغيرات السياسية في قمة هرم السلطة اللبنانية، التي نتج عنها عودة أمريكا وتحالفها الخليجي إلى الساحة اللبنانية، وتراجع الدور المحوري لحزب الله في لبنان والمنطقة، بسبب تغيرات الأوضاع في سوريا، والعدوان الصهيوني المدمر على لبنان، ومانتج عنه من خيانة لصالح العدو الصهيوني، طالت إغتيالات لقيادات الصف الأول لحزب الله، وفي مقدمتهم شهيد الإسلام والمسلمين وشهيد القدس، سماحة أمين عام حزب الله، السيد حسن نصر الله طيب الله ثراه، سواء عن طريق قصف مواقع لحزب الله، أوعن طريق تفجير البيجرات في أعداد كبيرة من قيادات حزب الله ، تللك التغيرات وخاصة مع مجيىء اليهودي الصهيوني «دونالد ترامب»، إلى حكم البيت«الأسود»الأمريكي، فتحت آفاق واسعة أمام اللوبي اليهودي الصهيوني الذي يحكم أمريكا، للقضاء على بقية أطراف قوى محور المقاومة، للإنتقام من مواقفها المساندة للشعب الفلسطنيني في معركة طوفان الأقصى،خاصة الإنتقام من الموقف اليمني المساند للشعب الفلسطيني. أتجهت سهام ومخططات أمريكا وكيانها المحتل نحو اليمن، للقضاء على وجوده العسكري والسياسي في المنطقة، خدمة لكيان العدو المحتل، الذي يمثل--من وجهة النظر الأمريكية والصهيونية والخليجية--تهديداً للملاحة التجارية الدولية في البحر الأحمر، وتهدداً لأمن دولة كيان العدو الصهيوني وللأنظمة المطبعة في المنطقة، على ضوء تلك المعطيات، ولتحقيق هزيمة لقوى محور المقاومة، وللإنتقام والثأر من الموقف اليمني المساند للشعب الفلسطنيني، إتخذ الرئيس الأمريكي «ترامب» القرار بشن العدوان على اليمن، كانت توقعاته هي: «سوف تنعكس مجريات الأحداث في سوريا ولبنان بضلالها على القيادة والجيش والشعب اليمني، فيفضلون الإنكفاء على الذات، والتراجع عن الموقف المساند للشعب الفلسطنيني، ويطلبون الوساطة لوقف أمريكا من عدوانها على اليمن»، كانت النقطة المفصليّة التي يبحث عنها «ترامب»، لفرض مطالبه وشروطه لوقف عدوانه، هي دخول وساطة بطلب يمني لوقف العدوان، حتى يطرح الأمريكي مطالبه وشروطه على القيادة اليمنية، ومنها: وقف الحصار البحري على كيان العدو الصهيوني، وزوال التهديد العسكري على ممر الشحن التجاري الدولي في البحر الأحمر، وذلك بتفكيك القوات الصاروخية والطيران المسير، والإلتزام بإنهاء المواقف المساندة للشعب الفلسطنيين،كان وقت شن العدوان في منتصف شهر أذار/مارس، مخطط له بعناية ويحق أهداف تكتيكية وإستراتيجية للعدو، حيث جاء العدوان قبل معاودة الكيان الصهيوني الحرب على غزة بثلاثة أيام فقط، فمن جانب تذهب جهود القيادة اليمنية لمواجهة العدوان الأمريكي، ومن جانب آخر يدخل اليأس والإحباط في صفوف المقاومة الإسلامية الفلسطينية، عندما يواجهون عدوان عسكري صهيوني عليهم وهم بشكل منفرد.ترقبت إدارة الرئيس الأمريكي نتايج العدوان في الأيام الاولى، فوجئت الإدارة الأمريكية بالرد العسكري القوي على عدوانها، بقصف حاملات الطائرات الأمريكية في البحر الأحمر « ترومان» وبوارجها الحربية، بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطيران المسير، وقصف عمق كيان الصهيوني بصواريخ فرت صوتية. أدرك الرئيس «ترامب» خطأ حساباته العسكرية، ومع صمود المقاومة الإسلامية الفلسطينية في غزة التي لم ترفع الراية البيضاء أمام الرغبة الأمريكية والصهيونية بالتهجير، دخل القلق في نفوس الأمريكيين من جدوى عدوانهم الفاشل،ومن خلال مجريات العدوان العسكري الأمريكي، ووقائعه والأماكن التي تم قصفها، والحملة الإعلامية والدعائية المواكبة للعدوان خلال الأيام الماضية، ومدى الفشل والإرباك الذي واجهته القيادة الأمريكية. كان القصف العسكري الأمريكي يتركز على مواقع عسكرية في محيط العاصمة صنعاء، وفي عدد من المحافظات، تم قصفها من وقت سابق بمئات الغارات خلال اوقات متفاوتة من مرحلة العدوان الأمريكي السعودي ضد اليمن، وخلال مرحلة معركة طوفان الأقصى. كل هذه المعطيات، تدل على فشل العدوان الأمريكي على الشعب اليمني، ومن نتائج ذلك الفشل لجوء القيادة الأمريكية لقصف المنشاءات المدنية، وقصف منازل المواطنين المدنين الأبرياء. عندما يلجأ العدو الأمريكي، إلى قصف الأعيان المدنية، بعد فشله في عمليات قصف المواقع العسكرية ، هذا يدل على الفشل والخسارة، والبحث عن تحقيق نصر إعلامي دعائي زائف بقصف أهداف مدنية، على إنها أهداف عسكرية، ومن مظاهر الفشل الأمريكي، إدعائهم بقتل أعداد كثيرة، من قيادات الصف الأول لأنصار الله وتدمير مخازن السلاح وتدمير قواعد إطلاق الصواريخ والطيران المسير من دون ذكر أدلة، الحملة الإعلامية الأمريكية المواكبة،كان لها إرتدادات عكسية على الداخل الأمريكي. القيادة والجيش والشعب اليمني، يدركون أن أمريكا فاشلة في عدوانها، وسوف تخرج من اليمن مهزومة، تجر أذيال الخزي والعار، النصر سوف يتحقق على أيدي اليمنين، نصرة للشعب الفلسطنيين وللأمة العربية والإسلامية، هذا هو وعد الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم «إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم» وقال تعالى« وما النصر إلا من عند الله» صدق الله العظيم.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها