❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
يكتبها : محمد علي الحريشي
بدأ اليوم «الأربعاء 2 نيسان/ابريل2025» الرئيس الأمريكي «ترامب»، بتطبيق الإجراءات الإقتصادية، لرفع الرسوم الجمركية بنسبة % على الواردات،الرئيس «ترامب»، أقدم على إعلان حرب إقتصادية، على شعبه وعلى أقرب حلفاء دولته، بفرض الرسوم الجمركية، على الواردات التجارية التي تصل إلى أمريكا من بلدان مختلفة، فرض رسوم % على الواردات التجارية، سوف يتحملها المستهلك الأمريكي، الذي سيدفع الثمن، عندما يشتري سلعة ب: 1000 دولار مثلاً، وفي اليوم التالي يفاجىء بسعرها الجديد ب: 1250 دولاراً، هنا سيصاب المستهلك بالجنون.الإجراءت الإقتصادية للرئيس الأمريكي--من باب المقارنة--، تشبه الإجراءات الإقتصادية الخاطئة والقاتلة، التي حدثت للإقتصاد اليمني (بعد عام 1990)، التي سميت بالإصلاحات الإقتصادية «الجرع السعرية»، فأرتفعت أسعار المواد الإستهلاكية فوق كواهل المواطنين، ونتج عنها تهاوي قيمة العملة الشرائية، وإزدياد عدد الفقراء ، المستهلك هو الذي يدفع فارق الأسعار، وهو من يدفع القيمة الجمركية المضافة. سوف تنتج مشاكل عديدة داخل أمريكا نتيجة لتلك الإجراءات الإقتصادية الخاطئة، منها:
إنخفاض في القيمة الشرائية لعملة الدولار، فزيادة الرسوم على المواد الإستهلاكية «سياسات الجرع»، تؤدي إلى إنخفاض القيمة الشرائية للعملة«الدولار».-- على سبيل المقارنة-- مالذي جرى لقيمة الريال اليمني بعد سياسات الجرع؟ كان صرف الدولار مقابل الريال اليمني لايقارن بما كان عليه، بعد تطبيق سياسات الرسوم الجمركية والضريبية.
شن الرئيس «ترامب» عدوان عسكري على اليمن، وحملة إعلامية مركزة مصاحبة،وشن حملة تهديدات نارية بقصف غير مسبوق على إيران، وحملة إعلامية مركزة ضدها، وعملت آلة الدعاية الإعلامية الأمريكية بشن حملات وحرب ضروس، كأن العالم يعيش على شفاحرب عالمية قادمة، بتحريك أساطيلها وطائراتها القاذفة إلى منطقة الشرق الأوسط، وغيرها من الحملات الإعلامية،كل ذلك التهويل والبروبوغاندا الإعلامية، جزىء كبير منها، موجه للداخل الأمريكي،لإشغال الرأي العام وشد إنتباهه وإلهائه بتلك القضايا الساخنة، حتى يسهل تمرير القرارات الإقتصادية الخاطئة على حين غفلة من الزمن، والتي لاتضر إلا الشعب الأمريكي. تلجأ الحكومات التي تعاني من مشاكل إقتصادية، إلى تطبيق سياسات زيادة الرسوم الجمركية«جرع سعرية»، فأمريكا تمر بمرحلة إنيهار إقتصادي، والدليل على ذلك، قيام الرئيس الأمريكي في نفس الوقت بتطبيق إجراءات إقتصادية تقشفية، للحد من التضخم الوظيفي على مستوى الجهاز الحكومي المركزي، وقطع الإلتزامات المالية الامريكية للمنظمات الدولية، و مطالبة الرئيس «ترامب» لأوكرانيا بتسديد قيمة ماقدمته لها الإدارة السابقة، من مساعدات عسكرية لمواجهة روسيا تقدر بمئات المليارات من الدولارات، لقد تم حل وزارات وتسرح موظفيها،وتم إلغاء وكالة التنمية الدولية الامريكية.--للمقارنة-- كان من أسباب الجرع الإقتصادية، التي مارستها الحكومات اليمنية (من عام 1990 حتى عام 2014)، لمواجهة التضخم الوظيفي في الجهاز الإداري للدولة، الذي تضاعف من بعد قيام دولة الوحدة، ومواجهة الزيادة في ميزانيات المرتبات والمدفوعات التجارية والنفقات وغيرها. مايحدث اليوم في أمريكا، هو نفس ماحدث في اليمن--مع فارق الحالتين--أمريكا تشهد تضخم إداري كبير، وتضخم في عدد القوات المسلحة والقواعد الأمريكية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، وما بتطلب ذلك من نفقات باهضة تكون فوق طاقة الميزانية الأمريكية، فالحكومة الأمريكية باتت عاجزة عن مواجهة الأعباء المالية الضخمة. الدين الحكومي الأمريكي، هو الأكبر على مستوى العالم، ونسبة كبيرة من الدخل القومي الإقتصادي الأمريكي السنوي، لايغطي فوايد الدين المتراكم على الحكومة الأمريكية، الدين الحكومي الأمريكي للصين وحدها فقط، يبلغ مئات المليارات من الدولارات، على هئة قروض مستندية. من خلال التعمق في دراسة وتحليل المشاكل الإقتصادية التي تمر بها الحكومة الأمريكية،وظهور العملاق الإقتصادي الصيني، الذي أغرق السوق العالمية بمنتجات صناعية ذات قيمة سعرية منخفضة، مقارنة بسعر المنتجات الصناعية الأمريكية،وظهور تكتل «بريكس»الإقتصادي، الذي جاء على حساب هيمنة عملة الدولار، كل تلك العوامل وغيرها، جاءت على حساب تربع الإقتصاد الأمريكي والغربي لعقود طويلة على مستوى،وبالتالي تضرر الإقتصاد الأمريكي، الذي بدأ بالإنكماش حتى وصل إلى مراحل خطيرة تقترتب من الركود ،ذلك التراجع هو الذي دفع بالرئيس الأمريكي «ترامب» لإتخاذ خطوات إقتصادية غير محسوبة النتائج، والتي سوف تصل بالإقتصاد الأمريكي إلى الإنهيار، وبالإمبراطورية الأمريكية إلى الزوال.