❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗
فتحي الذاري
تحت شعار العهد يا قدس، تجمعت الحشود في العديد من العواصم الأوروبية لإحياء يوم القدس العالمي، وهو حدث يرمز إلى تجديد العهد والولاء للقضية الفلسطينية ويشكل نقطة انطلاق جديدة لمسيرة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني هذا اليوم لا يقتصر فقط على الاحتفاء بل يؤكد أيضاً الثبات والتحدي الذي يظهره الفلسطينيون في وجه الاحتلال الصهيوني والمجازر التي ترتكبها قوات الجيش في غزة ولبنان لقد كانت المسيرات الحاشدة في مختلف العواصم الأوروبية تجسيداً قوياً للوعي العالمي حيال القضية الفلسطينية المواطنون، بمختلف خلفياتهم الثقافية والدينية اجتمعوا ليعبروا عن دعمهم لنضال الشعب الفلسطيني في سبيل حريته واستقلاله. هذه الحركات تؤكد تحولاً في الخطاب الدولي حول القضية الفلسطينية حيث لم تعد محصورة في الزوايا الإقليمية بل أصبحت قضيّة إنسانية بامتياز تُؤثر في مجتمعات متعددة.
في الاستعداد لتلك الفعاليات، ألقى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، خطاباً ملؤه الحماسة، حيث استذكر شهداء "معركة طوفان الأقصى" وأشاد بشجاعة الأبطال الذين واجهوا الاحتلال. كانت كلماته توحياً بالمقاومة التي تتجلى في صمود الشعب الفلسطيني، والذي أظهر قوته رغم كل المؤامرات ومحاولات إسكاته. هذا النوع من الخطاب ليس مجرد كلمات، بل هو دعوة لتعزيز الإرادة الجماعية والتأكيد على أن القدس ستظل رمز المقاومة.
اختيار شعار "العهد يا قدس" يؤكد عمق الارتباط بالقدس كرمز روحي وثقافي للشعب الفلسطيني. إن هذا الشعار لا يقتصر على كونه مجرد عبارة، بل إنه يحمل معاني واسعة من الوفاء والعزيمة، مما يعزز الشعور بالهوية أمام التحديات. فعندما يتردد هذا الشعار في المسيرات، فإنه يشكل وحدة حقيقية على مستوى الأمة يتجاوز الفواصل السياسية الجغرافية.
خلال تحضيرات يوم القدس العالمي، برزت تصريحات عدد من القادة الإيرانيين بما في ذلك اللواء رمضان شريف وعناصر أخرى في حركة المقاومة التأكيد على دعم الشعب الفلسطيني وضرورة الثبات على المبادئ يمثل لحظة فارقة في نقل القضية إلى مستوى الدول. تعد هذه الرسالة بمثابة دعوة للعمل حيث يجتمع القادة في مسعى لتعزيز وحدة الصف وتقديم الدعم الحقيقي لمقومة الشعب الفلسطيني.
لقد تم التأكيد على أهمية الاعتماد على الله والثقة بنصره كعوامل دافعة في هذه المعركة. رهانات القادة على الإرادة الإلهية تؤكد واقع الإيمان الراسخ لدى المقاومة، حيث يتحول الإيمان إلى دافع قوي في مواجهة الظلم. هذا الإطار الروحي يعزز من عزيمة المشاركين ويمنحهم القوة لمواجهة التحديات المتزايدة.
يمثل "يوم القدس العالمي" أكثر من مجرد احتفال إنه تجسيد للروح الجماعية والعزيمة المستمرة. هذا اليوم يجدد الأمل ويبرز ضرورة التحرك الفعال من أجل نصرة حقوق الشعب الفلسطيني إن التجمعات الحاشدة، والرسائل الموجهة من القادة، والشعارات المستخدمة تشكل جميعها عناصر مترابطة تدعو إلى الوحدة والجهود المشتركة لتحقيق العدالة والحرية لفلسطين، مؤكدين أن القدس ستظل كما كانت دائماً، منارة للسلام والمقاومة.