بعد أكثر من أربعة أشهر على انتخابه أمينًا عامًا لحــ.ـزب الله، أطلّ سماحة الشيخ نعيم قاسم أمس عبر قناة المـنـ.ـار، في مقابلته الأولى مع الإعلامية منار صباغ. إطلالةٌ انتظرها الصديق والـ.ـعـ.ـدو، تحدث فيها سماحته على مدى ساعتيْن وعشر دقائق، عن مختلف القضايا التي كانت تُقلق بيئة المقـ.ـاومة، سواء على الساحة الداخلية أو الخارجية.
الإعلامية منار صباغ تحدّثت لموقع "الـ.ـعـ.ـهد" الإخباري عن بعض كواليس الحلقة التي كانت منتظرة، وأجواء الحوار من لحظة التحضير له إلى إنجازه.
ترتيب المقابلة
في البداية، تشير صباغ إلى أنَّ المقابلة طُرحت منذ وقت الحر ب كطلبٍ من القناة لمواكبة مجريات الـ.ـعـ.ـدوان، إلّا أنها لم تحصل، ولأنّ سماحته تولّى الأمانة العامة لحــ.ـزب الله في هذه الفترة الاستثنائية، كان لا بدّ من هذا الحوار، واضعةً هذه المقابلة في سياق الخطوات المتّخذة على صعيد التعافي، خاصة أن المُهدّد رقم واحد من قِبل الـ.ـعـ.ـدو استقبل إعلاميين بعد كل ما مرّت به المقـ.ـاومة.
صباغ تكشف لـ"الـ.ـعـ.ـهد" أنها أُبلغت بموعد المقابلة مع الشيخ قاسم بعد الحلقة الخاصّة التي عرضتها قناة المـنـ.ـار حول سيد شهـ.ـداء الأمة سماحة السـ.ـيـ.ـد حسن نصـ.ـرالله في 3 آذار/مارس الجاري، لتنكبّ بسرعة على التحضير والاستعداد لها.
عن انطباعها وكيف كان اللقاء الشخصي مع الشيخ قاسم، تقول صباغ "لعلّ الله منّ علينا في هذه المرحلة بهذه الشخصية، لأن لديها سمات لو لم تكن موجودة لما كان أحدٌ استطاع حمل هذه المسؤولية"، وتلفت إلى أن سماحته استقبلها وفريقها الضيّق بوجه بشوش مانحًا إيّاهم طاقة إيجابية لا توصف، وتُضيف "التقينا بسماحته في مكان لائق بمواصفات جيدة جدًا، دخل سماحته إلى الغرفة حيث كنّا، بادرتُ بالقول: "سماحة الشيخ طوال فترة الحر ب كنتُ أقول عندما أراك سأبكي، ولن أستطيع غير ذلك.. أنا أحمل همّك وكنتُ خائفة عليك ولم أزل".
منار تُفصح لـ"الـ.ـعـ.ـهد" عن بعض كواليس المقابلة، فتقول: "كان لديّ أسئلة، وكان سماحته صريحًا وكريمًا بإجاباته وواقعيًّا كثيرًا. قال إنه متفائل ويرى في التهديد فرصة.. لمّا دخلنا إلى الغرفة حيث موقع التصوير، أسرتني صورة الناس، إلى أن قال أحدهم إن "هذه طاولة وكرسيّ سماحة السـ.ـيـ.ـد أحببنا أن تكون موجودة في أولى مقابلات سماحة الشيخ"، حينها نسيتُ أنني جئتُ لأجل المقابلة وشعرت أنني أريد أن أبكي بكلّ أريحية".
وتُؤكد صباغ أن المقابلة سُجَّلت في وقت قريب من موعد البثّ، فعُرضت كما سُجّلت، أيْ من دون أن يتمّ حذف شيء منها.
كذلك تبيّن أنَّ الشيخ قاسم كان مهتمًّا بالتفاصيل، أعرب عن إعجابه بالإعداد والمحاور التي وضعناها، كما أعرب عن ارتياحه في الفاصل الأول إلى حين انتهاء المقابلة، وأيضًا أبدى ارتياحه لأنه قال ما كان يريد قوله، وكان مغدقًا بالثناء ويقيِّم بإيجابية.
الانطباعات
الأمين العام لحــ.ـزب الله حمّل صباغ سلامًا للناس ورسالةً بأن يكونوا صابرين ومتفائلين، بحسب الإعلامية في قناة المـنـ.ـار التي ترى أن دموعه عبّرت عن عُمق محبّته لهذه البيئة المقاوِمة.
وفق صباغ، كان الشيخ قاسم صريحًا في إجاباته، و"في المقابل كان من واجبنا أن نُظهر الشيخ كما هو للناس".
أمّا على صعيد الاستحقاق المهني الذي حقّقه الحوار المُنجز، فتُشير إلى أنه لا يُشبه غيره من المقابلات، ولا سيّما أن الرهبة كانت حاضرة وخاصة لجهة ما سيفعله الـ.ـعـ.ـدو لإفشال هذه الإطلالة، مشددةً على أنَّ "التحدي الأساسي كان بجعل سماحته يتكلّم حتى تستمع الناس، انطلاقًا من مبدأ أن تكون الشخصية المُقابَلة مرتاحة، حتى لا يُساء للشيخ بكلمة فهو من كان محور المقابلة وهذه إطلالته هو".
وعن شخصية الأمين العام لحــ.ـزب الله خلال الحوار، تؤكد صباغ بحُكم لقاءاتها السابقة معه عندما كان نائبًا للأمين، أنَّ الدقة ما زالت كما كانت، يعرف متى وكيف يقنص كلمته، وتلفت هنا إلى تلمّسها دموعًا في عيني سماحته لم ترها من قبل، ما أظهره على أنَّه مُحبّ للناس ولديه عاطفة تجاههم.