
توصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء كير ستارمر، ثم الملك تشارلز الثالث وحلفاء كييف الأوروبيين، غداة مشادته الحادة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال زيلينسكي، عبر «أكس»، إنه «من الحيوي بالنسبة لنا أن نحظى بدعم الرئيس ترامب. إنه يريد إنهاء الحرب، لكن لا أحد يريد السلام أكثر منا»، معرباً عن استعداده لـ«التوقيع على اتفاق المعادن، وستكون الخطوة الأولى نحو ضمانات أمنية».
بدوره، كشف الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، لشبكة «بي بي سي»، أنه تحدث هاتفياً «مرّتين حتى الآن مع الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي. قلت له: نحن بحاجة إلى التكاتف، الولايات المتحدة وأوكرانيا وأوروبا، لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا».
ولفت روته إلى أنه قال للرئيس الأوكراني: «يجب أن تجد وسيلة، عزيزي فولوديمير، لإصلاح علاقتك بدونالد ترامب والإدارة الأميركية».
«قوة القانون ضد قانون الأقوى»
أمّا وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، فأعلنت في تصريح متلفز أنها ستدفع «من أجل مزيد من المرونة في ميثاق الاستقرار والنمو» الأوروبي. كم أشارت إلى أنها ستعمل أيضاً على إدخال «إصلاح جذري لآلية الحد من الديون» المنصوص عليها في دستور ألمانيا، من أجل إتاحة تقديم المزيد من المساعدة لكييف.
واعتبرت الوزيرة الألمانية أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تساعد «أوكرانيا على الصمود في وجه العدوان الروسي حتى لو سحبت الولايات المتحدة دعمها، حتى تتمكن من تحقيق سلام عادل وليس الاستسلام».
وشددت بيروك على أنه «يتعين علينا أكثر من أي وقت مضى الدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد وقوة القانون ضد قانون الأقوى. وإلا فلن تتمكن أي دولة حرة لها جارة أقوى منها من أن تنام بسلام».
بودابست على خطى واشنطن
في المقابل، كتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان رسالة إلى رئيس «المجلس الأوروبي» أنتونيو كوستا، قال فيها إنه «على قناعة بأن الاتحاد الأوروبي، على غرار الولايات المتحدة، يجب أن يدخل في محادثات مباشرة مع روسيا بشأن وقف لإطلاق النار وسلام مستدام في أوكرانيا».
ومن المقرر أن يجتمع رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل الخميس المقبل، لمناقشة تعزيز الدفاع الأوروبي والسعي للتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لكييف.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس اقترحت أن تتعهد دول التكتل تقديم أسلحة جديدة في أقرب وقت، تشمل صواريخ وأنظمة دفاع مضادة للطائرات وقذائف مدفعية.
وقدم الأوروبيون بالفعل نحو 134 مليار يورو من المساعدات لأوكرانيا، تشمل أقل بقليل من 50 مليار يورو من الدعم العسكري.