وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، خلال لقاء بوزير الطاقة الروسي، سيرغي تسليلييف، في بغداد (أ ف ب)
فقار فاضل
الخميس 27 شباط 2025
بغداد | كشف مصدر حكومي عراقي أن الولايات المتحدة تتّجه إلى فرض عقوبات ضد مسؤولين وشركات عراقية، موضحاً، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «غالبية الشخصيات التي ستكون مستهدفة تنتمي إلى الحشد الشعبي، وترمي معاقبتها إلى السيطرة على حركة الأموال التي تذهب إلى إيران». وأشار المصدر إلى أن العراق يحاول عبر وزارة الخارجية التوصل إلى حل مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخصوص فرض عقوبات، على أساس التعهد «بمعالجة كل المشاكل التي تتعلّق بحركة الأموال وتعامل بعض المصارف بشكل غير قانوني». واستدرك بأن «الولايات المتحدة لديها توجه للتضييق على الفصائل المسلحة من خلال قيود صارمة، وذلك ضمن خطتها لإضعاف إيران وحجب الإمدادات عنها»، لافتاً إلى أن «هناك بلاغات متكرّرة وردت وآخرها على لسان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لتحذير العراق من التعامل مع إيران».
وكانت مواقع عراقية نقلت، منتصف الشهر الجاري، عن مصادر رسمية قولها إن «الجهات الحكومية تلقّت بلاغاً رسمياً بنية واشنطن فرض عقوبات على خمسة مصارف عراقية جديدة، لتورّطها في عمليات تحويل مالي غير شرعية داخل العراق وخارجه». ومن جهتها، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، أمس، أن روبيو ناقش في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، عدداً من المواضيع «بينها النفوذ الإيراني في المنطقة، وضرورة استقلال العراق في مجال الطاقة، والاستثمارات التجارية الأميركية». وأضافت أن «الجانبين اتفقا على ضرورة استئناف تشغيل خط الأنابيب العراقي - التركي سريعاً، والالتزام بشروط تعاقد الشركات الأميركية العاملة في العراق لجذب استثمارات إضافية».
وفي المقابل، استبعد الأمين العام
لـ»الإطار التنسيقي»، عباس العامري، أن «تفرض إدارة ترامب عقوبات على كيانات وشخصيات عراقية، خاصة أن العراق يتمتّع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة وهناك التزام واضح في عدة أمور». وقال، لـ»الأخبار»، إنه «فقط في الإعلام يسود الحديث عن عقوبات وخطوات جديدة سيتخذها ترامب، بينما في الواقع لم يكن هناك أي صدى لتلك العقوبات المحتملة، فضلاً عن أن ترامب يعتمد استراتيجية مختلفة تماماً عن السابق، وهو لديه ملفات عديدة أخرى كإنهاء حرب أوكرانيا وأيضاً في ما يتعلق بخليج المكسيك». ولفت إلى أن «هناك التزاماً من قبل الحكومة العراقية، ولديها تحرّكات قد تتفق فيها مع الأطراف الإقليمية والدولية، من دون أي تجاوز للمعايير العالمية».
أما أستاذ العلوم السياسية، كاظم الموسوي، فيرى أن «ترامب رجل اقتصاد ومال، وهو سيحاول الضغط على إيران من خلال ما يسمى بوكلائها في المنطقة، ولذا من المتوقع أن يفرض عقوبات شديدة على العراق إذا لم يلتزم» بالسياسة الأميركية. ويوضح أن «ترامب سيضغط على العراق في ملفات النفط والطاقة والدولار، وربما ستكون هناك موجة تصعيد قوية».