logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 18 مايو 2026
21:37:51 GMT

أن تبقى مع الناس

أن تبقى مع الناس
2025-02-24 10:21:12

الاخبار: ابراهيم الامين

لا يمكن لبلد منقسم إلى هذا الحد أن يقرأ أهله وقائعه بغير مراميهم. الذين يكرهون المقاومة وقادتها، وسرَّهم أن العدو قتل السيد حسن نصرالله، سيجدون في قواميس الحقد كل ما يحتاجون إليه للتقليل من شأن حدث الأمس. وسيكون مضيعة للوقت، لمحبي المقاومة وأنصارها، والذين فجعوا باستشهاد السيد حسن، أن يبحثوا في وسائل إفهام، وليس إقناع الآخرين، بأن المقاومة بخير.
المسألة ببساطة تتعلق بالناس. بهؤلاء الذين تحدّوا أمس منظومة عالمية ما كانت تريد حصول ما حصل. هؤلاء الذين يعرفون أن في البلاد سلطة لا تهتم لأمورهم، ولا تهتم لأحوالهم، ولا تهتم لغاياتهم كمواطنين، وفوق كل ذلك، لا تهتم حتى لمشاعرهم، فتلجأ إلى تعامل مع تشييع أهم شخصية عرفها لبنان على أنه شأن حزبي.
يعرف القابضون على سلطة الحكم في لبنان اليوم أن المشاعر ليست فعلاً إنسانياً فقط، بل هي فعل سياسي بامتياز، ومن خاف المشاركة في التشييع، أو لجأ إلى البروتوكول التافه لتغطية موقفه السياسي، فهو لن يكون ضنيناً بأحوال ناس المقاومة. ومن كان يهتم لأن يسمع من الأميركيين والأوروبيين وعربهم، بدل أن يصغي إلى صوت أهله، لن يكون مجدياً الرهان عليه في بناء بلد، أو محاولة بناء بلد. وعلى هؤلاء الحكّام أن يعرفوا أن من يتجاهل الناس ليس منهم، وهؤلاء أصلاً يعرفون أنهم لم يصلوا إلى مواقعهم بفضل علاقتهم بالناس، ولذلك، تصرّفوا مع حدث الأمس انطلاقاً من التزاماتهم مع من أتوا بهم إلى حيث يجلسون اليوم.
في المقابل، إن المقاومة سمعت ناسها يقولون لقيادتهم إنهم هنا، ليس فقط لوداع الأحبّ إلى قلوبهم، بل لتجديد الالتزام، بكل وعي وعقل، بهذه المسيرة، وهذا ما يجب أن تهتم به المقاومة، حتى ولو قررت الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي داخل لبنان، أو إلى استراتيجية جديدة في العمل المقاوم.
في هذه النقطة، ليس على المقاومة أن تعتب أو تغضب لأن بقية أهل البلاد تصرّفوا بقلّة وفاء مع قائد كان لبنانياً أكثر من أي واحد فيهم، وكان وطنياً ومقداماً أكثر من أي زعيم آخر، وكان ملتزماً خيار الدفاع عن لبنان مهما كانت الكلفة عليه أو على أهله وحزبه، بل على المقاومة أن تفهم من درس الأمس أن هناك جمهوراً، يمثّل غالبية لبنانية واضحة، وهو جمهور يتجاوز حجمه من كانوا في الشوارع، خصوصاً أننا جميعاً نعرف حجم التهويل الذي مورس على ناس عاديين، في لبنان وخارجه، لتحذيرهم من أن المشاركة في تشييع السيد حسن سيكون لها ثمنها من أرزاقهم وقوت عائلاتهم.
وعندما تركز المقاومة على ناسها، وعلى جمهورها، فهي معنية هذه المرة بأن تفعل ذلك انطلاقاً من إدراكها أنها تمثّل ما يتجاوز بيئتها الطائفية أو المذهبية، وهو ما يفرض عليها الانطلاق في مرحلتها الجديدة من العمل الحزبي والسياسي، نحو إطار من التفكير والسياسات والأدوات، ما يتيح الاحتكاك الدائم بما يهمّ هؤلاء الناس. وأن تكون كل المعارك المقبلة، من استكمال تحرير الأرض المحتلة، وتحرير الأسرى لدى العدو، واستكمال معركة إعادة الإعمار، والضغط لبناء آليات فعّالة لإدارة الدولة وعلاقاتها وموقعها.
انخراط حزب الله في العمل السياسي الداخلي وحضوره داخل السلطة لا يجب أن يمنعاه من التصرف على أن ناسه هم مصدر قوته وحمايته واستمراره
وهو إطار، يمكن لحزب الله اليوم أن ينطلق فيه، مغادراً كل المربعات السابقة، وأن يكون هو من يبادر إلى التخلي عن تحالفات زائفة، وعن علاقات مصلحية بدت كارثية في العامين الأخيرين، وأن ينفض عنه غبار التسويات المرّة، وأن يبحث عن حلفاء مستعدّين لتحمل المسؤولية من دون مقابل، وأن يختاروا الانخراط في معركة مع الاستعداد لتحمّل الأثمان مهما كبرت، وعلى حزب الله أن يكون واقعياً من جهة في فهم وقائع البلاد، لكن عليه أن يكون واضحاً مثل الشمس، في مقاربة التغيير الحقيقي الذي يحتاج إليه لبنان، ليس لحماية المقاومة والسيادة فقط، بل لحماية من بقي من أهل لبنان الذين يحضّر الأعداء لهم مسلسلاً من الفتن، وأياماً قاسية من الابتزاز في لقمة عيشهم.
للبنان ميزة دون كل بلاد العالم، وهي أنّك إذا كنت موجوداً في قلب الحكومة أو المجلس النيابي، فهذا لا يمنعك أن تكون موجوداً في الشارع أيضاً. وليس هناك ما يلزم أي فريق بأن يقبل بقواعد سيحاول أهل السلطة الجديدة فرضها، باسم التضامن والتجانس والتناغم. بل يجب على القوى ذات التمثيل الشعبي أن تتصرف كل الوقت بأن لديها سلاحها الأمضى، وهو الناس، الذين يمكنهم لعب الدور الكبير لتعزيز موقع من يمثّلهم في إدارة البلاد.
لقد شيّع ناس المقاومة أنبل الناس أمس، وبكى الجميع على الفقد الكبير. لكنّ الناس هتفوا لمواقف تمثّل جوهر القضية الوطنية التي تمثّلها المقاومة كخيار. لقد قال الناس إنهم لم يملّوا المقاومة، ولن يتوقّفوا عن لعب دورهم المباشر في حماية هذه البلاد. ومن المفيد أن يعرف الآخرون أن جمهور المقاومة يريد من قيادته المبادرة إلى أفعال وخطوات لا تشبه على الإطلاق ما قرّرته قيادة حزب الله الآن. وجيد، أن يعرف خصوم المقاومة، في لبنان وخارجه، أن قيادة المقاومة لا تحتاج إلى جهد كبير لتعبئة ناسها إن هي قررت خطوة ما، في سياق استعادة أكيدة لسيادة كاملة على الأرض.
ما يرفضه خصوم المقاومة في الداخل من إقرار بالوقائع الصلبة التي أكّد عليها حدث التشييع، هو تحديداً ما يقرّ به العدو الذي يعرف معنى أن يكون الناس في الموقع الذي كانوا فيه أمس. إسرائيل تعرف أكثر من غيرها معنى أن تتمكّن قوة تعرّضت لحرب قاسية وهائلة، من المبادرة إلى تنظيم حشد بهذا الحجم، وأن تدير عملية سياسية لا تقدر عليها دول، كما يعرف العدو أنه أمام قوة افترض هو أنها هُزمت وانهارت، لكنه يراقب بأمّ العين كيف تعمل من دون كلل على حفظ كرامة أهلها، والعدو نفسه يعرف أن المقاومة قادرة خلال وقت غير طويل على إعادة بناء القرى الحدودية، وأن تسهّل للناس عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وحقولهم، سواء قررت الدولة اللبنانية القيام بدورها أو رفضت بحجج، أو بوضعها شروطاً تحاكي طلبات العدو.
الناس هم أصل الحكاية، وليس أمامنا سوى البقاء قربهم، نشرح لهم ما حصل، ونناقش معهم خطوات المرحلة المقبلة، ونشعرهم بأن شعار «إنّا على العهد» هو برنامج عمل سيكون قائماً، مهما تطلّب من أدوات تفكير وعمل جديدة. وغير ذلك، ليس من طائل إزاء بقية القوم، من الذين حاروا وداروا أمس، قبل أن يسألوا مرة جديدة، ما الذي ستفعله إسرائيل وأميركا من أجلهم. هي حقيقة قاسية، لكنّ أهل المقاومة يعيشون في بلد فيه من يريد الشر لهم، لا أكثر ولا أقل. 
 
 
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
أن تبقى مع الناس
أن تبقى مع الناس
أن تبقى مع الناس
أن تبقى مع الناس
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
سـيـنـاريـوهـات الـحـدود الـشـرقـيّـة... بـيـن الـتـهـويـل والـواقـع
لبنان بين ضغوط الخارج وتعقيدات الداخل… السلاح إلى أين؟
نهار طويل لهوكستين في بيروت_ اللمسات الأخيرة بينه وبين علي حمدان في عوكر
من الحرب إلى التفكيك الهادئ: كيف تُستخدم الفجوة المالية والضغط الاقتصادي لإعادة تعريف سلاح حزب الله؟
عَودٌ على بدء ضمانة حفظ السيادة: معادلة الشعب والجيش والمُقاومة
لإفشال المشروع الصهيوني والأمريكي في دول الإقليم والخليج العربي
الميدان يسابق المفاوضات _العدو يضغط لاحتلال الخيام
ماذا يخفي التصويب على عون؟
ماذا لو تجرّأت الدولة على الانسحاب من «الميكانيزم»؟
من أين ستأتي السيولة؟
أسباب مخاوف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
تأملات في قيمة الشهادة إرث المجاهدين الخالدين
مفاجآت إيرانية تنتظر الأميركيين: هذا ما في جعبة طهران
وضع الطرق الجبلية صباح اليوم: أفادت غرفة التحكم المروري بأنّ الطرقات الجبلية المقطوعة صباح اليوم السبت بسبب الثلوج هي:
حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز:من فر من البابِ سيغرق في هرمز.
نتنياهو يصوّب على «حل الدولتين» بشعار: إسرائيل الكبرى!
إسرائيل تتلمّس فرصها في خطة ترامب: فلْيتورّط الجميع في غزة
هيدا مش تهديد.. يعقوب: التفاوض المباشر مع العدو يعني انتحار العهد اكد الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب على ان خيار العهد
رئيس الحكومة غير آبه بنقص القاعدة الشعبية أو امتعاض القيادات السنية: هل دخل نواف سلام في معركة مع المارونية السياسية؟
لبنان ينزلق إلى هاوية الاستسلام
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث