اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان واضح وجلي ومنشور كاملاً، منذ أن وافقت عليه الحكومة اللبنانية (غوغل: النص الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار - نتائج ٢٨ تشرين الثاني).
"إسرائيل" تخرق هذا الاتفاق. هذا ما نراه، وهذا ما يقوله الجيش اللبناني. والجيش قال الأسبوع الفائت في أحد بياناته إن العدو يتمادى في خرق الاتفاق وخرق السيادة. بديهية: الخروقات تعني أن ما يقوم به العدو غير منصوص عليه في الاتفاق، بعكس ما يقوله بعض الحريصين على السيادة، وبعض أنصار العدو وبعض البلهاء.
الاتفاق ينص على انسحاب إسرائيلي في غضون شهرين، على أن ينتشر الجيش اللبناني في مناطق جنوب الليطاني (أي أن يعود جيشنا إلى المواقع التي خرج منها بسبب العدوان الإسرائيلي بدءا من مطلع الشهر العاشر من العام ٢٠٢٤). وجيشنا قدّم خطة انتشاره إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار كما إلى الجانب الأميركي. ما الذي يؤخر انتشاره إذا؟ ببساطة، العدو يقول للجانب الأميركي: "لم ننهِ عملنا بعد"! بهذه البساطة. كيف يردّ أنصار "إسرائيل" في لبنان؟ يقولون إن عدم انتشار الجيش اللبناني عائد إلى أسباب لبنانية! هم في ذلك يمنعون صدور موقف لبناني موحّد يطالب العدو بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما طبّق لبنان ما عليه منه. وهم أيضاً يقدّمون لـ"إسرائيل" خدمة منح العدو ما يمكّنه من الرهان على معسكر داخلي لتحقيق مكاسب إضافية على حساب لبنان، ويساهمون في استمرار تهجير أبناء القرى الحدودية ومنع إعادة إعمار منازلهم. هذا الفريق نفسه يخبرنا أنه يريد بناء دولة!